حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

لحظات إنسانية بين الملك محمد الخامس وولي العهد مولاي الحسن

تركت عدسة ماكافوي كل تلك الكواليس «الشائكة» جانبا، واقتنصت صورتين للسلطان ولولي العهد، وهما في غمرة لقاء خُصص لاستقبال قدماء المقاومين، يُسلمان -كل على حدة- على طفل مغربي بلباس نظامي

يونس جنوحي

مقالات ذات صلة

لحظات إنسانية بعدسة أمريكية، لكنها وثيقة تاريخية مغربية أيضا.

من بين مئات الصور التي التقطها توماس ماكافوي، خلال إقامته المهنية في المغرب بعد عودة السلطان محمد بن يوسف من المنفى، نجد صورتين توثقان للحظتين إنسانيتين، جمعت كلا من السلطان محمد بن يوسف والأمير مولاي الحسن، خلال استقبال لقدماء المقاومة الذين انخرطوا في الجيش الملكي.

كثرت الكتابات عن هذه الفترة العصيبة من تاريخ المغرب، وتبادل الفرقاء السياسيون الاتهامات بشأن إعداد لوائح المقاومين، الذين جرى إدماجهم في الجيش الملكي منتصف سنة 1956، لكنها لم توثق بما يكفي من الصور لهذه المرحلة.

تركت عدسة ماكافوي كل تلك الكواليس «الشائكة» جانبا، واقتنصت صورتين للسلطان ولولي العهد، وهما في غمرة لقاء خُصص لاستقبال قدماء المقاومين، يُسلمان -كل على حدة- على طفل مغربي بلباس نظامي.

كان توماس ماكافوي على دراية بملف قدماء المقاومة. إذ سبق له التوثيق، في ألبوم منفرد، لأنشطة قدماء المقاومين، بزيهم الموحد. والمثير أنه التقط صورا تكشف تفاصيل الزي بالتدقيق، بل وركز حتى على الكتابات التي تمت خياطتها في أطراف القميص، والتي كانت إحداها تحمل العبارة التالية: «حزب الاستقلال»، في إشارة إلى أن أغلب المقاومين، الذين انضموا إلى الجيش الملكي، كانوا ينتمون إلى حزب الاستقلال.

الصورتان معا تكشفان كيف أن ماكافوي نجح في اقتناص لحظتين إنسانيتين، دون أي تخطيط مسبق، وجعل منهما موضوعا مستقلا عن ألبوم الصور الخاص باستقبال قدماء المقاومة في القصر الملكي.

كان شائعا وقتها، حتى عندما تعلق الأمر بالشبيبات و«الكشفية»، أن يتقدم الشباب في أفواج بالزي النظامي للسلام على السلطان وولي العهد.. لكن قوة الصورتين معا تكمن في أنهما تخصان القوات الأولى المؤسسة لأسرة الجيش المغربي بعد الاستقلال، وخصوصية الزي الذي صُنع على مقاس الطفل الذي تقدم للسلام على السلطان وعلى ولي العهد، وحاز اهتماما والتفاتة منهما.

الصورتان لم تنشرا في صفحات مجلة «لايف»، واحتفظ بهما ماكافوي في أرشيفه الشخصي إلى أن تم سليمهما إلى أرشيف المجلة البصري، الخاص بأحداث القرن العشرين، كما وثق لها ماكافوي خلال رحلاته حول العالم.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى