الرئيسيةتقاريرسياسية

حملة استقطاب تتحول إلى محاسبة لـ «البيجيدي» بالقنيطرة

القنيطرة: المهدي الجواهري

انقلبت حملة الاستقطاب التي تقودها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة إلى محاكمة سياسية لتدبير الحزب على صعيد مدينة القنيطرة، وعلى مستوى الحكومة من قبل العديد من المواطنين، الذين انتقدوا أداء بعض قيادات الحزب المسؤولة عن تردي الوضع وفقدان مصداقية الالتحاق بالحزب والعمل من داخل هياكله.
ووجد حزب العدالة والتنمية أمام موجة غضب واسعة وردود فعل قوية تنتقد الحزب، لا على صعيد تدبير الشأن المحلي بمدينة القنيطرة أو الأداء الحكومي، من خلال حملة الاستقطاب التي أطلقتها الكتابة الإقليمية للحزب بعاصمة الغرب الممتدة ما بين 18 يناير و31 مارس من السنة الجارية، والتي يحاول الحزب فيها الإعلان عن التسجيل في العضوية الإقليمية، وهو ما قوبل بالاستهجان والتهكم و جر على الحزب حملة مضادة، انبرى بعض المواطنين بتوجيه محاكمة على مدبري شأن مدينة القنيطرة وتحميلهم مسؤولية تردي أوضاعها. بالمقابل لجأ أنصار الحزب إلى محاولة تبرير الحزب للشأن السياسي لا على المستوى الوطني أو المحلي دون جدوى، أمام سيل الردود والانتقادات التي عجز فيها الموالون لحزب المصباح عن إقناع المنتقدين.
وأبانت هذه الحملة على ضعف واندثار الجيش الإلكتروني الذي كان في وقت سابق يشن الحملات ويصول ويجول في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تواروا إلى الوراء واختفوا للدفاع عن الحزب وقياداته، خاصة بعد توالي الاستقالات والانسحابات الغاضبة من صفوف الحزب والتي أصبحت بدورها تشارك في انتقاد تدبير الحزب علانية، متهمين بعض القيادات بالتحكم والتقصير وإطلاق الوعود الكاذبة، فيما اختار بعض الأنصار الابتعاد وأخذ مسافة بينهم وبين الحزب.
وانقضت غالبية الردود على الحملة التي أطلقها الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما دون مواطن قنيطري على صفحة الكاتب الإقليمي «غير أحمق اللي بغى ينضم ومعندو ميدير»، فيما قال آخر حول الانضمام للحزب ساخرا «بدليل ما وصلت إليه المدينة من تقدم حتى أصبح الرباطي كيتقهوى فيها على قول الرباح وما أصبح عليه المغرب من تنمية وتقدم على يد هذا الحزب».
متتبع للشأن المحلي في حديثه لـ «الأخبار» أكد أن إخفاق الحزب في تدبير الشأن المحلي والوطني كلفه التفريط في مصداقيته السياسية، كما أن الخطاب الديني والدعوي لم يصمد أمام الريع السياسي وقضاء المصالح والامتيازات وحلاوة السلطة والتشبث بالكراسي على حساب استنزاف مخزون الحزب وقيمه الذي بنى عليها حملاته السابقة، والتي استقطب فيها العديد من المتعاطفين، خاصة بعدما ظهرت على بعض القيادات أثار النعمة وحسنت وضعها الاجتماعي فقط، ناهيك عن الفضائح الأخلاقية والسياسية التي عرفها الحزب، وهو ما دفع العديد من المتعاطفين إلى النفور من الحملات الدعائية، بعدما أثبت لهم الواقع أنها مجرد خطابات مغلفة بالدين يتم فيها استغفال المواطنين لحفاظ بعض قيادات الحزب على مصالحهم وامتيازاتهم.
وزاد المتحدث نفسه أن حالة الهجوم التي يشنها المواطنون على مدبري الشأن المحلي لهو دليل على الوعود التي أطلقوها في الحملات الانتخابية والتي بين الواقع أنها مجرد خطابات لا غير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى