
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن فرعية زرارع العليا، التابعة لمجموعة مدارس زرارع بقرية خندق زرارع، بجماعة القصر الصغير، تعيش على وقع احتجاجات أمهات التلاميذ، عقب تنقيل أستاذ إلى خارج الوحدة المدرسية، في خطوة أثارت مخاوف الأسر بشأن مستقبل التحصيل الدراسي لأبنائها.
وحسب المصادر، نظمت أمهات التلاميذ وقفات احتجاجية لثلاثة أيام متتالية، خلال الأسبوع الماضي، للمطالبة بتدخل الجهات المسؤولة وإيجاد حل عاجل يضمن استمرار الدراسة في ظروف تربوية ملائمة، بعيداً عن التدابير المؤقتة التي قد تنعكس سلباً على جودة التعلمات.
وأوضحت المصادر أن الوضع أثار قلقا متزايدا لدى الأسر، خاصة بالنسبة إلى تلاميذ المستويين الأول والثاني، في ظل اللجوء إلى ضم المستويات، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن ظروف التدريس ومدى قدرة الأطر التربوية على ضمان تعلمات مناسبة لجميع التلاميذ، مع مراعاة اختلاف مستوياتهم وحاجياتهم التعليمية. ولا تقتصر الإشكالات المطروحة على تدبير الموارد البشرية، إذ تشير المعطيات إلى أن الفرعية تعاني بدورها من تدهور بنيتها وظروف استقبال التلاميذ، وسط مطالب بتحسين وضعيتها وتأهيل مرافقها لتوفير الحد الأدنى من شروط الدراسة، بعدما أثارت الأسر مخاوف بشأن ما تعتبره إهمالاً طال المؤسسة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الاحتجاجات تعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير الموارد البشرية التعليمية بالمناطق القروية، وما تفرضه من ضرورة ضمان الاستقرار التربوي واستمرارية الدراسة، تفادياً لتحميل التلاميذ تبعات الاختلالات الإدارية والتدبيرية.
في هذا السياق، وجه أولياء أمور التلاميذ نداءً إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، من أجل التدخل العاجل والاستجابة لمطالب الأسر، سواء عبر معالجة الخصاص المرتبط بالأطر التعليمية أو تحسين ظروف التمدرس داخل الفرعية.
ويطالب المحتجون بإيجاد حل منصف ومستدام يضمن حق أطفال زرارع العليا في تعليم جيد، مؤكدين أن مصلحة التلميذ ينبغي أن تظل أولوية في تدبير الملفات التعليمية، خصوصاً بالمناطق القروية التي تواجه تحديات إضافية مرتبطة بالموارد البشرية والبنية التحتية.





