إقتصادالرئيسية

المغرب يتجه لسحب تراخيص مبيدات تحتوي على مادة «كلوربيريفوس»

وزارة الفلاحة وضعت قانونا زجريا لمنع استعمال المبيدات السامة في الزراعة

محمد اليوبي
أفاد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بأنه سيعرض نتائج تقييم المادة الفعالة «كلوربيريفوس» على أنظار اللجنة الوطنية لمبيدات الآفات الزراعية، حيث ستقوم هذه الأخيرة، خلال اجتماعها المقبل المزمع عقده شهر يوليوز القادم، للبت فيها، وذلك بعدما باشر المكتب عملية إعادة تقييم هذه المادة الفعالة وقام بإخبار الشركات المعتمدة من طرفه بذلك، وفقا للقوانين والمساطر الجاري بها العمل.
وأوضح المكتب، في بلاغ له، أن إعادة تقييم هذه المادة تأتي على ضوء المستجدات العلمية الأخيرة التي أسفرت عن منع الاتحاد الأوروبي لاستعمالها بجميع الدول الأعضاء، كما تقرر أيضا، أنه ابتداء من أكتوبر 2020 سيتم اعتماد حدود الكشف الدنيا لبقايا هذا المبيد في المنتجات الغذائية، وسيترتب عن إعادة تقييم مادة «الكلوربيريفوس» بالمغرب سحب ترخيص المبيدات التي تحتوي عليها أو اقتصار استعمالها في مجالات جد محددة ومقننة.
وأشار البلاغ إلى أن استعمال مادة «كلوربيريفوس» في تركيبة عدد من مبيدات الآفات الزراعية يظل مرخصا بمجموعة من الدول عبر العالم، مؤكدا أن المكتب يقوم بانتظام، في إطار اللجنة الوطنية لمبيدات الآفات الزراعية، بإعادة تقييم مجموعة من المواد الفعالة التي تدخل في تركيبة المبيدات بهدف تعزيز سلامة المنتجات الغذائية.
وكان مجلس الحكومة قد صادق على مشروع قانون رقم 34.18 يتعلق بمنتجات حماية النباتات، تقدم به عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. ويهدف المشروع إلى تشديد المراقبة على بيع واستعمال المبيدات الكيماوية في الزراعة، ويتضمن مقتضيات زجرية تصل إلى السجن في حق المخالفين.
وحسب المذكرة التقديمية للقانون، فقد أصبح من الضروري مراجعة القانون رقم 42.95 المتعلق بمراقبة مبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها ومطابقته مع المعايير والمقاييس الدولية، ولا سيما منها المتطلبات الخاصة بحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات المزارعين لضمان حماية صحية أفضل لزراعتهم ولتحقيق الأهداف المتوخاة في حفظ المنافسة الزراعية، وهذه المراجعة تدعم قدرات السلطات المختصة في تقييم المخاطر وفي مراقبة هذه المنتجات في أفق تقليص استعمال المنتجات الأكثر خطورة وتشجيع استعمال المنتجات الأقل خطورة وتعزيز الوسائل الوقائية البديلة للمنتجات الكيماوية.
وأوضحت المذكرة أن منتجات حماية النباتات تعتبر من بين الوسائل الناجعة لحمايات النباتات والمنتجات النباتية من الكائنات الضارة بما فيها الأعشاب غير المرغوب فيها، وذلك قصد تحسين الإنتاج الفلاحي، غير أن هذه المنتجات يمكن أن تشكل مخاطر غير مقبولة على صحة الإنسان والحيوان وعلى البيئة في حالة عرضها في السوق دون تقييمها وترخيصها رسميا أو عند استعمالها بشكل عشوائي.
وأكدت المذكرة أن هذا القانون يندرج ضمن الاستراتيجية الحكومية لزراعة مستدامة من خلال صياغة قانونية قوية وحديثة للعرض في السوق لمنتجات حماية النباتات. ويهدف هذا القانون لتطوير تنظيم الاتجار في هذه المنتجات بغية تقليص المخاطر المرتبطة بحيازتها وتوزيعها وبيعها واستعمالها مع ضمان مزاولة هذه الأنشطة من طرف أشخاص مؤهلين ومعتمدين من لدن السلطات المختصة.
وينص مشروع القانون على تقييم منتجات حماية النباتات من خلال مرحلتين مختلفتين بحيث تنحصر المرحلة الأولى في التقييم والمصادقة على المواد الفعالة والمواد الوقائية النباتية والمواد المؤازرة التي تحتوي عليها منتجات حماية النباتات، أما المرحلة الثانية فهي تركز على تقييم وترخيص العرض في السوق لمستحضرات تجارية تحتوي على المواد الفعالة والمواد الوقائية للنباتات والمواد المؤازرة المصادق عليها سابقا. كما ينص القانون على تشجيع العرض في السوق لمنتجات أقل خطورة على صحة الإنسان والحيوان وعلى البيئة وذلك بوضع متطلبات أقل تقييدا من التي تخص المنتجات الأخرى، وذلك من خلال تمديد مدة صلاحية المصادقة والترخيص للعرض في السوق بحيث تصل إلى 15 سنة عوض 10 سنوات بالنسبة للمنتجات الأخرى.
ويمنع القانون عرض أي منتوج من منتجات حماية النباتات في السوق دون الحصول على ترخيص من السلطة المختصة، ودون الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي، يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة مالية يتراوح قدرها ما بين 100 ألف درهم ومليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يحوز منتوجا من المنتوجات قصد بيعه أو تسليمه قصد البيع أو قصد تقويته بأي شكل من الأشكال وكذا بيعه أو توزيعه أو يقوم بأي شكل من أشكال تفويته دون الحصول على رخصة العرض في السوق الضرورية أو يكون مزيفا، وكل شخص يحوز مادة فعالة أو مادة وقائية نباتية مستوردة قصد صنع مبيدات كيماوية دون التوفر على رخصة الاستيراد، وكل شخص يقوم بإشهار هذه المنتوجات دون الحصول على رخصة العرض في السوق، وكل شخص يدلي بمعطيات أو معلومات خاطئة أو مزيفة قصد الحصول على المصادقة أو قصد الحصول على رخصة العرض في السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى