الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

تحصين العلاقة من لعبة الانفصال

الافتتاحية

يقوم خوسي مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، بزيارة إلى بلدنا هي الأولى خلال الولاية الجديدة لحكومة بيدرو سانشيز. ولا شك أن هذه الزيارة التي ستمهد لاستقبال رئيس حكومة الجارة الشمالية، تؤكد استمرار العمل على تطوير العلاقة بين البلدين.

مقالات ذات صلة

ولا شك أن العلاقات بين الرباط ومدريد عرفت قفزة هائلة، بعد الاعتراف الإسباني بمبادرة الحكم الذاتي، كخيار أساسي لحل النزاع المفتعل، لكن هذه العلاقة ينبغي أن ترتقي إلى مستويات شراكة استراتيجية أرفع، بما يتيح تعزيز الحوار السياسي والأمني والاقتصادي المستمر الذي يجمع بين المغرب وإسبانيا، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون من أجل شراكة استراتيجية متعددة الأوجه تعكس متانة العلاقات بين المغرب وإسبانيا، قصد رفع التحديات الإقليمية.

والأكيد أن العلاقات الثنائية بين البلدين انتقلت، خلال السنتين الأخيرتين، من مفهوم التعاون الثنائي بين البلدين اللذين يشتركان الجوار المتوسط ويعملان على الحفاظ على أمنهما وسيادتهما واستثماراتهما، إلى الشراكة الاستراتيجية الكاملة التي تجعل مصيرهما المشترك.

إن تحصين هاته العلاقة خلال الولاية الثانية من حكومة سانشيز يبقى أولى الأولويات، في وجه كل ما يمكن أن يطفو على السطح بين الفينة والأخرى من محاولات لإحداث خلاف أو أزمة أو توتر بين الرباط ومدريد، إذ يدرك أي متابع لهاته العلاقة أنها أصابت في مقتل محور الانفصال، لذلك سنجد عددا من المتربصين من أصدقائنا وخصومنا بهذا التحالف، الذي يقف حجر عثرة في وجه تنفيذ المشروعات الانفصالية التي تشمل ائتلافا غير معلن للشر.

لذلك من مصلحة هذه الشراكة الاستراتيجية أن تزداد قوة ومناعة، وتتحصن كل يوم باكتساب قوة إضافية، بالتنسيق والحوار والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين حول أي من الأحداث أو التطورات حتى ولو كانت عابرة؛ إذا كانت هناك بالفعل قناعة مشتركة وراسخة بأن التحالف بين الرباط ومدريد خيار استراتيجي لا رجعة فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى