حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

سقوط “الناظوري” بدبي يربك شبكات لتهريب المخدرات

مخاوف بأوساط البارونات من امتداد التحقيقات إلى مدن الشمال

طنجة: محمد أبطاش

 

أثار توقيف (ن.ط)، المعروف بلقب “الناظوري”، من طرف شرطة دبي، موجة من الترقب داخل الأوساط المرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات، في ظل اعتباره أحد الأسماء التي وردت في تحقيقات أوروبية واسعة حول شبكات تهريب الكوكايين انطلاقا من ميناء أنتويرب البلجيكي.

ووفق مصادر متطابقة، فإن عملية التوقيف أعادت حالة من الحذر والارتباك داخل دوائر يشتبه في ارتباطها بشبكات التهريب العابرة للحدود، خاصة بالشمال المغربي، حيث تنشط منذ سنوات شبكات إجرامية تستغل الموقع الجغرافي للمنطقة في عمليات الاتجار الدولي بالمخدرات.

وكشفت مصادر مطلعة أن خبر توقيف “الناظوري” انتشر بسرعة داخل الأوساط التي تنشط في التهريب الدولي، وسط تخوفات من أن تقود التحقيقات القضائية الأوروبية إلى توسيع دائرة المتابعات، أو إعادة فتح ملفات مرتبطة بعلاقات وشبكات لوجستية كانت موضوع تحريات سابقة.

وتشير المصادر إلى أن حالة من الترقب تسود بين عدد من المشتبه في ارتباطهم بشبكات دولية، خصوصا في مناطق الحسيمة والناظور وطنجة، بالنظر إلى الروابط التي نسجتها بعض التنظيمات الإجرامية مع شبكات تنشط بين الضفتين.

وبحسب بعض التقارير، فإن السلطات الإماراتية أوقفت الأسبوع المشتبه فيه البالغ من العمر 38 سنة، داخل مركز “دبي مول”، إلى جانب شخص آخر من أصل مغربي يدعى ” إ.م”، المطلوب هو الآخر للقضاء البلجيكي. ويأتي هذا التطور بعد سنوات من ملاحقة المشتبه فيه، الذي صدرت في حقه أحكام غيابية بلغ مجموعها 17 سنة سجنا، على خلفية ملفات تتعلق بالاتجار الدولي بالكوكايين.

وتفيد المعطيات القضائية البلجيكية بأن “الناظوري” غادر بلجيكا قبل صدور آخر الأحكام بحقه، حيث أدين غيابيا خلال شهر ماي الماضي بالسجن 12 سنة، مع غرامة مالية قدرها 96 ألف يورو، إضافة إلى مصادرة أصول وأموال تقدر قيمتها بحوالي خمسة ملايين يورو.

وتعتبر النيابة العامة البلجيكية أن المعني بالأمر كان من بين المسؤولين عن شبكة متورطة في استيراد ما لا يقل عن 840 كيلوغراما من الكوكايين سنة 2020، مستندة في جزء مهم من ملفها إلى المعطيات المستخرجة من منصة الاتصالات المشفرة “Sky ECC”، التي شكل اختراقها نقطة تحول في تفكيك عدد كبير من شبكات الجريمة المنظمة بأوروبا.

ووفق المعطيات، فإن الرسائل المشفرة أظهرت أن “الناظوري” كان يدير عمليات الشبكة من دبي، بينما كان شركاؤه يشرفون على تدبير الشحنات من مقر بمدينة أنتويرب، مجهز بكاميرات مراقبة أتاحت له متابعة مختلف التحركات عن بعد، في مؤشر على مستوى التنظيم الذي بلغته هذه الشبكات الإجرامية.

وقد ارتبط اسم “الناظوري”  في السابق بقضية مجموعة عرفت باسم “السلاحف”، التي اتهم أفرادها بسرقة شحنة من الكوكايين سنة 2012، وما تلاها من أعمال عنف، قبل أن يدان سنة 2022 بخمس سنوات سجنا في ملف آخر يتعلق بشبكة “الميكسرز”، لتصل بذلك العقوبات الصادرة بحقه إلى 17 سنة سجنا.

وقالت مصادر متابعة لملفات الجريمة المنظمة إن أهمية هذا التوقيف لا ترتبط فقط بشخص “الناظوري”، بل بما قد يكشفه من خيوط جديدة حول شبكات التهريب الدولية ومسارات الأموال والعلاقات اللوجستية التي تربط عددا من الفاعلين عبر عدة دول.

وأشارت إلى أن أي مسطرة لتسليمه إلى بلجيكا قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحقيقات وإعادة فحص معطيات استخباراتية وقضائية تراكمت خلال السنوات الماضية. خاصة وأن شمال المغرب ظل خلال السنوات الأخيرة محط اهتمام متزايد من قبل الأجهزة الأمنية الوطنية والدولية، في إطار التعاون لمكافحة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات وغسل الأموال، حيث أسفرت عمليات متتالية عن تفكيك تنظيمات إجرامية وحجز كميات مهمة من المخدرات الصلبة، مع تعزيز تبادل المعلومات الأمنية بين المغرب وشركائه الأوروبيين.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى