
تطوان: حسن الخضراوي
تنظر محكمة جرائم الأموال بالرباط، اليوم الأربعاء، في قضية من قضايا الجرائم المالية الشائكة، والتي ترتبط باختلاس حوالي 26 مليار سنتيم من إحدى الوكالات البنكية بتطوان، وذلك وسط حديث عن أن الملف مقبل على تطورات مثيرة في علاقة بالشكايات التي وضعتها إدارة البنك المعني ضد وجوه سياسية معروفة ورجال أعمال وشركات أيضا تستثمر في العقار.
وحسب مصادر مطلعة، فإنه في ظل الحديث عن الحجز على أملاك بعض من تقدمت إدارة البنك بشكايات ضدهم، يصر المشتكى بهم على أنهم ضحايا عمليات احتيالية قام بها مدير الوكالة البنكية المعتقل والمحكوم ابتدائيا بعشر سنوات سجنا نافذا، وقيامه بتزوير توقيعات على شيكات، فضلا عن تزوير معاملات مالية وإقامة نظام بنكي مواز للنظام المعمول به من قبل البنك المركزي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن القضية الشائكة المذكورة لم تغلق بعد، حيث يسود ترقب وانتظار لمآل التحقيقات والأبحاث القضائية الجارية في الملف نفسه مع رجال أعمال مشهورين بالشمال ومطالبتهم باسترجاع أموالهم، في حين يواجهون شكايات من قبل إدارة البنك وأحكام ضدهم بالملايير.
وفي ظل غياب الدفاع، يُنتظر أن تؤجل هيئة المحكمة، المكلفة بالقضية، مناقشة القضية مجددا لاستدعاء كافة الأطراف المعنية، بمن فيها شخصيات بارزة ومسؤولون على رأس لجان التفتيش والتدقيق وتتبع المعاملات البنكية المشبوهة، وهو الأمر الذي قد يكشف، خلال المرحلة المقبلة، عن تطورات مثيرة في هذا الملف المثير للجدل، خاصة في ظل تشعبه وتعدد قضاياه.
وتواصل الأجهزة الاستخباراتية تعقب المعلومات في الفضيحة البنكية، فضلا عن التساؤلات المطروحة حول سرية الاختلاسات وعدم انكشافها قبل وصول الرقم إلى الملايير، ومسار التعامل مع الشكايات التي سجلت في الموضوع قبل انفجار الفضيحة، وكواليس علاقة المتهمين مع شخصيات بارزة في مؤسسات متعددة، حيث ذكر المتهم الثاني، الموظف بالبنك، حيثيات بعض التعاملات المالية مع العديد من الأعيان بالشمال والمنعشين العقاريين، في حين جاءت تصريحات المتهم الأول، مدير الوكالة البنكية، مناقضة لزميله وتأكيده على قانونية بعض القروض، في انتظار ما ستكشف عنه الإجراءات الخاصة بالشكايات التي وضعتها إدارة البنك المعنية.
وكانت الفضيحة المدوية، التي تفجرت في وجه المسؤول البنكي والمستشار الجماعي السابق بتطوان، هزت مركز وفروع المؤسسة المالية الكبيرة، قبل أشهر، بعد أن أعلنت المصالح المركزية التابعة للبنك المذكور عن اختلاس الملايير ويشتبه في تجاوزها سقف 26 مليار سنتيم، ما يؤكد أن الملف ما زال مفتوحا على تطورات مثيرة، بخصوص كواليس المعاملات المالية الغامضة، وشبهات تورط جهات استفادت من الجريمة بشكل غير مباشر.





