الرئيسيةتقاريروطنية

تطورات في ملف تبديد أموال عمومية بجماعة الزمامرة

رئاسة النيابة العامة تحيل القضية على قسم الجرائم المالية بالبيضاء

مصطفى عفيف

مقالات ذات صلة

 

في تطورات جديدة لملف محطة سيارات الأجرة والاختلالات التي حالت دون إخراج المشروع إلى حيز الوجود، كشفت مصادر «الأخبار» أن رئاسة النيابة العامة بالرباط أحالت، بحر الأسبوع الماضي، الشكاية التي تقدمت بها الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب والجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الجديدة، بتاريخ 26 يناير الماضي، في مواجهة رئيس جماعة الزمامرة ومن معه، على الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء، قسم جرائم الأموال، قصد فتح تحقيق في الاختلالات التي رصدها تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن سنة 2018 والتي حددتها الهيئة الوطنية في مجموعة من الصفقات التي تشوبها شبهة تبديد أموال عمومية.

وتطالب الشكاية بالتحقيق في صفقة مشروع المحطة الطرقية، الذي حدد بمخطط التنمية الجماعي 2011 – 2016، على أن يتم إنجاز المشروع في ثلاث سنوات، وذلك ابتداء من سنة 2011 ويتم الانتهاء من تنفيذ الأشغال خلال سنة 2014. إلا أنه لوحظ عدم استكمال المشروع إلى غاية 20 فبراير 2018، تاريخ تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وهو المشروع الذي لازال لحدود الساعة غير منته نتيجة لعدة عوامل، أهمها حددها التقرير في عدم وفاء الجماعة بحصتها من تمويل المشروع، حيث أشار المخطط الجماعي إلى مساهمتها في تمويل المشروع بنسبة 50 بالمئة من تكلفته الإجمالية المقدرة في 8 ملايين درهم، وذلك من خلال تعبئة 4 ملايين درهم ابتداء من سنة 2011، إلا أنه، وأمام عجز الجماعة عن ذلك، تأخر انطلاق المشروع إلى غاية سنة 2014، بعد حصول هذه الأخيرة على تمويل من المديرية العامة للجماعات المحلية بموجب الترخيص رقم FP20914141 بتاريخ 23 شتنبر 2014. هذا المعطى يبين برمجة الجماعة لمشاريعها في غياب أي تصور واضح عن مصادر تمويلها وكذا محدودية إمكاناتها الذاتية.

وكشف التقرير، موضوع الشكاية المعروضة على قسم الجرائم المالية بالدار البيضاء للبحث، أنه بالرجوع لدفتر الشروط الخاصة المعد من طرف المهندس المعماري، وكذا دفاتر الشروط الخاصة المتعلقة بالصفقتين رقم 2016/06 و2017/09 المتعلقتين باستكمال أشغال بناء المحطة الطرقية، سجل المجلس الجهوي للحسابات عدم توفر الجماعة على تصور واضح بخصوص نوعية السقيفة (Charpente)  التي سيتم اعتمادها لباحة وقوف سيارات الأجرة. فخلافا لمقترح المهندس المعماري القاضي بوضع سقيفة من نوع Blocothella  أو ما يشابهها، فإن دفتر الشروط الخاصة المتعلق بالصفقة رقم 2016/06 أشار إلى بناء هذه سقيفة بالإسمنت المسلح (الثمن الأحادي رقم (1) ثم سرعان ما عادت الجماعة إلى اقتراح نوع آخر من السقيفة من خلال الصفقة رقم 2017/09 بعد فسخ الصفقة رقم 2016/06.

وطالبت الهيئة الوطنية، في شكايتها، بالتحقيق في عدم مطابقة الأشغال لبنود بعض الصفقات، منها عدم مطابقة المنجزات لمواصفات الصفقة رقم5/2012 والتي حدد الثمن رقم 18 بجدول أثمان الصفقة المتعلق بأشغال السياج الواقي بالمنتزه بمبلغ 188.545,00 درهما من أجل إنجاز سياج معدني من الحديد المعالج (Fer Galvanise)  وتم أداء المبلغ، لكن زيارة قضاة المجلس الأعلى لعين المكان كشفت أن المعدن ليس بالحديد المعالج نظرا لظهور الصدأ عليه، وهو ما يخالف المواصفات المحددة في الصفقة، وكذا عدم مطابقة الأشغال المنجزة لبنود الصفقة رقم 2014/12 في ما يخص الأعمدة الكهربائية المزركشة (decoratif) المخصصة للتزيين مصنوعة من الألومنيوم، لكن على أرض الواقع فإن أجزاء منها مصنوعة فقط من معدن آخر غير الألومنيوم.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى