حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

«ضحايا» برنامج «فرصة» يعودون للاحتجاج

يواجهون الديون والشيكات ويطالبون الحكومة بإنقاذ مشاريعهم

النعمان اليعلاوي

عاد ملف برنامج «فرصة» إلى واجهة الاحتجاج من جديد، بعدما أعلن عدد من حاملي المشاريع المستفيدين من البرنامج عن تنظيم خطوات احتجاجية جديدة، احتجاجا على ما وصفوه باستمرار تعثر صرف التمويلات، وتجميد مئات الملفات التي استوفت مختلف مراحل الانتقاء والتكوين، دون أن تتوصل بالدعم المالي الموعود، وهو ما تسبب، بحسب المحتجين، في أزمة اجتماعية ومالية خانقة تهدد مستقبل عدد من المقاولين الشباب.

وأكد عدد من المشاركين في البرنامج أن الاحتجاجات تأتي بعد استنفاد مختلف محاولات التواصل مع الجهات المشرفة، دون التوصل إلى حلول عملية، رغم مرور أشهر على استكمالهم جميع الإجراءات المطلوبة. وأضافوا أن عددا كبيرا من المستفيدين حصلوا على الموافقة النهائية، ووقعوا التزامات مالية استعدادا لإطلاق مشاريعهم، قبل أن يفاجؤوا بتوقف مسطرة التمويل، الأمر الذي أدخلهم في أوضاع معقدة.

وأوضح المحتجون أن العديد من الشباب أبرموا عقود كراء لمحلات تجارية، واقتنوا تجهيزات أولية، كما قدم بعضهم شيكات ضمان لفائدة الملاك أو الموردين، اعتمادا على الوعود بصرف التمويل في آجال قصيرة، غير أن استمرار التأخير جعلهم عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم، وهو ما يهدد بعضهم بالملاحقات القضائية بسبب الديون أو الشيكات، فضلا عن تراكم مستحقات الكراء والخسائر المالية.

ويؤكد المتضررون أن الأزمة لم تعد تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل امتدت إلى البعد الاجتماعي والنفسي، بعدما وجد عدد من الشباب أنفسهم أمام مشاريع متوقفة، وقروض بنكية والتزامات مالية دون أي مورد لتغطيتها، معتبرين أن البرنامج الذي أطلق أساسا لتشجيع المبادرة المقاولاتية تحول بالنسبة إلى عدد منهم إلى مصدر لمعاناة جديدة بسبب تأخر تنزيل الالتزامات المالية.

كما أثار المحتجون ما وصفوه بإقصاء عدد من الملفات التي اجتازت مختلف مراحل الانتقاء والتكوين، دون تقديم توضيحات كافية بشأن أسباب عدم استكمال مسطرة التمويل، معتبرين أن الغموض الذي يطبع معالجة هذه الملفات يزيد من حالة الاحتقان ويعمق فقدان الثقة في البرنامج.

وطالب المشاركون في الاحتجاجات وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتبارها القطاع الوصي على البرنامج، بالتدخل العاجل لتسوية الملفات العالقة، والإسراع بصرف التمويلات الخاصة بالمشاريع التي استوفت جميع الشروط القانونية والإدارية، تفاديا لما وصفوه بـ”الانهيار المالي” الذي يهدد عددا من الشباب المقاولين.

كما دعوا إلى فتح حوار مباشر مع ممثلي المتضررين، وتقديم معطيات دقيقة حول مآل الملفات المعلقة، مع وضع جدول زمني واضح لاستكمال عمليات التمويل، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى إفلاس مشاريع قبل انطلاقها، وإلى فقدان الثقة في برامج دعم التشغيل وريادة الأعمال.

ويأتي تجدد الاحتجاجات في وقت تراهن فيه الحكومة على دعم المبادرة الخاصة وتشجيع الاستثمار الذاتي للشباب، غير أن المتضررين يعتبرون أن نجاح هذه البرامج يظل رهينا بسرعة تنفيذ الالتزامات المعلنة، وضمان مواكبة حقيقية للمستفيدين، بما يحول دون تحول مشاريعهم إلى أعباء مالية وقانونية تهدد مستقبلهم المهني والشخصي.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى