الرئيسيةسياسية

دعم قنينة الغاز ارتفع إلى 71 درهما واستهلاك السكر يتراجع خلال الجائحة

الحكومة ترفع ميزانية المقاصة لدعم السكر والدقيق و"البوطاغاز"

محمد اليوبي

قررت الحكومة رفع الميزانية المخصصة لصندوق المقاصة من 12 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2021 إلى 16 مليار درهم في مشروع قانون المالية لسنة 2022، وذلك من أجل ضمان دعم المواد الاستهلاكية الأساسية، خاصة غاز البوتان والسكر والدقيق.

وأوضحت المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية أن ديناميكية السوق الدولية للمنتجات المدعمة، خلال سنة 2021، ظلت متأثرة إلى حد كبير بالوضعية المبهمة لتطور جائحة کوفید-19، وقد أدى هذا الوضع إلى إحداث تغيرات مهمة على مستوى تدفق المبادلات العالمية، وبالتالي إلى اشتداد تقلبات أسعار المواد البترولية والغذائية، وبالتالي، ارتفعت أسعار النفط الخام وغاز البوتان بشكل حاد منذ بداية سنة 2021، حيث سجلت برسم الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 15 شتنبر 2021 ارتفاعا ملموسا يقدر ب 61% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2020.

وكنتيجة لذلك، ارتفع دعم قنينة غاز البوتان من فئة 12 كلغ برسم الفترة المذكورة بنسبة 46% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2020. وفي نفس الاتجاه، سجلت أسعار السكر الخام والقمح اللين ارتفاعا مهما برسم الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 15 شتنبر 2021 بنسبة 39 و28% على التوالي مقارنة بنفس الفترة من سنة 2020. وأخذا بعين الاعتبار هذه العناصر والتحليلات الراهنة للسوق العالمية، يتوقع أن تسجل نفقات المقاصة خلال سنة 2021 زيادة تتجاوز 43 و28 % مقارنة بسنتي 2020 و2019 على التوالي.

وأكدت المذكرة أنه، بالنظر للتغيرات العميقة للسوق العالمية للمنتجات المدعمة وتأثيرها القوي على ميزانية الدولة، وانسجاما مع مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، أضحت مواصلة إصلاح المقاصة ضرورة ملحة، وعليه، وفي انتظار تحديد الشروط المسبقة اللازمة لتفعيل الإصلاح المذكور، تمت برمجة غلاف مالي إجمالي يبلغ 16,02 مليار درهم في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2022 لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني القمح اللين.

ويقدم التقرير حول المقاصة المصاحب لمشروع قانون المالية لسنة 2022 رؤية شاملة حول تطورات الأسواق الدولية والوطنية للمواد المدعمة، وكذا انعكاساتها على تطور محددات الدعم كما يتطرق إلى وضعية نفقات المقاصة. وأكد التقرير أن تراجع سعر غاز البوطان أدى إلى انخفاض دعمه من 3735 درهما للطن في سنة 2019، أي 45 درهما للقنينة من حجم 12 كلغ، إلى 3232 درهما في سنة 2020؛ وهو ما يعادل 39 درهما للقنينة من النوع نفسه، أي بتراجع بلغ 13 في المائة.

وخلال سنة 2021، تطور الدعم الشهري لقنينة غاز البوطان بشكل تصاعدي خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل، مسجلا متوسط 55 درهما للقنينة؛ بينما انخفض إلى 47 درهما في يونيو، قبل أن يواصل ارتفاعه إلى 71 درهما للقنينة في شتنبر وهو أعلى مستوى له في الأرباع الثلاثة الأولى من هذه السنة.

وسجل التقرير تراجع نفقات دعم السكر خلال سنة 2020 بنسبة 5 في المائة، من حيث الكمية والقيمة، وتم تفسير ذلك بشكل أساسي بتراجع الاستهلاك خارج المنزل، وبذلك بلغت النفقات المتعلقة بدعم السكر عند الاستهلاك 3,248 مليارات درهم سنة 2020 مقابل 3,407 مليارات درهم خلال السنة السابقة، وأشار التقرير إلى تراجع حجم الاستهلاك الوطني من السكر المكرر خلال سنة 2020 بنسبة 5 في المائة أي ما يعادل 50 ألف طن على أساس سنوي، ليبلغ 1,14 مليون طن خلال نفس السنة.

وأوضح التقرير أن المغاربة يستهلكون 56 في المائة من السكر المحبب، و29 في المائة من السكر القالب، و15 في المائة من السكر المقرط. ويعود هذا التوزيع إلى استعمالات السكر المحبب في الصناعات الغذائية، وكذلك إلى المكانة الخاصة التي يحظى بها السكر القالب في العادات والتقاليد المغربية باعتباره منتوجا رمزيا لا يمكن الاستغناء عنه في المناسبات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى