
تطوان: حسن الخضراوي
تحول محيط المقبرة الإسلامية بتطوان إلى مطرح للأزبال ومخلفات البناء والتخلص العشوائي من الأثاث المنزلي غير المستعمل والمتلاشيات بصفة عامة، ما أثار سخط العديد من سكان المدينة، ومطالبتهم المجلس الجماعي بمعالجة شكايات غياب جودة النظافة، والقطع مع التصرفات المشينة التي ترتبط بالتخلص العشوائي من النفايات المنزلية ومخلفات البناء، والصرامة في ردع المخالفين.
ورفضت المعارضة بمجلس تطوان كل المبررات التي يمكن طرحها من قبل أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، حول النقاط السوداء بقطاع النظافة، وضرورة ضمان الجودة، وتنقية محيط المقابر ومداخل المدينة العتيقة وداخل دروبها، وتحمل المسؤولية في معالجة السلوكات المشينة، وعدم طرح الإكراهات والمعيقات والبحث عن الحلول في جميع الأحوال.
وقال المستشار عادل بنونة عن المعارضة إن المقابر الإسلامية تئن تحت وطأة الإهمال وتستصرخ من أجل الصيانة والحماية، في ظل تواصل غياب رئيس مجلس الجماعة عن الانشغال بالملفات الأساسية، لصالح الوجود الدائم في المهرجانات والتظاهرات الاحتفالية، حيث تعتبر العناية بالمقابر واجبا قانونيا ودستوريا صريحا تمليه مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، سيما المادة 83 التي تصنف إحداث المقابر وصيانتها وحراستها ضمن المرافق العمومية الجماعية الأساسية ذات الأولوية، والمادة 100 التي تضع حماية حرمة المقابر وصيانتها تحت المسؤولية المباشرة لرئيس الجماعة، في إطار صلاحيات الشرطة الإدارية.
وذكر مصدر مطلع أن السلطات المختصة بتطوان فتحت تحقيقا إداريا بشأن الصور التي تم تبادلها بالمنصات الاجتماعية حول مطرح عشوائي بالقرب من المقبرة الإسلامية، مع دعوة مصالح الجماعة الحضرية وشركة النظافة وعمال الإنعاش الوطني إلى معالجة كافة شكايات السكان وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين.
وأضاف المصدر نفسه أن المعلومات الأولية حول المطرح العشوائي قرب المقبرة الإسلامية بتطوان، تشير إلى تصرفات مشينة يقوم بها البعض بالتخلص العشوائي من مخلفات البناء والأثاث المنزلي القديم وأشياء أخرى خارج معايير النظافة، حيث تمت معالجة النقاط السوداء أكثر من مرة من طرف شركة النظافة، لكن سرعان ما تعود المشاكل نفسها، بسبب تصرفات تتطلب الحراسة والردع القانوني والتغريم والمقاضاة إذا تطلب الأمر ذلك، حيث تبقى نظافة المدينة مسؤولية الجميع.





