الرئيسيةحوادث

ضبط أزيد من طن من «الكوكايين» الخام بالميناء المتوسطي

مصالح الحموشي توجه ضربة موجعة لـ«كارتيلات» أمريكولاتينية

محمد أبطاش
في ما يشبه ضربة موجعة لـ«كارتيلات» المخدرات بأمريكا اللاتينية، التي تحاول جعل المملكة ومنافذها البحرية والبرية منصة لعبور مخدر الكوكايين الخام، أعلنت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني أنها تمكنت، ليلة الاثنين الماضي، من إجهاض عملية كبرى للتهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وحجز ما مجموعه طن و355 كيلوغراما من مخدر الكوكايين.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن تنفيذ هذه العملية الأمنية النوعية يندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة عمليات التهريب الدولي لمخدر الكوكايين، وتحييد مخاطر وتهديدات شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.

وأوضح البلاغ ذاته أن إجراءات المراقبة والتفتيش التي باشرتها مصالح الأمن الوطني أسفرت عن الاشتباه في طريقة ختم إحدى الحاويات المحمولة على متن باخرة للنقل البحري، تحمل علم دولة أوروبية، كانت قد انطلقت من أحد الموانئ بدولة البرازيل ومتوجهة صوب ميناءي أنفرس وPortbury، وهو ما استدعى إخضاعها لتفتيش دقيق بواسطة الفرق السينوتقنية مكن من اكتشاف وحجز شحنات الكوكايين المهربة ملفوفة ومخبأة داخل أربعين حقيبة سوداء اللون.

وتشير المعاينات والخبرات التقنية المنجزة، حسب البلاغ، إلى أن طريقة تهريب هذه الشحنة القياسية من مخدر الكوكايين راهنت على الأسلوب الإجرامي المعروف ب (rip-on/rip-off)، والذي يتمثل في إقدام المهربين في بلد الشحن على كسر الأختام الرسمية التي تضعها إدارات الجمارك على أبواب الحاويات الموجهة للتصدير، ليتسنى لهم شحن مخدر الكوكايين في واحدة أو أكثر من تلك الحاويات التي تكون قد خضعت للمراقبة وتم ختمها، وبعد ذلك تتم إعادة وضع أختام جديدة لكن بطريقة مزيفة وغير مشروعة.

وخلص البلاغ إلى أنه عهد بمهمة البحث والتحري في هذه القضية إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الأشخاص المرتبطين بالشبكة الإجرامية المتورطة في محاولة تهريب هذه الشحنات من مخدر الكوكايين، وكذا تحديد تقاطعاتها وروابطها الإقليمية والدولية.
وعلى صعيد آخر، يرتقب، في الأسابيع المقبلة، الكشف عن امتدادات شبكات جديدة للكوكايين على المستوى الوطني، والتي تعتبر غالبا صلة وصل بين الأباطرة، مما يشجعهم على جعل الميناء المتوسطي منصة للعبور، حيث غالبا ما تقوم هذه الكارتيلات بالتوصل بمعلومات من لدن وسطائهم بالمملكة، عن تفاصيل مصالح الديمومة بالميناء، وغيرها، وكذلك اختيار تواريخ وصول الشحنات، حيث إن الشحنة الجديدة تزامنت وعطلة المولد النبوي، والاستعدادات القبلية التي تكون في هذه الليلة قصد وضع عناصر للديمومة فقط، في ظل توقف عمليات الشحن بالميناء ومغادرة عمال الشركات المختصة المنطقة المينائية لقضاء عطلة العيد مع ذويهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى