الرئيسيةتقاريرحوادثمجتمع

محاكمة عبد العالي حامي الدين بتهمة القتل العمد

دفاعه حاول إبعاد الشاهد الوحيد الذي كان رفقة الراحل آيت الجيد بنعيسى

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

 

مثل، أول أمس الثلاثاء، البرلماني السابق وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، لمحاكمته في قضية مقتل الطالب اليساري، بنعيسى آيت الجيد، حيث شرعت المحكمة في استنطاق حامي الدين، المتابع بتهمة المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. وستعقد المحكمة جلسة أخرى يوم 20 شتنبر المقبل، ستخصص لمرافعات الدفاع.

وأثناء الاستماع إليه من طرف المحكمة، نفى حامي الدين تورطه في جريمة قتل الطالب آيت الجيد، خلال مواجهات كانت بين الطلبة اليساريين والطلبة الإسلاميين، في بداية تسعينات القرن الماضي، وقال إنه لم يكن حاضرا في المواجهات التي اندلعت بأحد شوارع الحي الصناعي «سيدي إبراهيم» المجاور للجامعة، والتي أدت إلى مقتل آيت الجيد. لكن أكد وجوده في الوقت نفسه داخل كلية الحقوق، حيث أصيب بجروح في الرأس نقل إثرها إلى المستشفى على متن سيارة أحد الأساتذة.

 وحاول دفاع حامي الدين إبعاد شهادة الشاهد الوحيد في هذا الملف، وهو الخمار الحديوي، الذي كان رفقة الراحل آيت الجيد، لكن ممثل النيابة العامة قدم مرافعة قانونية، أكد من خلالها على أنه تطبيقا للمادتين 286 و287 من قانون المسطرة الجنائية، فإن «المحكمة الزجرية لها الصلاحية الكاملة في تقدير الحجج المعروضة أمامها بمناسبة مناقشة القضية لتكوين قناعتها في الملف. ومن ثم فإنه ليس هناك ما يمنع المحكمة من أن تتلقى تصريحات الشاهد لتكوين قناعتها».

وحسب قرار الإحالة، تتلخص وقائع القضية، حسب الشكاية المباشرة التي تقدم بها الطرف المشتكي بواسطة دفاعه والتي يعرض من خلالها أنه خلال شهر فبراير من سنة 1993 عاشت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أحداثا دامية أسفرت عن مقتل الطالب آيت الجيد بنعيسى، أنجزت خلالها الضابطة القضائية محضرين في الموضوع، الأول تحت عدد 296 بتاريخ فاتح مارس 1993، والثاني تحت عدد 4789 بتاريخ 15 أبريل من السنة نفسها، ويستفاد من المحضر الأول أنه بتاريخ 25 فبراير 1993، وبينما كان الهالك رفقة زمليه المسمى الخمار الحديوي يستقلان سيارة أجرة في اتجاه حي ليراك وبالقرب من معمل «كوكا كولا» بالحي الصناعي سيدي ابراهيم، اعترض سير السيارة مجموعة من الطلبة حيث أرغموا السائق على التوقف بالقوة وعمدوا إلى إخراجهما منها وانهالوا عليهما بالضرب والجرح بواسطة الأسلحة البيضاء حيث توزعوا إلى مجموعتين تكلفت واحدة بالخمار الحديوي حيث أشبعوه ضربا وجرحا أصيب إثرها بإصابات خطيرة، فيما تكلفت المجموعة الأخرى بالضحية الهالك، محمد آيت الجيد بنعيسى، الذي بعد أن أشبعوه ضربا وجرحا أسقطوه أرضا وأخذوا صخرة كبيرة وانهالوا على رأسه ليفارق الحياة بالمستشفى حيث وافته المنية يوم فاتح مارس من نفس السنة بمستشفى الغساني بفاس، وأن هذه الوقائع حدثت بحضور الشاهد الخمار الحديوي الذي كان يرافق الضحية وقتها والذي استطاع أن يتعرف على الأشخاص الذين قاموا بالاعتداء على الضحية بأسمائهم وصفاتهم وما قام به كل واحد منهم خلال تصفية الهالك وقتله بشكل متعمد، بينهم عبد العالي حامي الدين، الذي اتهمته الشكاية بوضع رجله على رأس الهالك، واعتبرت أن هذا الفعل يشكل جناية القتل العمد وهو وصف أشد يستلزم فتح تحقيق لظهور أدلة جديدة تثبته ولم يسبق أن حوكم من أجله المتهم بمقتضى القرار الصادر في حقه في الملف عدد 229-1993، والذي كان موضوع متابعة من أجل المساهمة في مشاجرة أدت إلى وفاة.

وحسب قرار الإحالة، فإن المعطيات الجديدة الواردة في شهادة الشاهد الخمار الحديوي، كانت حاسمة في متابعة حامي الدين، حيث أورد هذا الشاهد أثناء الاستماع إليه، بعد أداء اليمين القانونية، أنه بتاريخ 25 فبراير 1993، كان رفقة الهالك بنعيسى، حيث غادر رفقته الساحة الجامعية على متن سيارة أجرة في اتجاه حي «القدس». وفي طريقهم نحو هذا الحي، اعترضت طريقهم سيارة تحمل ترقيما خارجيا، بالقرب من الحي الصناعي، وفي تلك اللحظة التف حول سيارة الأجرة حوالي 30 شخصا، وهم يرددون «ها الكفار حصلو»، وكان بينهم حامي الدين، الذي تعرف عليه أثناء اعتقالهما بالسجن، وأكد أنه بعد إخراج بنعيسى من سيارة الأجرة بالقوة، حيث وضع حامي الدين رجله على عنقه وهو ساقط أرضا، وسمعه يصرخ بعبارة «أخويا الخمار أنا مشيت»، فيما تكلف «ع.م» و«ت.ك» و«ع.ك» بحمل «طروطوار» يقارب طوله 80 سنتمترا وحملوه وأسقطوه على رأسه، كما تم الاعتداء عليه هو نفسه، حيث طلبوا منه أداء الشهادة واختلفوا في ما بينهم حول من يستحق الدخول للجنة بعد ذبحه، وأن أحدهم وضع له سكينا على عنقه، وآنذاك حضرت سيارة الشرطة وتفرق المعتدون.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى