
النعمان اليعلاوي
تتجه أنظار المحامين إلى اجتماع سيعقده مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الأحد المقبل بالرباط، للحسم في مصير التوقف عن العمل، الذي يخوضه أهل المهنة احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة، في ظل استمرار الخلاف مع الحكومة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل المهنة وطريقة تدبير الحوار حول النص التشريعي.
ووجه الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، دعوة إلى أعضاء مكتب الجمعية لعقد اجتماع يوم الأحد 20 شتنبر الجاري، بمقر الجمعية بالرباط، حيث سيجري تقييم المرحلة التي تمر منها المهنة ومناقشة المستجدات المهنية، إلى جانب وضع البرنامج المرحلي والمستقبلي للجمعية. ويكتسي الاجتماع أهمية خاصة، باعتباره المحطة التي سيجري خلالها تقييم قرار التوقف عن العمل وتحديد الخطوة التي سيواصل بها المحامون تحركهم خلال الأيام المقبلة.
وكان الزياني أكد أن قرار الاستمرار في الإضراب وتمديد فترة التوقف عن تقديم الخدمات اتخذ بالإجماع داخل مكتب الجمعية، نافيا وجود أي انقسام بشأن هذه الخطوة، في وقت أصبح الاحتجاج جزءا من معركة مهنية مفتوحة حول مشروع قانون المهنة.
وأوضح الزياني، خلال ندوة صحافية عقدت الخميس 10 شتنبر الجاري، أن مكتب الجمعية سيجتمع يوم 20 شتنبر بالرباط لتقييم الوضع واتخاذ القرار الذي يراه مناسبا، مشيرا إلى أن موعد الاجتماع سيتزامن مع انتهاء الحملة الانتخابية، بما سيسمح للمكتب، حسب قوله، بقراءة المستجدات وتحديد الخطوات المقبلة.
ولم يخف رئيس الجمعية حجم الغضب الذي يسود صفوف المحامين، إذ قال إن «المحامين يقولون بوضوح لن نستمر في الاشتغال في ظل حكومة ذبحت مهنة المحاماة»، معربا، في الوقت نفسه، عن أمله في أن تفرز الانتخابات المقبلة حكومة تستجيب لتطلعات المغاربة. وهي تصريحات تعكس، في نظر قيادة الجمعية، أن الخلاف لم يعد محصورا في تفاصيل مشروع القانون، وإنما أصبح مرتبطا، أيضا، بطريقة تدبير الملف وبطبيعة العلاقة بين الحكومة والهيئات المهنية.
وقال الزياني إن أزمة قانون مهنة المحاماة «لم تعد مجرد خلاف بين مهنة وحكومة حول نص تشريعي»، معتبرا أنها أصبحت تطرح أسئلة أوسع بشأن طريقة صناعة القرار، ومدى التزام المؤسسات بتعهداتها ووظيفة الرقابة الدستورية، إضافة إلى موقع الاختلاف داخل دولة المؤسسات.
وبينما يستعد أعضاء مكتب الجمعية للجلوس إلى طاولة النقاش الأحد المقبل، يبقى قرار مواصلة التوقف عن العمل في صلب الاجتماع، وسط انتظار داخل صفوف المحامين لما ستسفر عنه المناقشات. فبعد أسابيع من الاحتجاج، سيكون المكتب مطالبا بتقييم المرحلة وتحديد ما إذا كان سيواصل المسار الاحتجاجي بالصيغة نفسها، أم سيتجه إلى اعتماد خطوات جديدة في مواجهة مشروع القانون.




