حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

صفقة اقتناء اختبارات «السيدا» تثير الجدل بوزارة الصحة

لجنة الطلبيات العمومية تحقق في تفويت العملية لشركة بمبلغ 19 مليون درهم

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن صفقة لاقتناء اختبارات الكشف عن فيروس فقدان المناعة المكتسبة «السيدا»، أثارت الكثير من الجدل، بعد تفويتها إلى شركة محظوظة تستحوذ على صفقات وزارة الصحة، وإبعاد الشركة التي قدمت أفضل عرض مالي، حيث دخلت على الخط اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية التابعة للأمانة العامة للحكومة، بفتح تحقيق في الموضوع.

صفقة مثيرة للجدل

تفجرت فضيحة هذه الصفقة، بعدما اعترضت شركة على قرار إقصائها من طلب عروض يتعلق بتوريد الاختبارات السريعة للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية، المعروف اختصارا بـ«السيدا»، بكلفة مالية تقديرية تتجاوز 19 مليون درهم، ولمدة تمتد لثلاث سنوات، وتؤكد المقاولة أن عرضها كان الأفضل من الناحية المالية، وأن الملف الذي تقدمت به اجتاز مرحلتي الفحص الإداري والتقني، قبل أن يتم استبعاده لاحقا بدعوى تغيير وحدة الحساب، استنادا إلى المادة 43 من دفتر التحملات، وهو التبرير الذي تعتبره غير قائم على أساس سليم.

ووجهت الشركة المتضررة عدة شكايات تطالب من خلالها مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية التابعة لوزارة الصحة بتقديم توضيحات بشأن الأساس الذي اعتمدته لإقصاء العرض، ومدى انسجام قرارها مع وثائق طلب العروض والمستندات الصادرة عنها، خصوصا في ظل تمسك الشركة المعنية بوجود وثيقة رسمية سابقة تعتمد المصطلح نفسه، الذي استُخدم في عرضها موضوع الإقصاء.

نزاع حول الصفقة

يتعلق الأمر بطلب العروض رقم 14/2026، الذي تحول، وفق المعطيات التي قدمتها الشركة، إلى موضوع نزاع بشأن تفسير وحدة الحساب المعتمدة في الصفقة، بعدما اعتبرت المديرية أن استعمال كلمة «اختبار» بدلا من «وحدة» يشكل تغييرا يبرر استبعاد العرض، في حين تصر الشركة على أن الأمر لا يتعلق سوى باختلاف في التعبير عن وحدة القياس نفسها، دون أي تغيير في طبيعة المنتج أو الكميات المطلوبة أو أساس احتساب الأسعار.

وتؤكد الشركة المعنية أنها أعدت عرضها وفق الشروط المحددة في وثائق طلب العروض، وأن ملفها اجتاز مرحلتي الفحص الإداري والتقني، قبل الانتقال إلى مرحلة فتح العروض المالية والكشف عن الأسعار. غير أن مسار المنافسة انتهى إلى استبعادها بدعوى مخالفة تتعلق بوحدة الحساب، وهو القرار الذي تعتبره المقاولة غير مبرر، خاصة أنها تؤكد أن عرضها كان الأفضل ماليا.

وتتمسك هذه الشركة بأن الإشكال الذي استندت إليه المديرية لا يتعلق بتغيير جوهري في العرض، وإنما بطريقة التعبير عن الوحدة المطلوبة، موضحة أنها اعتمدت الاختبار باعتباره الوحدة الفعلية للمنتج موضوع الصفقة، وفق ما تفهمه من دفتر التحملات.

وتضيف أن قرار الإقصاء يطرح، من وجهة نظرها، إشكالا يتعلق بتكافؤ الفرص بين المتنافسين، بالنظر إلى ما قد يترتب عليه من إبعاد عرض تعتبره مطابقا وأقل كلفة، وفتح الطريق أمام منافس آخر للفوز بصفقة تتجاوز قيمتها التقديرية مبلغ 19 مليون درهم.

تناقض في وثائق الوزارة

تتمحور نقطة الخلاف الأساسية حول تفسير وحدة الحساب المنصوص عليها في وثائق الصفقة، إذ تستند الشركة المقصية إلى جدول الطلبات الذي يتضمن كلمة «وحدة» في خانة وحدة الحساب، مقابل وصف المنتج في خانة التعيين  «Désignation» باعتباره اختبارا سريعا للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية.

وبناء على هذه المعطيات، تعتبر الشركة أن الخانتين متكاملتان، وأن المقصود بالوحدة هو الاختبار نفسه، بما يعني أن كل وحدة تمثل اختبارا واحدا. وتبعا لذلك، ترى أن استعمال كلمة «اختبار» في عرضها لا يشكل تغييرا في وحدة الحساب، وإنما تعبيرا عن المعنى نفسه الوارد في وصف المنتج المطلوب.

في المقابل، استندت المديرية، بحسب المعطيات والوثائق التي قدمتها الشركة، إلى اعتبار استعمال كلمة «اختبار» مكان «وحدة» تغييرا في وحدة الحساب، وتعتبر ذلك موجبا للإقصاء استنادا إلى المادة 43.

ومن بين الوثائق التي تستند إليها المقاولة في اعتراضها، طلب أسعار رسمي مؤرخ في 25 مارس 2026، تقول إنه صادر عن المديرية نفسها، وموجه إلى المقاولة ذاتها، ويحمل توقيع المدير نفسه، وتؤكد المقاولة أن الوثيقة تتعلق بالمنتج نفسه والكميات نفسها، وأنها تعتمد صراحة كلمة «اختبار» كوحدة للحساب. وترى في ذلك قرينة تستدعي توضيحا رسميا، لأن المصطلح الذي اعتمدته في عرضها هو نفسه الذي سبق أن ورد في مستند صادر عن الجهة الإدارية المشرفة على الصفقة.

وتطرح هذه الوثيقة سؤالا بشأن مدى انسجام المصطلحات المعتمدة داخل الوثائق الإدارية المرتبطة بالمنتج نفسه، وكيفية تفسيرها عند تقييم العروض وإصدار قرارات الإقصاء، وتقول الشركة إنها أحالت نسخة من الوثيقة إلى المديرية، وأرفقتها بطلب لتفسير دلالتها في ضوء قرار الاستبعاد، لكنها لم تتلق أي جواب.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى