الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

مخاوف من وجود بؤرة لكورونا بمستشفى سطات

تزايد إصابات الأطر الطبية يرفع الحصيلة إلى 47 حالة

سطات: مصطفى عفيف
دق مجموعة من الأطباء والممرضين العاملين بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات، ناقوس الخطر، بعد تزايد عدد الحالات المؤكدة المصابة بـ”كورونا” في صفوف أصحاب البذلة البيضاء، وكذا العاملين بشركة المناولة بالمستشفى نفسه، وذلك بعد ارتفاع عدد الإصابات إلى تسع حالات مؤكدة من خلال التحاليل المخبرية، منها طبيبان وخمسة ممرضين تابعين لوزارة الصحة، فيما تهم باقي الحالات متدربين واثنين من عمال شركة المناولة بالمستشفى ذاته، وهي وضعية أخرجت موظفي القطاع بالمستشفى الإقليمي بسطات للمطالبة بتوفير وسائل الحماية وإلزام إدارة المستشفى بالتقيد بمضمون التدابير والإجراءات الجديدة لتوفير أقصى ما يمكن لحمايتهم من فيروس كورونا، خاصة وأنهم يوجدون في الصفوف الأولى لمواجهة الوباء، في ظل غياب وسائل الحماية، عكس ما جاءت به الدورية عدد 2020/032 التي وجهها وزير الصحة للمديرين الجهويين لتذكيرهم بتطبيق مضامين الدورية عدد 2020/21 الصادرة عن مديرية الأوبئة والأمراض المتنقلة، خصوصا في ما يتعلق بالحماية الخاصة للمهنيين العاملين في مسارات «كوفيد19»، وعدم تعريضهم لخطر الإصابة.
وحمل موظفو قطاع الصحة بسطات المسؤولية لإدارة المستشفى التي لم تعتمد الإجراءات الاستباقية، حيث كان عليها عزل المصابين بعد تسجيل الحالات الأولى في صفوف العاملين بالقطاع، عوض السماح لهم بممارسة عملهم بصفة عادية ومخالطتهم لعدد من المواطنين والعاملين بالمستشفى، وظلت الإدارة تنتظر نتائج التحاليل لتأكيد الإصابة بوباء (كوفيد 19)، وهو إجراء اعتبره موظفو القطاع تقصيرا من طرف إدارة المستشفى والمديرية الإقليمية في تتبع الوضع، مخافة تحويل المستشفى إلى بؤرة للوباء بعد ارتفاع عدد الحالات المسجلة داخل صفوف موظفي المستشفى، ما عجل بأخذ الإدارة عينة من الدم لعدد من العاملين بالمستشفى الذين تحوم الشكوك حول مخالطتهم للمصابين، وذلك من أجل التأكد من خلوهم من الوباء.
وبلغ عدد الحالات المؤكدة بالإصابة بفيروس كورونا على مستوى إقليم سطات، والتي توجد بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني، لحدود صباح أمس الاثنين، 47 حالة مؤكدة، فيما سجل، أول أمس، تسجيل حالة شفاء جديدة ليرتفع العدد لست حالات شفاء، مقابل ثلاث حالات وفاة، وتسع حالات مؤكدة لها صلة بالمستشفى الإقليمي بسطات، (طبيبان اثنان، وخمسة ممرضين (طبيبان وممرضان فقط تابعين لوزارة الصحة والباقي متدربون) إلى جانب عاملين اثنين يعملان بشركة للمناولة بالمستشفى نفسه. وهو ما يطرح معه أكثر من سؤال حول من سمح للمتدربين والعاملين بشركة المناولة، بمخالطة المصابين، حيث كشفت مصادر “الأخبار” أن عمالة الحراسة والتنظيم التابعين لشركة المناولة تتم الاستعانة بهم من طرف الإدارة في تحويل ونقل المرضى داخل أقسام المستشفى. في وقت حاولت «الأخبار» الاتصال بالمسؤولين عن القطاع الصحي بالمندوبية الإقليمية لسطات وإدارة المستشفى، من أجل أخذ تصريحاتهم بخصوص تزايد عدد الإصابات في صفوف الأطر العاملة بالمستشفى ومدى احترام التدابير الوقائية، لكنهم امتنعوا عن الإجابة عبر الهاتف الذي ظل يرن.
وكان المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات، الذي يعتبر من بين ستة مراكز للفحوصات المختصة لتشخيص مرضى (كوفيد19)، بجهة الدار البيضاء ـ سطات، تم تعزيزه بفريق طبي عسكري، في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من العدوى وانتشار «وباء كورونا» (كوفيد 19)، وتطبيقا للتعليمات الملكية بتكليف الطب العسكري للعمل بشكل مشترك مع نظيره المدني لمكافحة هذا الوباء، حيث يتكون الفريق من 11 ممرضا باختصاصات متنوعة وطبيبين أستاذين وسبع سكرتاريات طبية، في وقت عملت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بسطات على تعزيز مصلحة العناية المركزة بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بـ16 سريرا إضافيا و80 سريرا موزعة على باقي الأقسام، وذلك قصد الحد من انتشار هذا الوباء وضمان أمن وحماية المواطنات والمواطنين، طبقا للتعليمات الملكية السامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى