الرئيسيةمدنوطنية

تفاصيل تفكيك شبكة تضم أطباء يتاجرون بتحاليل كورونا

في تطور مثير لقضية تفكيك شبكة إجرامية بفاس، تضم أطباء يتاجرون في تحاليل الكشف عن فيروس كورونا، فتحت مصالح الشرطة القضائية أبحاثا مع خمسة أطباء آخرين، ضمنهم أجانب من دول إفريقية، حول وجود علاقة مفترضة مع أفراد الشبكة الذين تم توقيفهم من طرف عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمدينة بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
واعتقلت المصالح الأمنية طبيبين يشتغلان بمصلحة استقبال المصابين بفيروس كورونا بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني، الذي كان يديره وزير الصحة، خالد آيت الطالب، بعدما كشفت معطيات أنهم يتاجرون في تحاليل الكشف عن فيروس كورونا PCR التي تجرى بمختبر التحليلات الطبية التابع للمستشفى، مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 700 و900 درهم لكل تحليلة، وذلك بعد التلاعب في لوائح المرضى الذين يتابعون العلاج داخل الجناح المخصص لاستقبال المصابين بكوفيد19، المتواجد بالبناية B0 بالمستشفى.
وأوضحت المصادر أن الأطباء الثلاثة استغلوا الطلب المتزايد للمواطنين على إجراء تحاليل الكشف عن الفيروس، في ظل عدم ترخيص وزارة الصحة لمختبرات خاصة بالمدينة لإجراء هذه التحاليل، حيث كانوا يتنقلون إلى منازل المواطنين الراغبين في إجراء التحاليل، وإرسال العينات إلى المختبر التابع للمستشفى الجامعي، وذلك بعد تسجيل أسمائهم في سجلات المستشفى على أنهم يرقدون بجناح «كوفيد»، لأن المختبر يشترط ضرورة توفر المريض على رقم للتسجيل بالمستشفى لإجراء التحاليل، وفي بعض الأحيان كانت ترسل هذه العينات إلى المختبر بأرقام تسجيل مرفقة بأسماء وهمية كان يتم تسجيلها يوميا بسجلات المستشفى بغرض حجز أماكن يتم استغلال أرقامها لإجراء تحاليل لأشخاص خارج المستشفى مقابل مبالغ مالية.
وأوضحت ولاية أمن فاس أنه تم توقيف طبيبين يشتبه في تورطهما في قضية تتعلق بخرق إجراءات حالة الطوارئ الصحية وخيانة الأمانة والغدر عن طريق طلب وتحصيل ما يعلم أنه غير مستحق، وقد جرى توقيف المشتبه فيه الأول متلبسا بتلقي مبلغ مالي من سيدة بأحد أحياء مدينة فاس، بعدما أخذ عينة بيولوجية بواسطة طقم اختبار للكشف عن فيروس كورونا يخص أحد المراكز الاستشفائية المحلية، وذلك قبل أن تسفر الأبحاث والتحريات عن تحديد هوية طبيب ثان يشتبه في مشاركته في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية وتوقيفه.
وحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيهما استغلا عملهما كطبيبين بإحدى المؤسسات الاستشفائية بمدينة فاس، للقيام ب50 اختبارا للكشف عن فيروس كوفيد-19 بداخل منازل أشخاص يشتبه في إصابتهم بهذا الوباء، حيث تسلما في مقابلها مبالغ مالية تقدر ب500 درهم للفرد، وذلك قبل إدراجهم في قاعدة البيانات الصحية على أساس أنهم يخضعون للعلاج بالمستشفى للحصول بدون وجه حق على نتيجة التحاليل. وقد أسفرت عملية التفتيش المنجزة بداخل سيارة أحد المشتبه فيهما عن حجز خمسة أطقم اختبار للكشف عن وباء كوفيد-19، حيث تم الاحتفاظ بالمعنيين بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.
وحسب معطيات جديدة حصلت عليها «الأخبار»، فقد تم اعتقال طبيبين، وتوجيه استدعاءات لخمسة أطباء يعملون بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني، وكذلك إلى ثلاثة أطباء يحملون جنسية دول إفريقية، للمثول أمام الشرطة القضائية، للاستماع إلى إفاداتهم بخصوص هذه القضية، التي أثارت ضجة على صعيد مدينة فاس، كما تسببت في ارتباك مختلف المصالح بالمستشفى الجامعي، بعدما قدم ثلاثة مسؤولين استقالاتهم من مهامهم، ويتعلق الأمر بمدير مستشفى الاختصاصات ومدير مستشفى الأم والطفل، ورئيس قسم المستعجلات. وأفادت المصادر بأن المصالح الأمنية حجزت لدى الموقوفين شواهد طبية وأختاما تحمل أسماء وصفات الأطباء المتورطين في هذه القضية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى