شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

غياب خبير يؤجل الحسم في ملف الفراع

متابع بتبديد ملايير التعاضدية العامة وأحكامه نقضت مرتين

الأخبار

 

اضطرت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية أموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، زوال الأربعاء الماضي، إلى إرجاء البت النهائي في ملف محماد الفراع، الرئيس الأسبق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، حيث أعلن القاضي الركيك، رئيس الجلسة، تأخير الملف إلى الأسبوع الأخير من شهر ماي المقبل.

تأخير الملف مجددا جاء بعد تخلف خبير في الحسابات المالية، كانت المحكمة قد كلفته رفقة زميلين له حضرا الجلسة، بإجراء خبرة محاسباتية حاسمة تقطع الشك باليقين، بخصوص اتهامات الاختلاس والتبديد التي لاحقت الرئيس الأسبق للتعاضدية ومساعديه على مدى 12 سنة تقريبا، وهي المدة التي راج فيها هذا الملف بمحكمة جرائم الأموال بالرباط ابتدائيا واستئنافيا، مع نقض الأحكام الصادرة بشأنه لمرتين، وإرجاعه مجددا إلى جلسات المحاكمة من نقطة الصفر.

وكانت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية أموال قد أرجأت مناقشة الملف، في نونبر من السنة الماضية، بسبب عدم توصلها بنتائج خبرة حسابية دقيقة كانت قد كلفت خبراء بإجرائها، قبل سنة، كما أمرت بتذكير مكاتب الخبرة المعنية بضرورة تمكين المحكمة من خلاصات افتحاصها لحسابات وأموال التعاضدية موضوع الاتهام بالتبديد، وحضر، الأربعاء الماضي، اثنان منهم وتخلف الخبير الثالث.

وكانت الهيئة القضائية نفسها، برئاسة القاضي الركيك، قد اختلت للمداولة في جلسة محاكمة تمت بتاريخ 18 يناير 2023 من أجل حسم الملف، حيث قررت إجراء خبرة حسابية وعقارية عهد بها إلى ثلاثة خبراء، قبل إصدار الأحكام النهائية.

ويعود هذا الملف المثير إلى مارس من سنة 2011، حيث تدرج الملف بين محاكم جرائم الأموال الابتدائية والاستئنافية، ثم محكمة النقض في مناسبتين، إذ أرجعت عداد محاكمة محماد الفراع، المفتش الإقليمي بوزارة المالية والرئيس السابق للمجلس البلدي بالصويرة الذي دبر القطاع التعاضدي الأضخم بالمغرب من سنة 2000 إلى 2009، إلى نقطة الصفر في مارس من سنة 2019،على خلفية نقض حكم البراءة الذي سبق واستفاد منه بعد إدانته بالسجن النافذ، حيث كانت محكمة الاستئناف بالرباط قد قضت في الحادي عشر من ماي من سنة 2016 بالبراءة لصالحه، بعدما أدانته غرفة الجنايات بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بخمس سنوات سجنا نافذا ومائة مليون سنتيم، حيث وجهت إليه تهمة «تبديد أموال عمومية»، وعدم متابعته من أجل «اختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ»، كما قضت الهيئة ذاتها ببراءة ثمانية متهمين من أصل 21 متهما، بينهم مسيرو شركات وموظفون وطبيب وصحفية وموثقة ورجال أعمال ومهندس وأستاذة ومندوبة، سبق أن صدرت في حقهم أحكام قبل مرحلة النقض الأولى تتراوح بين البراءة وسنتين حبسا نافذا، بعد متابعتهم بتهم ثقيلة تتعلق بـ«اختلاس أموال عمومية والتزوير واستعماله والإرشاء وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ وتبييض الأموال والمشاركة»، كل حسب المنسوب إليه.

كما تجدر الإشارة إلى أن غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف كانت قد أصدرت قبل مرحلة النقض الأولى، وتحديدا في الرابع من أبريل من سنة 2012، حكما في حق المتهمين، يقضي بأربع سنوات حبسا في حدود 30 شهرا حبسا نافذا في حق محماد الفراع، الرئيس الأسبق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وموقوف التنفيذ في الباقي، وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، فيما قضت بسنتين حبسا في حدود 16 شهرا حبسا نافذا وموقوفا في الباقي في حق أربعة متابعين، وبسنتين حبسا موقوف التنفيذ في حق ثلاث نساء، وبسنتين في حدود 15 شهرا حبسا نافذا وموقوفا في الباقي في حق خمسة متابعين، وبسنتين في حدود سنة حبسا نافذا وسنة حبسا موقوف التنفيذ في حق خمسة متابعين، فيما قضت ببراءة خمسة متابعين ورفع الحجز عن ممتلكاتهم.

المثير في محاكمة الفراع هو أن رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عبد المولى عبد المومني الذي خلفه على رأس المنصب، التحق به هو الآخر في جلسات التحقيق والمحاكمة بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، على خلفية اتهامات مماثلة بتبديد أموال التعاضدية، حيث تم إيداعه السجن، قبل أسابيع قليلة، رفقة مساعدين اثنين ومتابعة آخرين في حالة سراح، ما يبرز حجم الفساد المالي الذي رافق تدبير التعاضدية العامة لحوالي عقدين من الزمن، قبل أن يتسلم القطاع طاقم جديد برئاسة إبراهيم العثماني، منذ أربع سنوات تقريبا، حيث أبان عن كفاءة كبيرة في تسيير شؤون التعاضدية تقوم على الحكامة والمقاربة التشاركية والشفافية والنزاهة والاستهداف في إعداد المشاريع، وتنزيلها خدمة للمنخرطين وطنيا وجهويا ومحليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى