
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت تقارير خاصة بمشروع ميزانية الجماعة الحضرية لتطوان لسنة 2027 عن تخصيص المجلس لميزانية تفوق 400 مليون سنتيم، من أجل تغطية نفقات المحروقات والصيانة والتأمين الخاص بأسطول السيارات والآليات التابعة للجماعة الحضرية. وهو الشيء الذي دفع المعارضة إلى طلب تخفيض هذه الأرقام، واعتماد سياسة التقشف في تسيير الشأن العام المحلي وصرف المال العام.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المعارضة بمجلس تطوان طالبت، أيضا، بتقييم المردودية الخاصة بتحرك أسطول السيارات التابعة للجماعة الحضرية، والمصاريف التي تمنح للنواب وغيرهم من أجل تغطية تكاليف المحروقات ومدى المساهمة في تجويد الخدمات العمومية، لأن السيارات التابعة للجماعة ليست امتيازا يتم استغلاله للتنقل الشخصي وقضاء الأغراض العائلية، وإنما هي وسيلة تساعد في خدمة السكان والصالح العام.
واستنادا إلى المصادر عينها، فإن الأغلبية المسيرة لجماعة تطوان وعدت، من خلال مشروع الميزانية الخاص بالجماعة الحضرية لتطوان لسنة 2026، بخفض ميزانية استغلال السيارات والآليات لتصل إلى 380 مليون سنتيم، وهو الشيء الذي تحقق من خلال التقارير التي أعدت بشأن مشروع الميزانية لسنة 2027.
وذكر مصدر مطلع أن أغلبية البكوري أكدت على أن ارتفاع تكاليف المحروقات والصيانة مرده إلى شراء سيارة جديدة وآليات إضافية، مع الإشارة إلى أن شراء سيارات جديدة يمكنه خفض الاستهلاك في الوقود، وإعفاء الميزانية من مصاريف الصيانة المتكررة، حيث تبقى الميزانية المتوقعة قابلة للتخفيض.
وأضاف المصدر ذاته أن جدل ميزانية سيارات الجماعة لا يتعلق، فقط، بالجماعة الحضرية لتطوان، وإنما يمتد، أيضا، إلى جماعات ترابية أخرى بالمضيق وشفشاون ووزان والعرائش، ما يتطلب التتبع الدقيق من قبل السلطات الوصية، وبحث تنزيل عملية التقييم والكشف عن المردودية على مستوى الميدان وتجويد الخدمات العمومية.
وكانت أصوات دعت المجالس الجماعية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة إلى القيام بجرد شامل لاستهلاك البنزين الخاص بسيارات النواب والرؤساء والموظفين، وذلك قصد الاطلاع على الأرقام بشكل مفصل، والنظر في المهام المنجزة ومدى المبالغة في الاستهلاك، خاصة وأن استغلال سيارات الجماعات الترابية تحكمه ضوابط قانونية، أهمها خدمة الشأن العام ولا شيء غير ذلك.





