حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

روائح النفايات تخنق سكان طنجة

شركات التدبير المفوض «عجزت» عن مواجهة الأزمة

طنجة: محمد أبطاش

تعيش مدينة طنجة، خلال الأيام الأخيرة، على وقع تنامي شكاوى السكان، بسبب تكدس النفايات المنزلية وانتشار الروائح الكريهة بعدد من الأحياء والشوارع، في مشهد أعاد إلى الواجهة أزمة تدبير قطاع النظافة، وسط جدل متزايد حول مدى التزام الشركات المفوض لها تدبير المرفق العمومي ببنود دفاتر التحملات. وتزامنت هذه الوضعية مع توجيه مصالح وزارة الداخلية إنذارات رسمية إلى جماعة طنجة وشركات التدبير المفوض، على خلفية ما وصف باختلالات في تدبير القطاع، شملت، وفق معطيات متداولة، تأخر عمليات جمع النفايات، وتراجع مستوى النظافة بعدد من الأحياء، وعدم الاستجابة بالسرعة المطلوبة للشكايات المتكررة للسكان.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عددا من النقاط السوداء بالمدينة شهدت تراكم أكوام من النفايات لساعات، وأحيانا لأيام، ما تسبب في انبعاث روائح كريهة وانتشار الحشرات، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي أثار استياء المواطنين الذين اعتبروا أن الوضع يشكل تهديدا للصحة العامة. ويتزامن هذا مع توجيه مصالح وزارة الداخلية مراسلة إلى جماعة طنجة، بخصوص أزمة تدبير ملف النظافة بالمدينة، في ظل الشكاوى المتزايدة من ضعف جودة الخدمات، وتفاقم أزمة النفايات بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، وهو ما دفع بالجماعة إلى تنظيم اجتماع مستعجل، ترأسه منير الليموري، عمدة المدينة، كما استنفر معظم نوابه لتقديم حصيلة هذا الوضع، في أفق رفع تقرير مفصل إلى مصالح وزارة الداخلية حول تلكؤ الجماعة في تتبع هذا الملف، مع العلم أنها تعاقدت مع شركات لتدبير القطاع بمبلغ يفوق 380 مليون درهم سنويا. وأشارت بعض المصادر إلى أن الوزارة رصدت تدهورا بيئيا كبيرا، في وقت يعيش فيه سكان مدينة طنجة ظروفا صعبة، بسبب تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة، خصوصا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، حيث لم تفلح الشركات المفوض لها القطاع في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وفق ما يؤكده عدد من المتتبعين.

هذا، وأوضحت بعض المصادر أن مدينة بحجم طنجة، التي تُعد قطبا اقتصاديا وسياحيا، كان من المفترض أن تواكبها شركات نظافة بمردودية أعلى واستراتيجيات عمل أكثر نجاعة، بدل اللجوء المتكرر إلى رفع التعويضات، دون أثر ملموس على واقع الشوارع والأحياء. ووفق بعض المصادر، فإن تخوفات تسود في صفوف الجهات المشرفة، بسبب توجه جديد للشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة نحو الاعتماد على القروض على حساب الجودة، خاصة وأن الشركة لجأت في وقت سابق إلى الاقتراض للتخفيف من حدة هذه الأزمة التي وضعت مسألة التعاقد على المحك، حيث اقتنت عشرات من الآلات ومعدات الجمع والتنظيف، وعدد كبير من المركبات والدراجات النارية، فيما يضم فريق العمل قرابة ألف عامل، بالإضافة إلى إلزام الشركة بأن تقوم بحملات تحسيسية واسعة لفائدة السكان، تهدف إلى حث وتشجيع الجميع على النظافة.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى