الرئيسيةسياسيةوطنية

مجلس المنافسة يغرم شركات المحروقات بمبلغ 184 مليار سنتيم

وافق مجلس المنافسة على غرامة تصالحية بمبلغ 184 مليار سنتيم مع تسع شركات للمحروقات كانت موضوع تحقيق من طرف المجلس بسبب إخلالها بالمنافسة في سوق المحروقات.
وأفاد بلاغ صادر عن المجلس أنه تبعا لمسطرة التحقيق التي باشرها المصالح المختصة بالمجلس، تم تبليغ مؤاخذات إلى تسع شركات تنشط في أسواق تموين وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، وإلى المنظمة المهنية لهذه الشركات.
وفي أعقاب ذلك، يضيف بلاغ المجلس، أبدت الشركات المعنية ومنظمتها المهنية رغبتها في الاستفادة من المقتضيات المنصوص عليها في قانون الأسعار والمنافسة، لاسيما مسطرة التسوية، وجوابا على ذلك، ووفقا لأحكام هذا القانون، تدارست هيئة المجلس ووافقت على طلبات فتح النقاش المقدمة من قبل الشركات المعنية ومنظمتها المهنية، وأناطت هيئة المجلس بالمقرر العام مهمة مباشرة مناقشات رسمية مع كل شركة معنية على حدة ومنظمتها المهنية وإمدادها بمقترحات التسوية وفقا للحدود المسطرة لها.
وأفضت هذه المناقشات إلى التوقيع على محاضر الصلح التي توثق موافقة هذه الشركات ومنظمتها المهنية على مقترحات الصلح المقدمة لها.
وتبعا لذلك، وطبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل اجتمع المجلس للبت في محاضر الصلح المذكورة وقرر بإجماع أعضائه الموافقة على اتفاقات الصلح المبرمة. وبالتالي، تنهي هذه الاتفاقات المساطر التنازعية ضد هذه الشركات ومنظمتها المهنية التي تم تبليغها بقرار المجلس بتاريخ 23 نونبر 2023
وتنص هذه الاتفاقات على أداء مبلغ 1.840.410.426 درهم، كتسوية تصالحية بالنسبة لجميع الشركات المعنية ومنظمتها المهنية، والتزامها بمجموعة من التعهدات بخصوص تصرفاتها، قصد تحسين السير التنافسي لسوق المحروقات مستقبلا والوقاية من مخاطر المساس بالمنافسة لصالح المستهلك.
وأكد المجلس التعهدات المتخذة في إطار هذه المسطرة التصالحية، تكتسب طابعا إلزاميا، وستسهر مصالح المجلس على تتبع تنفيذها. وتهم وضع برنامج للمطابقة مع قانون المنافسة، يجسد التزام هذه الشركات المعبر عنه على أعلى مستوى للمسؤولية داخلها، باحترام قواعد المنافسة
وسيتضمن هذا البرنامج بالخصوص وضع خرائطية المخاطر التنافسية داخل هذه الشركات وأنظمة إنذار داخلية فعالة، علاوة على تعيين مسؤول داخلي من لدن مسيري المقاولة، يتولى وضع برنامج المطابقة وتتبعه.
فضلا عن ذلك، ومن أجل تمكين المجلس من ضمان تتبع السير التنافسي للأسواق المعنية، خاصة فيما يهم العلاقة الترابطية بين أسعار بيع الغازوال والبنزين للعموم والأسعار الدولية لهذه المنتجات المكررة، تنص التعهدات سالفة الذكر على إعداد وإرسال وضعية مفصلة، تتيح تتبع نشاط التموين وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين من قبل كل شركة على حدة.
وفي هذا الإطار، سيتم رفع تقارير إلى مجلس المنافسة لمدة ثلاث سنوات من أجل إمداده دوريا كل ثلاثة أشهر بالمعلومات المتعلقة بالخصوص بالمشتريات والمبيعات الشهرية للمحطات المنجزة من قبل كل شركة على حدة ومستويات مخزونها من الغازوال والبنزين.
كما تتعهد الشركات المعنية، علاوة على ما سبق بتغيير أسعارها، كلما اقتضت الحاجة لذلك، وفقا لتطور العرض والطلب في السوق، وحسب دورة التموين وإكراهات التخزين والسياسة التجارية الخاصة بكل شركة.
وستحرص هذه الشركات أيضا، حسب بلاغ المجلس، على أن يكون نظام تغيير الأسعار الخاص بها موضوعا بشكل يمكن محطات الخدمة المستقلة الناشطة في شبكتها من التغيير المباشر والآني وفي كل لحظة، الأسعار البيع للعموم على مستواها، ودون موافقة مسبقة.
وفي السياق ذاته، تعهدت الشركات سالفة الذكر بعدم ربط الاستفادة من برامج الخصومات أو الحسومات أو أي برنامج آخر مماثل يمكن أن تستفيد منه محطات الخدمة بامتثال هذه الأخيرة للأسعار الموصى بها من قبلها، وذلك بأي شكل من الأشكال أو بصفة مباشرة وغير مباشرة.
من جهة أخرى، ومن أجل الوقاية من مخاطر الممارسات المنافية لقواعد المنافسة ذات الصلة بتبادل المعلومات الحساسة، تنص التعهدات المتخذة على اعتماد وتفعيل الممارسات المثلى المتعلقة بجمع هذه المعلومات أو تبادلها أو تقاسمها، لاسيما على صعيد تدبير البنيات التحتية المشتركة في مجال التخزين، وعمليات التموين المشترك بالغازوال والبنزين وسيعمل المجلس على اعتماد ونشر مبادئ توجيهية لضمان ممارسة هذه الأنشطة وفقا للتشريع المنظم للمنافسة الجاري به العمل.
ومن أجل ضمان التنفيذ الفعال للتعهدات سالفة الذكر، سيسهر مجلس المنافسة على تتبعها تماشيا مع التشريع الجاري به العمل، وستقوم الشركات المعنية ومجموعتها بموافاته بتقارير تقييم دورية في هذا الشأن.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. و ماذا تساوي هذه الغرامة مقابل ما نهبوا من جيوب المواطنين. هذا المبلغ لا يساوي شيئا امام المليارات التي كدسوها. ثم كيف يعقل ان يحصل هذا نهارا جهارا و لم يقدر احد على محاسبتهم. الخاسر الاكبر هم المواطنون لان هذه الملايير لن يستفيد منها مباشرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى