المجلس الدستوري أمام امتحان منع «الترحال السياسي»

المجلس الدستوري أمام امتحان منع «الترحال السياسي»

محمد اليوبي

أفادت مصادر لموقع الأخبار بريس من مجلس النواب، بأن رسائل الاستقالات من البرلمان مازالت تتقاطر على مكتب المجلس، الذي يحيلها بدوره مباشرة على أنظار المجلس الدستوري للبت فيها، ما سيجعل هذا الأخير أمام امتحان بخصوص منع الترحال السياسي، وذلك بعدما توصل المجلس، خلال الأسبوع الماضي، باستقالات لما يزيد عن 12 نائبا برلمانيا، من أجل الترشح بألوان حزبية أخرى غير الأحزاب التي فازوا باسمها خلال الولاية التشريعية الحالية التي ستنتهي يوم 7 أكتوبر المقبل.

ولجأ هؤلاء البرلمانيون إلى تقديم استقالتهم من مجلس النواب، تمهيدا لمغادرة أحزابهم والترشح بألوان حزبية أخرى للانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك للتحايل على قانون الأحزاب السياسية والقانون التنظيمي لمجلس النواب الذي يمنع الترحال السياسي، وحتى لا يكونوا عرضة للطعن أمام المحكمة الدستورية في حال فوزهم بمقاعد برلمانية خلال الولاية المقبلة بأسماء أحزاب أخرى، تحت طائلة «الانتماء إلى حزبين سياسيين في نفس الوقت»، والذي يمنعه كذلك قانون الأحزاب السياسية.

وذكرت المصادر، أن هذه الاستقالات الجماعية التي تأتي قبل شهر من نهاية الولاية الحكومية، ستضع المجلس الدستوري أمام امتحان بخصوص احترام المقتضيات الدستورية وإرادة الناخبين، خاصة أن المجلس له اجتهاد سابق مع استقالات جماعية شهدها مجلس المستشارين قبيل موعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 25 نونبر 2011، عندما سارع مستشارون برلمانيون إلى تقديم استقالتهم من مجلس المستشارين من أجل الترشح لانتخابات مجلس النواب، وهو ما رفضه المجلس الدستوري في قرار أصدره بهذا الخصوص.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة