تقارير سياسية

طبول الحرب تدق من جديد داخل حزب العدالة والتنمية

محمد اليوبي

 

 

 

اندلعت الحرب من جديد داخل حزب العدالة والتنمية بين أتباع الأمين العام السابق، عبد الإله بنكيران، وتيار الاستوزار الذي يقوده رئيس الحكومة والأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، وذلك على خلفية القرار الذي اتخذته الأمانة العامة في اجتماعها الأخير، بتأجيل المؤتمرات الجهوية التي كان من المقرر أن تنطلق غدا (السبت) بمختلف الجهات.

وبررت الأمانة العامة قرار تأجيل المؤتمرات الجهوية لمدة ثلاثة أسابيع، بوجود طعن في قرار المجلس الوطني السابق، تقدم به الحبيب الشوباني، الوزير السابق ورئيس مجلس جهة درعة- تافيلالت، وتنتظر الأمانة العامة حسم هيئة التحكيم الوطنية في هذا الطعن، ويتعلق برفض أعضاء لجنة الأنظمة والمساطر لمقترح تقدمت الأمانة العامة خلال دورة المجلس الوطني الأخيرة، بخصوص إلغاء حالة التنافي بين تحمل مسؤولية حزبية ورئاسة الجماعات الترابية، وصوت أعضاء اللجنة المنبثقة عن المجلس الوطني ضد مقترح رفع حالة التنافي المنصوص عليها في القوانين الداخلية للحزب، وهو ما اعترض عليه الشوباني في مذكرة الطعن التي تقدم بها، مطالبا بعرض التعديل على الجلسة العامة للمجلس الوطني وليس على لجنة الأنظمة والمساطر. واعتبر الشوباني رفض المقترح بأنه انقلاب في الأدوار، لأن الأمر لم يعرض على المجلس الوطني، وطلب من هيئة التحكيم إلغاء القرار وإعادة عرضه على المجلس الوطني للتصويت على المقترح في الجلسة العامة للمجلس.

لكن أتباع بنكيران يرفضون هذا المبرر لتأجيل المؤتمرات الجهوية، وقال حسن حمورو، عضو المجلس الوطني، «إذا كان لقرار تأجيل المؤتمرات الجهوية والإقليمية لحزب العدالة والتنمية علاقة بالطعن الذي تقدم به الأخ الحبيب الشوباني في شأن أشغال المجلس الوطني ليومي 20 و21 يناير الماضي، فإننا سنكون أمام تقديرات خاطئة غير مسبوقة في تاريخ الحزب، ترهن التنظيم الحزبي بقرار مأمول أو منتظر من هيأة يفترض أنها مستقلة عن الأمانة العامة، بصرف النظر عما يمكن أن يفهم من هذا القرار كونه تدخلا في عمل هيأة التحكيم أو ضغطا عليها»، وأضاف: «وعموما فإن الاطلاع على مذكرة الطعن يكشف أن الأمر يتعلق بخلاف حول تفسير بعض المواد باللائحة الداخلية. وحسب اللائحة نفسها، فإن تفسير موادها هو من اختصاص مكتب المجلس الوطني، ولذلك فهيأة التحكيم من المفروض أن يكون قرارها هو رفض الطعن شكلا لعدم الاختصاص». ويستند أتباع بنكيران على المادة 90 من اللائحة الداخلية، التي تنص على أن «مكتب المجلس يحيل المشاريع المقدمة إلى لجنة الأنظمة والمساطر، التي يتولى رئيسها رفعها إلى المجلس بعد المصادقة عليها».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق