
الأخبار
بعد إدانته ابتدائيا من طرف غرفة الجنايات الابتدائية أموال، بمحكمة الاستئناف بالرباط، بالحبس النافذ لمدة 16 شهرا، في شتنبر من السنة الماضية، أسدلت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية أموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الأربعاء الماضي، الستار على ملف الفساد المالي والتزوير الذي تفجر بطنجة في وجه أستاذ للتربية البدنية، كان تورط في السطو على أموال عامة مخصصة من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لصالح جمعية كان يرأسها بالمدينة.
وأصدرت الهيئة القضائية المذكورة قرارها في حق الأستاذ ورئيس الجمعية المتهم، حيث أيدت الحكم الابتدائي الصادر في حقه وهو 16 شهرا حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10000 درهم، وإرجاع مبلغ 21 مليون سنتيم للمطالب بالحق المدني، فضلا عن أدائه تعويضا ماليا حدد في 30 ألف درهم.
وتعود أطوار هذه القضية إلى فبراير من سنة 2025، حيث كانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط أحالت المتهم الرئيسي في الملف، وهو أستاذ بمدينة طنجة، رفقة زوجته المدرسة بالقصر الكبير، على أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، وذلك على خلفية تورطهما في شبهة اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط اطلع على المحاضر المنجزة في حق المتهمين، واستمع إليهما تمهيديا، قبل إحالتهما على القاضية المكلفة بالتحقيق في جرائم الفساد المالي بقسم جرائم الأموال من أجل الاستنطاق التفصيلي حول التهم المنسوبة إليهما، وقررت قاضية التحقيق إيداع أستاذ التربية البدنية الأربعيني سجن تامسنا من أجل متابعته في حالة اعتقال بتهمة بالغة الخطورة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محرر عرفي واستعماله، فيما قررت حفظ المسطرة في حق زوجته، وهي معلمة بمدينة القصر الكبير من مواليد الثمانينات، حيث كشفت التحريات عدم ارتباطها بجريمة الاختلاس التي تورط فيها زوجها.
وكانت التحريات، المنجزة بتوجيه من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أفرزت عناصر اختلالات وتجاوزات وصفت بالخطيرة، شملت الجانب المحاسباتي الخاص بمدخرات جمعية والمخصصات المالية التي تم رصدها من المال العام على شكل منح وإعانات رسمية كان من المفترض أن توجه لاقتناء حافلة لنقل الأطفال والمنخرطين الرياضيين، قبل أن يتم تحويلها إلى مسارات أخرى عن طريق التدليس والتزوير في محرر عرفي واستعماله. وحاصر المحققون الأستاذ رئيس الجمعية بعديد القرائن التي تؤكد تطاوله على المال العام المخصص للجمعية من أجل اقتناء الحافلة، والذي قدرت مصادر متطابقة بطنجة أنه ناهز مبلغ 40 مليون سنتيم.
وأوضحت المصادر أن مرحلة الاستنطاق التفصيلي أكدت فرضية اختلاس أموال عامة كانت موجهة لاقتناء حافلة رياضية لصالح الأطفال المنخرطين في النادي .
وقررت قاضية التحقيق تحرير زوجة المتهم، التي حامت شكوك حول مشاركتها زوجها في الاختلاس والتزوير، بحكم منصبها في إدارة الجمعية أمينة للمال، وحفظ المسطرة في حقها وعدم متابعتها في هذا الملف، خاصة بعد اعتراف زوجها بمسؤوليته الكاملة والمتعمدة في تحويل الأموال لحسابه بطرق تدليسية، بدل إنفاقها لصالح أطفال ومنخرطي الجمعية.





