
تطوان: حسن الخضراوي
عادت شكايات الروائح العطنة التي يشتبه في أن مصدرها ناتج عن التلوث بالمنطقة الصناعية بتطوان (طريق مرتيل)، وذلك وسط مطالب وجهها العديد من السكان المتضررين، بحر الأسبوع الجاري، إلى مصالح الجماعة الحضرية لتطوان والسلطات المختصة، بالكشف عن مآل تحقيقات إدارية سابقة في الموضوع، وتحديد مصدر الروائح الكريهة، ومعالجة الملف وفق المعايير البيئية المطلوبة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الشكايات المتعلقة بالروائح العطنة وشبهات ارتباطها بأنشطة صناعية، سبق وكانت محط تعليمات من مصالح وزارة الداخلية بتطوان بتشكيل لجنة مختلطة عهد إليها بالتحقيق في شبهات تلوث بيئي بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، والتدقيق في مصدر روائح كريهة تتضاعف حدتها خلال فترة الصيف وارتفاع درجة الحرارة وهبوب الرياح.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن اللجنة المختلطة المذكورة عهد إليها أيضا بإعداد تقارير مفصلة من أجل تحديد مصدر التلوث الهوائي، وشبهات حرق والتخلص من نفايات طبية، أو التخلص من النفايات الخاصة بتصبير الأسماك، حيث سبق وبادرت الشركة المكلفة بالتطهير السائل لتنقية البالوعات ورش المبيدات، وكذا المواد التي يمكنها القضاء على الروائح العطنة وانتشارها أكثر بفعل الرياح وارتفاع درجة الحرارة.
وكانت شكايات سكان العديد من الأحياء بتطوان ومرتيل في موضوع شبهات التلوث بالمنطقة الصناعية، سبق ووصلت إلى المؤسسة التشريعية بالرباط، حيث طالبت الجهات المتضررة السلطات المختصة بالبحث في السموم التي تطرحها بعض المداخن، فضلا عن إلقاء مخلفات بقنوات الصرف الصحي، ما يتسبب في انتشار الروائح الكريهة، واضطرار العديد من السكان إلى إغلاق نوافذ منازلهم بشكل مستمر، خاصة عند هبوب الرياح.
وتقدمت مجموعة من الجمعيات المهتمة بحماية البيئة بدورها بشكايات سابقة إلى السلطات الإقليمية بتطوان، طالبت من خلالها بفتح تحقيق في التلوث الذي تشهده المنطقة الصناعية طريق مرتيل، نتيجة حرق بعض المواد التي تستعمل في الصناعة، فضلا عن إلقاء مخلفات بقنوات الصرف الصحي، ما يؤدي إلى انتشار روائح كريهة، ويتعارض وشروط الصحة والسلامة والوقاية من الأخطار.





