الرئيسيةتقاريروطنية

محاكمة منتخبين بسيدي سليمان تعود لنقطة الصفر

أمر بإجراء خبرة على أشغال أنجزت سنة 2007

في الوقت الذي كان الجميع يترقب، أول أمس الاثنين، أن تسدل هيئة المحكمة بغرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الستار على فصول محاكمة منتخبي جماعة سيدي سليمان، بناء على الدعوى القضائية المرفوعة، منذ سنة 2019، ضد رئيسين سابقين بجماعة سيدي سليمان، رفقة تقني متقاعد كان يعمل بمصلحة الأشغال، ومقاول مشهور بمنطقة الغرب، أسفرت المداولة عن إصدار حكم بإجراء خبرة تقنية على مشاريع صفقات أنجزت أشغالها سنة 2007، بعدما قررت الهيئة القضائية، بداية الشهر الجاري، تأخير النطق بالحكم إلى غاية استكمال المرافعات، حيث جرى الاستماع، لساعات طوال، لمرافعات دفاع المتهمين، قبل رفع الجلسة للمداولة.

وبحسب مصادر «الأخبار»، فإن ملف محاكمة منتخبي جماعة سيدي سليمان، الذي أنهى سنته الخامسة داخل غرفة الجنايات الخاصة بجرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، تميز بكثرة التأجيل، إما بداعي إعداد الدفاع أو  بمبرر إحضار شهادة وفاة مهندس جماعي (ثماني جلسات)، أو بسبب إدلاء المقاول بشهادة طبية أو التأخير لإتمام المرافعات، حيث أعاد الحكم الصادر عن هيئة الحكم الملف برمته إلى نقطة الصفر، ومنح المتورطين في الاختلالات التي رصدها تقرير سابق صادر عن المجلس الجهوي للحسابات، أملا كبيرا في الحصول على «البراءة» من التهم المنسوبة إليهم، والمتعلقة، أساسا، باختلاس وتبديد أموال عامة وتزوير وثائق إدارية واستعمالها والمشاركة في ذلك، وفق مقتضيات الفصول 360/241/129 من القانون الجنائي.

وأضافت المصادر أن الخبرة التقنية، التي سيقوم بها الخبير الذي سيعينه رئيس المحكمة،  بعد المرور من سلسلة من المساطر والإجراءات التي تتطلب أكثر من سنة على أقل تقدير، ستهم بشكل كبير صفقتين بالتحديد (الصفقتين 6 و7 برسم سنة 2007)، تخصان أشغال إنجاز تهيئة وإصلاح طرقات أحياء وتجزئات كل من (السلام، كوسيناب،  الليمونة، شارع بئر أنزران، البام)، والتي أنجزت أشغالها قبل أزيد من 15 سنة، وتعرضت غالبيتها للتآكل والتلف، بما في ذلك بالوعات الصرف الصحي، وسيصعب بشكل كبير تحديد سمك إنجاز أشغال تهيئة الشوارع والطرقات المعنية بالتهيئة والإصلاح، إذ سيواجه الخبير المحلف الذي ستعينه المحكمة لمعاينة إنجاز الأشغال، صعوبات واضحة في التدقيق في حقيقة الأشغال المنجزة بموجب الصفقتين 6 و7،  بينما سيكون الخبير المحلف ملزما بالنظر في مدى تطبيق  الجزاءات المتعلقة بعدم الالتزام بالآجال المحددة بالنسبة لتصاميم نهاية الأشغال، والتدقيق في حيثيات التأشير على أوامر توقف الأشغال المتعلقة بالصفقتين، والتي مكنت المقاول من الإفلات من الغرامات المرتبطة بالتأخر في إنجاز الأشغال الخاصة بالصفقتين، بل، أكثر من ذلك، سيجد الخبير صعوبة في تحديد الجهة التي سيتعامل معها بقسم الأشغال، بسبب وفاة المهندس الجماعي، الذي كان متابعا بدوره أمام محكمة جرائم الأموال بالرباط، وإحالة التقني المتابع على التقاعد قبل سنتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى