الرئيسيةتقاريروطنية

جماعة تطوان تتحرك لتفادي جمود مكتبات الأحياء

قامت المصالح المختصة بالجماعة الحضرية لتطوان، بتنسيق مع السلطات المختصة، قبل أيام قليلة، بالتحرك بشكل مكثف لتفادي جمود مكتبات الأحياء، والتفعيل الأمثل لدورها في التأطير واستقطاب الأطفال والشباب، حيث تم عقد اجتماعات مع العديد من الجمعيات المهتمة، وبرمجة أنشطة مختلفة تقطع مع الخمول الذي ظل سائدا، طيلة الولاية الانتخابية السابقة.

مقالات ذات صلة

وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من الأصوات المهتمة بالشأن الثقافي بتطوان والمدن المجاورة لها، طالبت السلطات الوصية بتتبع برامج عودة مكتبات الأحياء لتنفيذ الأدوار المنوطة بها، والقطع مع كل مظاهر الاستغلال الانتخابوي، وتجاوز العمل وفق منطق الحملات، باعتبار تسيير المكتبات يحتاج إلى استراتيجية واضحة للعمل، وطرح برنامج قابل للتنزيل ويتوافق ومحيط المكتبة وطبيعة الأحياء المعنية.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المجلس الجماعي لتطوان عقد لقاءات واجتماعات مع الجمعيات المهتمة، وتم تقديم مشاريع أنشطة لتنفيذها بمكتبات القرب التابعة للجماعة، حيث أكد نواب رئيس الجماعة الحضرية على أن المجلس مستعد للانخراط في هذه الأوراش، والتنسيق مع المعنيين لتحقيق نتائج إيجابية، وضمان عودة قوية لدور مكتبات الأحياء، في التأطير والتوجيه، وتشكيل فضاءات ثقافية لاستقطاب الأطفال والشباب، وصقل المواهب والتشجيع على القراءة، والابتعاد عن كل مظاهر التطرف والإدمان والانحراف.

وسبق وطالبت العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بتطوان والمضيق ومرتيل والفنيدق، بالكشف عن مآل تقارير تم إنجازها حول جمود أهداف مكتبات الأحياء، وفشلها في استقطاب فئة واسعة من القاصرين، وارتفاع نسبة الهدر المدرسي، فضلا عن تحويل بعض المكتبات إلى أماكن للاحتفال بأعياد الميلاد الشخصية، حيث سبق وتم تداول شريط «فيديو» في الموضوع، ما استنفر الجهات المسؤولة بعمالة المضيق لتصحيح الاختلالات والتجاوزات المرصودة.

وسجل من خلال مؤشرات وتقارير أنجزتها السلطات المختصة، ضعف مردودية مكتبات الأحياء، وغياب تأثيرها في المحيط الخاص بها، إلا بنسب ضئيلة جدا تكاد تكون منعدمة، حيث برز ذلك من خلال جرد قامت به سلطات عمالة المضيق لكافة الشباب المنقطعين عن الدراسة لأسباب مختلفة، والذين تم وضع برنامج متكامل بتنسيق بين المؤسسات المعنية والتكوين المهني، لاستفادتهم من التكوين المهني في مهن متعددة، وفتح آفاق الحصول على فرص الشغل أمامهم، لانتشالهم من البطالة والإدمان والضياع.

يذكر أنه إلى جانب الخصاص المسجل في مكتبات الأحياء بمناطق هامشية بتطوان والمدن المجاورة لها، تم تسجيل فشل الطريقة التي تعمل بها بعض الجمعيات التي تتكلف بتسيير المكتبات التي تم تشييدها، حيث الفشل في استقطاب كافة الفئات للتشجيع على القراءة والتأطير والتثقيف، والاكتفاء بأنشطة محدودة، يتم الترتيب لها في بعض الأحيان بِنَفَس انتخابوي، أو بمنطق حملاتي فقط.

تطوان: حسن الخضراوي

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. سلوك القائمين على المكتبات هم الذين يتجاهلون المهتمين بالقراءة بسلوكهم السيئ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى