الرئيسيةسياسية

بوادر احتقان جديد في التعليم العالي

مطالب الزيادة في التعويضات تفجر احتجاجات الأساتذة الجامعيين والموظفون يحذرون من الإقصاء

النعمان اليعلاوي

 

بدأت عدوى الاحتقان في قطاع التربية الوطنية تنتقل تدريجيا لقطاعات أخرى، حيث أعلن عدد من الأساتذة الجامعيين عن تأسيس تنسيقيات داخل تطبيقات «واتساب»، للنظر في حرمانهم من الزيادة المقدرة بـ3000 درهم، التي كانت موضوع مرسوم منشور بالجريدة الرسمية، معتبرين أن عدم تفعيل المرسوم مؤشر على «عدم مصداقية الحكومة تجاه التزاماتها»، كما يلقون باللوم على النقابة الوطنية للتعليم العالي التي باتت تخدم «أجندة سياسية»، ما يهدد وضعهم «الهدنة الاجتماعية»، مؤكدين أنهم لن يبقوا «رهائن لأجندات سياسيوية ضيقة».

وكان مرسوم، نشر بالجريدة الرسمية، يقضي بتفعيل الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات المُمثلة لأساتذة التعليم العالي، شهر أكتوبر الماضي، والرامي إلى الزيادة في الأجور، ويتعلق الأمر بمرسوم يحمل رقم 2.23.545، صادر في الجريدة الرسمية عدد 7221، (14 غشت 2023)، يتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي.

من جانبها حذرت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، من «محاولة تمرير قانون أساسي يُخشى أن يكون كمثيله في وزارة التربية الوطنية، والذي يكرس الهشاشة في التعليم، ويحمل الموظف تبعات الفشل المتعاقب للسياسة التعليمية»، حسب النقابة المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، التي نبهت الوزير ميراوي من السقوط في مغبة «إصدار أي نظام أساسي لا يخدم مصالح الموظفين الإداريين والتقنيين بقطاع التعليم العالي».

وطالبت النقابة الوزارة بـ«عقد لقاءات جدية مع الهيئات الممثلة للموظفين للتداول بشأن مسودة النظام الأساسي، والتعاطي بجدية في مناقشة مضامينه، والأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والانتقادات، وفتح حوارات مسؤولة حول مطالب العاملين بالتعليم العالي»، في الوقت الذي سبق وأعلنت فيه النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوضها سلسلة من الاحتجاجات ضد ما وصفته بـ «تعنت الإدارة وتماطلها في الاستجابة للمطالب العادلة لموظفي الكليات، ورفض الحوار، في تجاوز تام للمذكرة الوزارية التي تقضي بالحوار مع النقابات».

واعتبر عدد من المتتبعين أن هذه التحركات النقابية تشير إلى بوادر احتقان جديد في قطاع التعليم العالي، خاصة في ظل «استمرار معاناة فئات كثيرة من الموظفين بسبب قلة الموارد البشرية وكثرة المهام وتزايد الاكتظاظ الذي تعرفه أغلب المؤسسات الجامعية»، حسب بلاغات نقابية.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى