
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن مصالح وزارة الداخلية راسلت جماعة طنجة، بخصوص أزمة تدبير ملف النظافة بالمدينة، في ظل الشكاوى المتزايدة من ضعف جودة الخدمات وتفاقم أزمة النفايات بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية. وهو ما دفع بالجماعة لتنظيم اجتماع مستعجل يوم الجمعة الماضي، وترأسه عمدة المدينة منير الليموري كما استنفر معظم نوابه لتقديم حصيلة هذا الوضع، في أفق رفع تقرير مفصل لمصالح وزارة الداخلية حول تلكؤ الجماعة في تتبع هذا الملف، مع العلم أنها تعاقدت مع شركات لتدبير القطاع بمبلغ يفوق 380 درهم سنويا.
وأشارت بعض المصادر إلى أن الوزارة رصدت وضعا بيئيا مزريا، في وقت يعيش فيه سكان المدينة وضعا بيئيا صعبا، بسبب تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، حيث لم تُفلح الشركات المفوض لها القطاع في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وفق ما يؤكده عدد من المتتبعين.
وأوضحت المصادر أن مدينة بحجم طنجة، التي تُعد قطبا اقتصاديا وسياحيا، كان من المفترض أن تواكبها شركات نظافة بمردودية أعلى واستراتيجيات عمل أكثر نجاعة، بدل اللجوء المتكرر إلى رفع التعويضات دون أثر ملموس على واقع الشوارع والأحياء.
ووفق بعض المصادر، فإن تخوفات تسود في صفوف الجهات الوصية بسبب توجه جديد للشركة الوصية على قطاع النظافة للقروض على حساب الجودة، خاصة وأن الشركة لجأت في وقت سابق لقروض للتخفيف من حدة هذه الأزمة التي وضعت مسألة التعاقد على المحك، حيث اقتنت عشرات من الآلات ومعدات الجمع والتنظيف، وعدد كبير من المركبات والدراجات النارية، فيما يضم فريق العمل قرابة ألف عامل، بالإضافة إلى إلزام الشركة على أن تقوم بحملات تحسيسية واسعة لفائدة السكان تهدف إلى حث وتشجيع الجميع على النظافة.
ويتضمن العقد الحالي عددا من البنود والالتزامات منها توفير حاويات للملابس المستغنى عنها للاستفادة منها وتوزيعها على المحتاجين بعد إعادة ترتيبها بتنسيق مع الفعاليات المدنية، إضافة إلى أسطول وأدوات جمع النفايات والكنس اليدوي والميكانيكي، وتعزيز الخدمات بآليات للتفريغ والمراقبة الرقمية والأوتوماتيكية عن بعد، إضافة إلى العمل بنظام الحاويات التحت أرضية الصديقة للبيئة، والدراجات الهوائية والكهربائية ثلاثية العجلات التي ستسهل مهام عمال النظافة، مع الرفع من جودة خدمات الكنس اليدوي والمراقبة، إذ لحدود اللحظة لم يتحقق شي ذلك.
وكانت هذه الشركة إلى جانب الأخرى المكلفة بالجهة الغربية لطنجة، قد تلقيتا تنبيهات بضرورة العمل على تجاوز أسطولهما المهترئ، بفعل ورود تقارير حول ضعف نجاعته، وأنه أضحى تقليديا، في وقت أن دفتر التحملات يتضمن تعهدات بالرقي بهذا القطاع، كما وقعته الجماعة خلال الفترة السابقة.





