
الأخبار
تفجرت، خلال الأيام الماضية، «أزمة نقابية» حادة بين الأساتذة الباحثين بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، حيث طفت إلى السطح حرب البلاغات بين كل من السكرتارية الوطنية للأساتذة الباحثين، التابعة للجامعة الوطنية للصحة العضو بنقابة الاتحاد المغربي للشغل، والقنابة الوطنية للتعليم العالي.
في هذا الصدد كشفت السكرتارية الوطنية للأساتذة الباحثين، من خلال بيان استنكاري أصدرته بداية الأسبوع الماضي، أن مكونات التنظيم النقابي تلقت باستنكار شديد وقلق بالغ العنف اللفظي والتهجم على مناضلات نقابة (إ م ش)، اللواتي يزاولن مهامهن بكتابة مدير المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط، وكذا التدوينات غير المسؤولة والمدانة لمن وصفتهم بأشباه النقابيين في حق عضو بالمكتب الجامعي للجامعة الوطنية للصحة والمنسق الوطني للسكرتارية الوطنية للأساتذة الباحثين.
نقابة «موخارق» ترفض التشهير بأعضائها
كشفت نقابة (إ م ش) أن التصرفات المشار إليها، والتي اعتبرتها غير مقبولة، كانت وراء إقدام أعضاء النقابة على تنظيم زيارة إلى المعهد، للتعبير عن تضامنهم مع زملائهم الذين تعرضوا للإساءة والإهانة، ورفض كل أساليب الضغط والتهديد والتجريح والتشهير الزائف والريع الأكاديمي، وإعلان استعدادهم التام لمواجهة ودحر دعاة الريع والتحكم والتسيب والتغول في المعهد. مثلما عبَّرت النقابة المذكورة عن أسفها وشفقتها على من وصفتهم بأصحاب «بيان 18 شتنبر»، والذين اتهمتهم بالجهل بخصوصية المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، التي أضحت رسميا تابعة للإدارة المركزية منذ صدور الهيكل التنظيمي الجديد لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 2 مارس 2026، وأنه بات من واجب النقابيين وحق مناضلات ومناضلي المكتب النقابي للإدارة المركزية التواجد والتضامن وتأطير موظفي وموظفات المعهد بمختلف فئاتهم متى شاؤوا ودون وصاية من أحد.
وطالبت نقابة (إ م ش)، إدارة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بتطبيق معايير المراقبة والتقييم الأكاديمي وتفعيل آليات التتبع الإدارية والأكاديمية، لضمان التزام الجميع بواجباتهم المهنية والعلمية والالتزام بالقوانين المنظمة لتسيير مؤسسة للتعليم العالي. وأكدت النقابة على ضرورة استحضار مصلحة الطلبة ومصيرهم الدراسي الذي يعتبر خطا أحمر ولا يجب أن يشكل أداة للضغط أو المساومة، وإدانة إقحام إحدى النقابات للطلبة في بيانها ومحاولة استغلال مصيرهم الدراسي للضغط وابتزاز إدارة المعهد الحالية من أجل عقد مجلس المؤسسة، ورفض منطق الوصاية والهيمنة التي تحاول بعض الأطراف النقابية فرضه كأمر واقع داخل المعهد.
النقابة الوطنية للتعليم العالي تطالب بحماية أطر المعهد
من جهته اعتبر المكتب المحلي للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط، العضو بالنقابة الوطنية للتعليم العالي، أن حرمة المعهد خط أحمر، وأن عددا من الأساتذة الباحثين والأساتذة الدائمين والموظفين العاملين بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط، تفاجؤوا، الخميس الماضي، بحضور مكثف وغير مألوف لأشخاص من خارج المؤسسة، توافدوا عبر مختلف بوابات المعهد في اليوم نفسه الذي شهد إجراء اختبار الكفاءة لفائدة الناجحين في الامتحان الكتابي لولوج السنة الأولى بمختلف تخصصات المعهد. وأضاف المكتب أن الحضور المشار إليه، والذي وصفه بغير المعتاد، خلف حالة من الاستغراب والقلق في صفوف العاملين بالمؤسسة، سيما وأن أي نشاط استثنائي داخل فضاء المعهد يستدعي، من حيث المبدأ، توضيحا من الإدارة حول طبيعته والجهة المنظمة له حفاظا على الشفافية وعلى حرمة المؤسسة واستقلالية قراراتها.
واستغرب المكتب المحلي للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط، العضو بالنقابة الوطنية للتعليم العالي، وفق ما عاينه عدد من العاملين بالمؤسسة، من حضور عدد من المنتمين لقطاع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بينهم موظفون بالإدارة المركزية ومسؤولون ببعض المديريات المركزية، وهو المعطى الذي يستوجب توضيحا رسميا من الجهات المعنية حول طبيعة الحضور والغاية منه.
وتساءل المكتب النقابي المذكور، أيضا، عن الأسس التي سمحت بهذا الحضور المكثف داخل فضاء المؤسسة التعليمية وعن مدى انسجامه مع الضوابط المعمول بها في تنظيم الولوج على فضاءات المعهد، خاصة خلال فترة تتزامن مع اختبار الكفاءة الذي يتطلب أقصى درجات الانضباط، حيث حمل المسؤولية في حماية حرمة المؤسسة وضمان السير العادي لمختلف عملياتها، وأن ما تعرفه المؤسسة من وقائع يستوجب وقفة حادة ومسؤولة من طرف الجهات الوصية من أجل الوقوف على حقيقة ما جرى، وتحديد الأسباب والمسؤوليات.
وفي وقت نددت النقابة الوطنية للتعليم العالي بأي إخلال بشروط الأمن والحماية داخل المعهد، طالبت بتوفير الظروف الملائمة لضمان سلامة الأساتذة والموظفين والطلبة وصون كرامتهم، وبضمان الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين في مختلف الاختبارات والامتحانات التي تنظمها المؤسسة، مع مطالبة إدارة المعهد بالتعامل مع جميع مكونات المؤسسة على قدم المساواة، ودعوة الوزارة الوصية إلى تقديم توضيحات رسمية حول وقائع 17 شتنبر 2026، وبفتح تحقيق إداري جدي ومسؤول. وشددت النقابة على أهمية الحفاظ على طبيعة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط باعتباره مؤسسة للتكوين والتعليم وخدمة الصالح العام.





