الرئيسيةسياسية

الفرقة الوطنية تحقق مع عمدة مراكش في فضيحة صفقات الـ28 مليارا

انتهاء التحقيق بالاستماع إلى المهندس رئيس قسم الأشغال بالمجلس الجماعي

مراكش: عزيز باطراح

علمت «الأخبار» من مصادر مطلعة أن الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، واصلت أبحاثها وتحرياتها في فضيحة الصفقات التفاوضية التي كلفت أزيد من 28 مليار سنتيم، بالاستماع إلى محمد العربي بلقايد، رئيس المجلس الجماعي لمراكش، يوم الخميس الماضي.
وكانت الفرقة المذكورة قد استمعت إلى يونس بنسليمان، النائب الأول للعمدة، يوم الاثنين الماضي، واستغرق البحث معه حتى وقت متأخر من الليل، خاصة وأنه هو من باشر عملية الإشراف على 47 صفقة تفاوضية من أصل 50، في مدة وجيزة لا تتعدى شهرا واحدا، فيما أشرف العمدة شخصيا على 03 صفقات أخرى، تمت جميعها بعد انتهاء أشغال المؤتمر الدولي للتغيرات المناخية كوب 22.
وبالاستماع إلى العمدة ونائبه فإن الأبحاث في هذه القضية قد شارفت على نهايتها، إذ لم يتبق أمام الفرقة الجهوية سوى الاستماع إلى المهندس البلدي رئيس قسم الأشغال، والذي تعذر عليه الحضور إلى مقر الفرقة الجهوية لأسباب مرضية، ومن المتوقع أن يتم الاستماع إليه، بحر الأسبوع الجاري، بعدما سبق وأن تم الاستماع إلى أربعة من زملائه، ويتعلق الأمر بمهندسين وتقنيين يشغلون مهام رئاسة مصلحة البنايات، مصلحة الطرق، مصلحة الإنارة والتشوير ومصلحة الأغراس.
وذكرت مصادر قريبة من الأبحاث الجارية أن عدد المقاولين الذين جرى الاستماع إليهم في هذه القضية تجاوز 100، بالنظر إلى أن المقاولات التي استفادت من هذه الصفقات لم تنجزها لوحدها، وإنما قامت بتجزيئها ومنحها في إطار المناولة لمقاولات أخرى. «ما جعل كل صفقة تنجزها أكثر من خمس أو ست مقاولات، وهو ما يخالف مدونة الصفقات العمومية، والتي تلزم المقاولة نائلة الصفقة بإخطار صاحب الصفقة وموافقته على منح الصفقة أو جزء منها في إطار المناولة لشركة أخرى»، يقول مصدر من المجلس الجماعي في تصريحه للجريدة.
إلى ذلك، فقد استغرقت عملية الاستماع إلى الممثلين القانونيين للمقاولات المستفيدة من هذه الصفقات، وتلك التي أنجزتها في إطار المناولة خارج القانون، أزيد من أربعة أشهر، من أجل
الوقوف على الاختلالات التي شابت أضخم الصفقات التي شهدتها مدينة مراكش من حيث قيمتها المالية في ظرف لا يتعدى شهرا واحدا، والتي قام خلالها برلماني حزب العدالة والتنمية يونس بنسليمان، النائب الأول للعمدة، بتوزيع عشرات الصفقات على مقاولين «محظوظين» بأثمان خيالية، وصفها رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب في شكايته الموجهة إلى الوكيل العام بـ«الإمعان في تبديد المال العام من طرف النائب الأول للعمدة».
يذكر أن عددا من المقاولين لم يتوصلوا بعد بمستحقاتهم المالية رغم مرور أزيد من سنتين على الأشغال التي أنجزوها، وذلك لوجود اختلالات في طريقة تمرير هذه الصفقات وعدم احترامها لقانون الصفقات العمومية.
وبحسب مدونة الصفقات العمومية الصادرة بتاريخ 20 مارس 2013، فإن المادة 135 منها نصت على أن الصفقات التفاوضية تخضع «للترخيص المسبق لوزير الداخلية أو المفوض له من لدنه، ويجب أن تقتصر حصرا على الحاجات الضرورية لهذا الاستثناء. وتحدد بقرار لوزير الداخلية لائحة الأعمال المتعلقة بهذا الاستثناء»، وهو الأمر الذي لم يتم، إذ إن عمدة مراكش ونائبه الأول لم يحددا قائمة بالأشغال المراد إنجازها والمصادقة عليها من طرف الوزارة الوصية، كما أنهما أنجزا صفقات تفاوضية لا علاقة لها نهائيا بكوب22، بل إن بعض هذه الصفقات لم يتم إبرامها إلا بعد انتهاء أشغال المؤتمر العالمي للتغييرات المناخية كوب 22.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى