
الداخلة: محمد سليماني
تأكد رسميا التحاق الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب وعدد من الاستقلاليين المنتمين إلى تياره السياسي، بحزب الأصالة والمعاصرة، في أكبر عملية ترحال حزبي بالصحراء المغربية، بعد إعلانه الطلاق مع حزب الاستقلال الذي يتولى رئاسة الجهة بلونه السياسي.
واستنادا إلى المعطيات، فقد حلت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة الداخلة يوم الجمعة المنصرم، وعقدت لقاء مع الخطاط ينجا في منزله لتأكيد التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة رفقة عدد كبير من المنتخبين ورؤساء الجماعات والأعيان. ومن المقرر أن يتم لاحقا الإعلان عن أسماء الملتحقين الجدد بحزب الأصالة والمعاصرة، بعد إعلانهم الطلاق مع حزب الاستقلال.
ويأتي هذا الترحال الجماعي لعدد من المنتخبين والأعيان والاستقلاليين المنتمين إلى تيار الخطاط ينجا، في ظل استمرار الخلاف بينه وبين منسق الجهات الجنوبية الثلاث بحزب الاستقلال. وقد بدأت محاولات الخطاط البحث عن غطاء حزبي يمكنه من الترشح باسمه خلال الانتخابات المقبلة، بعدما قام منسق الجهات الجنوبية الثلاث مولاي حمدي ولد الرشيد بالضغط على نزار بركة لعدم تزكية الخطاط على رأس اللائحة المحلية للحزب بدائرة وادي الذهب، حيث إن الأمين العام لحزب الاستقلال وجد نفسه خارج تدبير التزكيات وشؤون الحزب بالجهات الجنوبية الثلاث، التي يحكم قبضتها حمدي ولد الرشيد. ويتجه حزب الاستقلال إلى تزكية ماء العينين بوكرن المقرب من ولد الرشيد على رأس اللائحة المحلية بدائرة وادي الذهب، الأمر الذي أغضب الخطاط وتياره، ما جعله يبحث عن بديل حزبي، ولم يكن الاختيار سوى حزب الأصالة والمعاصرة الذي يفتقد إلى قاعدة جماهرية بجهة الداخلة وادي الذهب.
ويعود استبعاد الخطاط من الحصول على تزكية حزب الاستقلال، إلى الصراع والخلافات الكبيرة بينه وبين منسق الجهات الجنوبية الثلاث بحزب الاستقلال، والتي ظهرت للعلن وأخذت أبعادا كبيرة، وتبادل لرسائل مشفرة خلال لقاءات حزبية. وقد وصل الخلاف بين الرجلين إلى انقسام استقلاليي الداخلة إلى تيارين، أحدهما موال للخطاط، والثاني موال لولد الرشيد. وقد دخل التياران في صراع وشد وجدب خلال فعاليات المؤتمرين الإقليميين لكل من إقليمي وادي الذهب وأوسرد للحزب قبل سنتين، وهي الخلافات التي أوقفت أشغال المؤتمرين بعد الاشتباك بالأيدي بين أنصار التيارين.
واستنادا إلى المعطيات، فإن معركة حامية الوطيس جرت أطوارها منذ مدة ما بين حمدي ولد الرشيد منسق الجهات الجنوبية الثلاث بحزب الاستقلال، والخطاط ينجا، المفتش الجهوي لحزب الاستقلال ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب، ذلك أن ولد الرشيد استشعر تمرد الخطاط عليه، فقام بعقد لقاء بالرباط مع منافسه وكبير معارضه داخل المجلس الجهوي، الأمر الذي أغاظ الخطاط ينجا، واعتبرها محاولات من ولد الرشيد للإطاحة به، فأرسل رسائل إليه من خلال لقاء تواصلي لمناضلي حزب الاستقلال بالداخلة، حيث أكد فيها الخطاط “عدم تبعية مناضلي ومنتخبي حزب الاستقلال بالداخلة لأي جهة كيفما كانت، وتشبثهم بالاستقلالية وانفرادهم بتسيير هياكلهم الحزبية بأنفسهم بعيدا عن أي جهاز “تحكم” عن بعد. وأضاف الخطاط أن “مناضلي حزب الميزان بالداخلة ليسوا منديلا في يد أي جهة تستعملهم متى شاءت وتلفظهم متى شاءت كذلك”، في إشارة إلى ولد الرشيد.





