حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

مجلس حقوق الإنسان يرصد استغلال الدين والمال والعنف في الانتخابات

أطفال وأعيرة نارية وشهب خلال الحملات واستعمال للرموز الدينية

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

رصد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلال الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الجاري، مجموعة من المظاهر التي أثارت انتباه ملاحظيه، من بينها توظيف الدين والرموز الدينية في الحملات الانتخابية، وإشراك أطفال في مواكب انتخابية، إلى جانب حالات توتر وعنف واستعمال الشهب النارية وأعيرة نارية، فضلا عن إعلانات انتخابية رقمية بمبالغ مالية كبيرة.

وكشف المجلس، في تقريره الأولي الذي قدم تفاصيله، أول أمس الخميس، أن استعمال الدين في الحملة الانتخابية أخذ أشكالا متعددة، وصلت في بعض الحالات إلى تقديم التنافس السياسي أمام الناخبين باعتباره مواجهة بين «كفار» و«مسلمين»، أو بين من هو «مع الدين» ومن هو «ضده».

 

44  حالة لاستعمال الرموز الدينية

سجل ملاحظو المجلس 44 حالة قالوا إنها تتضمن توظيفا صريحا للرموز الدينية، خلال الحملة الانتخابية، إضافة إلى ست حالات مرتبطة بتنظيم أعمال أو أنشطة انتخابية داخل أماكن العبادة.

ولم يتوقف الرصد عند المجال الميداني، إذ عاين فريق الرصد الرقمي التابع للمجلس أكثر من 2030 محتوى مرتبطا باستخدام الدين في الخطاب الانتخابي.

وشملت هذه المضامين، وفق المعطيات التي قدمها المجلس، فيديوهات ومنشورات تتهم أحزابا سياسية بأنها «ضد الإسلام» أو «تحارب الإسلام»، بعضها صادر عن منخرطين ومرشحين في حملات انتخابية، إلى جانب محتويات تربط التصويت لفائدة أحزاب معينة بفكرة «المحاسبة أمام الله».

كما رصد المجلس محتويات تتحدث عن توزيع أموال داخل مسجد، واستخدام مكبر صوت مسجد للدعوة إلى تجمع انتخابي، وتصوير مرشحين داخل زوايا، فضلا عن منشورات تدعو إلى التصويت لفائدة حزب سياسي، بدعوى أنه «الأقل ضررا على الدين».

 

دعوات لمقاطعة الاقتراع

سجل التقرير، في جانب آخر، وجود دعوات إلى مقاطعة الانتخابات، من بينها إعلان جماعة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي العمالي مقاطعتهما للاستحقاق التشريعي.

وأشار المجلس إلى انخراط الحزب المذكور في حملة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات، كما سجل إعلانات مماثلة منسوبة إلى ما يسمى «المجلس الوطني الصحراوي» و«مجموعة معتقلي إكديم إيزيك».

وأشار إلى دعوة أخرى قال إنها صدرت عبر منصة إلكترونية مرتبطة بنشطاء موالين للبوليساريو، من خلال تسجيلات صوتية لنشطاء صحراويين، من بينهم مقيمون بإسبانيا وآخرون بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

 

أطفال في المواكب وأجواء توتر

في ما يتعلق بالحملة الانتخابية في الميدان، سجل المجلس إشراك أطفال في عدد من المواكب والمسيرات والأنشطة الانتخابية، معتبرا أن بعضهم وجد في وضعيات غير آمنة.

وأشار إلى ادعاءات تتعلق بتوظيف برامج للدعم بهدف حشد الأصوات، فضلا عن ادعاءات أخرى مرتبطة باستعمال المال لاستمالة الناخبين، موضحا أن هذه الحالات لم يتم التحقق منها ميدانيا.

وفي المقابل، أكد المجلس أن المعطيات المتوفرة لديه لا تشير إلى وقوع حوادث عنف واسعة النطاق خلال الحملة الانتخابية، لكنه سجل حالات من التوتر والتجاذب والاشتباك في عدد من المناطق، من بينها جهتا درعة تافيلالت وفاس مكناس.

 

أعيرة نارية وشهب في الحملات

سجل ملاحظو المجلس الوطني لحقوق الإنسان وقائع أكثر حدة في بعض المناطق، من بينها رصد أعيرة نارية بأخفنير، واستعمال الشهب النارية بالمرسى بجهة العيون الساقية الحمراء.

كما رصد المجلس حالات عنف لفظي ومحاولات اعتداء بين مساعدين لبعض المرشحين، خصوصا في عدد من الأحياء الشعبية بجهة الدار البيضاء، ومن بينها بن مسيك وأنفا وسيدي بليوط.

وامتدت حالات التوتر، وفق المعطيات نفسها، إلى بعض الأسواق الشعبية بالجماعات القروية التابعة للجهة، في سياق المنافسة الانتخابية بين المرشحين وأنصارهم.

 

538   إعلانا انتخابيا على «ميتا»

في الجانب المرتبط بالحملة الانتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي، كشف المجلس عن أرقام لافتة بشأن الإنفاق الإعلاني على منصة «ميتا».

وأحصى المجلس 538 إعلانا انتخابيا تعود إلى سبعة أحزاب سياسية، تم إطلاقها خلال الفترة الممتدة من 31 غشت الماضي إلى 10 شتنبر الجاري.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تراوحت تقديرات الإنفاق على هذه الإعلانات بين نحو 18 ألف دولار وما يقارب 370 ألف دولار، فيما بلغ أحد التقديرات حوالي 49 ألفا و870 دولارا، بحسب الحزب والإعلانات المرصودة.

وتفاوت حضور الأحزاب على المنصة بشكل كبير، إذ لم يتجاوز عدد الإعلانات بالنسبة إلى أحد الأحزاب إعلانا واحدا، بينما وصل العدد بالنسبة إلى الحزب الأكثر نشاطا إلى 216 إعلانا.

 

الانتخابات تدخل مرحلة ما بعد الاقتراع

تكشف المعطيات التي قدمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن تعدد المظاهر التي طبعت الحملة الانتخابية، بين التنافس السياسي التقليدي والحضور الرقمي المتزايد، وصولا إلى وقائع مرتبطة باستعمال الدين والمال والعنف.

وفي الوقت الذي أكد فيه المجلس أن عددا من الادعاءات التي تم رصدها لم يتم التحقق منها ميدانيا، فإن الأرقام والوقائع التي تم توثيقها تضع مرحلة ما بعد الانتخابات أمام أسئلة تتعلق بكيفية تأطير الحملات المقبلة، وضبط استخدام الفضاءات الدينية، ومراقبة الإعلانات السياسية الرقمية، وحماية الأطفال من الاستغلال في الأنشطة الانتخابية، فضلا عن الحد من مظاهر التوتر والعنف التي ترافق أحيانا المنافسة الانتخابية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى