الرئيسيةتقارير

تسجيلات وأشرطة «فيديو» تحاصر مرشحا لرئاسة مقاطعة بطنجة

ابتزازات تحت الطاولة مقابل عدم وضعها أمام النيابة العامة

محمد أبطاش

أفادت مصادر مطلعة بأن مرشحا لرئاسة إحدى المقاطعات بمدينة طنجة، بات يتعرض لما يشبه عملية ابتزاز من طرف مرشحين آخرين، بغرض تقديم بعض التنازلات، مقابل التستر على أشرطة فيديو وتسجيلات صوتية يفترض أنها منسوبة له، وعدم وضعها أمام مصالح النيابة العامة للتحقيق في مضمونها، حول استعمال المال لاستمالة الناخبين.

وحسب المصادر، فإن ملف هذا الابتزاز يتضمن تسجيلات صوتية لعملية شراء مفترضة للأصوات من أمام مراكز للتصويت بالمدينة، فضلا عن أشرطة «فيديو» وثقها عدد من الأشخاص المنتمين لبعض الأحزاب يوم الاقتراع، حيث قاموا بمحاصرة المرشح المذكور، والذي يستعد لرئاسة مقاطعة بالمدينة، ويتهمونه، حسب مضمون هذه الفيديوهات، بكونه يسعى لشراء الذمم أمام مكاتب التصويت، مستفسرين إياه عما يفعله أمام هذه المكاتب.

ونبهت المصادر إلى أنه في ظل تداول هذه التسجيلات الصوتية، فإنه يتوجب على النيابة العامة أن تتحرك لإجراء خبرة تقنية على الأشرطة السالف ذكرها وإحالتها على الجهات الأمنية المختصة للتأكد من حقيقتها، سيما وأنها راجت بقوة في الصالونات السياسية بالمدينة، حيث تفاوض إحدى المواطنات المرشح المفترض، للدخول للتصويت مقابل منحها مبلغ 300 درهم، و500 درهم بخصوص أفراد أسرتها الخمسة، وهي التفاصيل التي ينتظر الكشف عن مضمونها وحقيقتها وظروف تسجيلها، مع العلم أن جهات حزبية بالمدينة كانت تستعد لوضع الملف أمام القضاء والطعن في أهلية المرشح، غير أن ظروفا غامضة، وفق المصادر، ساهمت في إحجامها عن وضعه أمام العدالة.

يشار إلى أنه قبيل تشكيل المجالس، عادة ما تتم تنازلات وابتزازات بين المرشحين، خصوصا وأن غالبية المرشحين على مستوى مقاطعات طنجة، جرى نقلهم لفيلات فخمة على مستوى مدن مرتيل والمضيق، وذلك في انتظار الحضور يوم تشكيل المكتب، لدعم رئيس مقاطعة معين، وهو ما يسميه المنتخبون بـ”البروتوكول” الانتخابي على حد قولهم، حيث غالبا ما يتم استعمال التهديد والأموال في استمالة بعض الأعضاء بغرض التصويت لفائدة مسؤول معين، وهي الواقعة التي هزت جماعة حجر النحل خلال الاستحقاقات الانتخابية الماضية، حين جرى احتجاز مستشار وتهديده باستعمال سيدة بغية توريطه في المسألة، وهو الأمر الذي جعل بقية الأعضاء يحاولون الوصول إلى أغلبية مريحة، عبر الإطاحة بأحد الأعضاء الذين يرفضون الدخول في مثل هذه المتاهات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى