حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

حروب الطاقة

دقت طبول حروب الطاقة والتسابق الدولي على مصادر إنتاجها، وضمان المخزون الاستراتيجي وحماية الأمن الطاقي، بما يستدعي ترسيخ الوعي السياسي بطبيعة المرحلة التي نعيشها، والعمل الجاد من قبل جميع المؤسسات المعنية لتأمين الطاقة، التي تشكل محركا أساسيا لمختلف مفاصل الاقتصاد والتجارة والنقل والحياة بشكل عام.

وفي ظل هذه الحروب الطاحنة التي تحركها المصالح الكبرى، على المديين القريب والمتوسط، بعيدا عن العاطفة ومجاملات الانتماء الجغرافي والعرقي، لا يمكننا الانعزال عن العالم، أو تجاهل تداعيات التراشق السياسي، والضغوط التي تمارس بطرق ملتوية، وشظايا الحروب الهجينة، والتهافت على الثروات الطاقية وسبل نقلها، واضطرابات المضايق البحرية، والمشاريع الاستراتيجية المرتبطة بهذا المجال الحساس.

فالمملكة المغربية مقبلة على مشاريع استراتيجية في مجال الطاقة، في مقدمتها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا- المغرب، الذي يرتقب أن يشكل ممرا للطاقة نحو المغرب وأوروبا، إلى جانب استغلال الطاقات المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، للتخفيف من ضغط الاستهلاك، والبحث عن بدائل حقيقية لتكرير المحروقات، وتعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان استقرار الأسعار. وهي كلها توجهات استراتيجية تحتاج إلى مضاعفة الجهود، لضمان جودة تنزيلها وتسريع تنفيذها، بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة. وقد عرف مشروع الأنبوب اجتياز محطات مؤسساتية مهمة، وسط تسريع التنفيذ والعزم على ذلك من قبل جميع الدول المعنية.

وإلى جانب التشغيل، يشكل ملف الطاقة أولوية مستعجلة بالنسبة إلى حكومة المونديال، من أجل مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بالأمن الطاقي، والبحث عن الحلول الممكنة لضمان استقرار الأسعار، وتوسيع وتنويع الشراكات الدولية بما يضمن استمرارية التزويد، والاستثمار في الدبلوماسية الاقتصادية والطاقة، وفق معادلة رابح/رابح.

ولأن الطاقة لم تعد مجرد ملف اقتصادي أو تقني، بل أصبحت جزءا من معادلات الأمن والسيادة والاستقرار، فإن المرحلة المقبلة تفرض رؤية أكثر استباقية، تقوم على تنويع مصادر التزويد، وتسريع مشاريع الطاقات المتجددة، وتقوية قدرات التخزين، وتأمين سلاسل الإمداد، وربط المشاريع الكبرى بحاجيات الاقتصاد الوطني. فالعالم يتجه نحو منافسة أكثر حدة على الطاقة وممراتها وأسواقها، ومن يملك القدرة على تأمين احتياجاته الطاقية وتعزيز استقلالية قراره في هذا المجال، سيكون أكثر قدرة على حماية اقتصاده ومواصلة مسار التنمية في زمن الأزمات والتحولات الكبرى.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى