
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر بأن الأوضاع داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة تتجه نحو مزيد من الاحتقان، في ظل تجدد الخلافات بشأن تدبير عدد من الملفات العالقة، وسط تلويح المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية خلال الفترة المقبلة، احتجاجا على ما يعتبره استمرارا للاختلالات وعدم الوفاء بالالتزامات المعلنة لإخراج المؤسسة من أزمتها.
وكشفت مصادر مطلعة أن حالة من التوتر عادت لتخيم على أجواء المؤسسة، بعدما سجل المكتب النقابي استمرار التعثر في تنزيل خطة الإنقاذ المكونة من 20 بندا، والتي سبق أن التزمت رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتنفيذها، في أعقاب اجتماعها مع المكتبين الجهوي والمحلي للنقابة بتاريخ 24 شتنبر الماضي. وحسب المصادر ذاتها، فإن الاجتماع الذي عقده المكتب المحلي مع مدير المؤسسة لم يبدد المخاوف المرتبطة بمآل الملفات العالقة، حيث اعتبر المكتب أن وتيرة تنفيذ الالتزامات لا تزال دون المستوى المطلوب، في ظل استمرار إشكالات تؤثر على السير العادي للمؤسسة وظروف التكوين الهندسي والبحث العلمي.
وسجلت النقابة، في هذا السياق، جملة مما أسمتها الاختلالات المرتبطة بتدبير الملفات الإدارية والمالية، محملة الجهات الجامعية المعنية مسؤولية التأخر في الاستجابة للحاجيات المستعجلة للمدرسة، داعية إلى مراجعة أساليب التدبير والتنسيق وتسريع المساطر المرتبطة بتوفير الإمكانات الضرورية. كما امتد الخلاف إلى طريقة تدبير بعض القرارات داخل المؤسسة، بعدما أثار المكتب النقابي مسألة عقد اجتماع استثنائي لمجلس المدرسة والتراجع عن قرار سابق اتخذ بالإجماع، دون إخضاع هذا التراجع للتصويت، معتبرا أن الأمر يطرح تساؤلات بشأن احترام اختصاصات الهياكل المنتخبة ومبادئ الحكامة الديمقراطية.
وفي الجانب البيداغوجي، نبه المكتب إلى استمرار الخصاص في القاعات والتجهيزات والموارد البشرية، رافضا اعتبار الاستعانة بفضاءات المؤسسات الجامعية المجاورة حلا مستداما، بالنظر إلى الإكراهات المرتبطة بالبرمجة الزمنية والتنقل وتنسيق الحصص، ومطالبا بتوفير بنية تحتية ملائمة تستجيب للحاجيات الفعلية للمؤسسة. ولم تحصر النقابة الأزمة في ملف التكوين المستمر، مؤكدة أن الاختلالات تشمل أيضا التدبير المالي والإداري، وظروف العمل، والتجهيزات والفضاءات البيداغوجية، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بالبحث العلمي، وهو ما يستدعي، بحسب موقفها، معالجة شاملة بدل الاقتصار على حلول جزئية.
ومن بين الملفات التي أعادت تأجيج الخلاف، مسألة ضعف ميزانية التسيير وتأخر صرف مستحقات وتعويضات الأساتذة، خاصة المرتبطة بمنح ومشاريع البحث العلمي، فضلا عن تعويضات المشاركة في مباريات الولوج إلى السنة الأولى من السلك التحضيري برسم السنوات السابقة، حيث طالبت النقابة بتسوية هذه المستحقات بشكل شامل وعاجل، وفق آجال محددة.





