حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتعليمسياسية

مديرية التعليم بسيدي سليمان تنخرط في تقديم خدمات إشهارية

توقيع اتفاقية شراكة خارج الضوابط القانونية مع عيادة خاصة

استغرب العديد من الفاعلين في الحقل التربوي، على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، من انخراط المديرية في القيام بحملات إشهارية «مجانية» لفائدة عيادة خاصة متخصصة في الترويض الطبي  والعلاج الفيزيائي، عبر توقيع اتفاقية شراكة «إشهارية» للتعريف بالخدمات التي تقدمها العيادة، ودعوة رجال ونساء التعليم من أجل القيام بزيارات للعيادة المذكورة، للاستفادة من خدماتها، في وقت كان يفترض في المسؤولين بالمديرية الإقليمية المذكورة الحرص على الانضباط للنصوص القانونية والمراسيم التنظيمية، المؤطرة لتوقيع اتفاقيات الشراكة.

وأفادت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» بأن جواد الزاهر، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان، بادر، في سابقة من نوعها على المستوى الوطني، إلى سن «بدعة» في توقيع الشراكات مع القطاع الخاص، إذ قدم خدمة مجانية للعيادة المذكورة، في ضرب لمبدأ تكافؤ الفرص بين الشركاء والمتدخلين، وتورط في تجاوز النصوص القانونية المنظمة لاتفاقيات الشراكة مع القطاعين العام والخاص والمؤسسات العمومية. وأوضحت المصادر ذاتها أن العملية لم تخضع لإعلان مسبق عن طلبات للعروض، من أجل التنافس بين أكثر من عيادة خاصة، سيما أن الأمر لا يتعلق بخدمات تربوية و«مجانية»، لفائدة رجال ونساء التعليم وأسرهم، وكذا للتلميذات والتلاميذ، وإنما تلزم المستفيد والمستفيدة منها بتقديم «مقابل مادي» عن خدمات الترويض الطبي، وهو الأمر الذي يطرح معه التساؤل حول طبيعة العلاقة بين المدير الإقليمي وصاحب العيادة الخاصة.

وأضافت المصادر نفسها أن المدير الإقليمي لوزارة التعليم بسيدي سليمان بات مطالبا بالإجابة على الانتقادات التي تلاحق توقيع الاتفاقية المذكورة، والاتهامات الموجهة إليه بخصوص عدم احترام مقتضيات القانون رقم 12.86 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي ينص صراحة على تنمية نماذج لحكامة المرافق العمومية داخل الإدارات العمومية، وإلزامية التدقيق والمراقبة في عقود الشراكة، خاصة «شروط وأحكام الإعداد والإسناد والتنفيذ».

في السياق ذاته تساءلت المصادر عن الأسس والشروط التي اعتمدها المدير الإقليمي، جواد الزاهر، في عقد الشراكة مع عيادة خاصة للترويض الطبي، سيما أن المادة الرابعة من القانون المشار إليه، والتي أشارت إلى طرق إبرام الشراكات، أكدت بشكل صريح على «أن تبرم عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق مساطر الحوار التنافسي، أو طلب العروض، بالانتقاء المسبق، أو وفق المسطرة التفاوضية، حسب الشروط المنصوص عليها»، وهو ما تم تعطيله من طرف مديرية سيدي سليمان.

وفي هذا الصدد أضحى جواد الزاهر مطالبا بتقديم توضيحات بخصوص مصير المقتضيات الواردة بالمذكرات الوزارية المنظمة لاتفاقيات الشراكة، خاصة المذكرة الوزارية رقم 25/014، المتعلقة بإعداد وإبرام اتفاقيات الشراكة التي تلزم المديرية وشريكها بتحديد أهداف التدخل، والتي يتوجب أن ترمي في مجملها إلى تحقيق الأهداف المرتبطة بتنزيل التزامات خارطة الطريق، وإنجاز مشاريع تستهدف النهوض بمنظومة التربية والتكوين بالإقليم، في مجالات حددتها المذكرة الوزارية في إلزامية التعليم وتعميمه، ومحاربة الهدر والانقطاع المدرسي، وتنمية وتطوير التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة، وتحسين جودة التعلمات، وتنمية وتطوير الأنشطة الموازية، وأنشطة الحياة المدرية، وترسيخ التربية على القيم وإدماج تكنولوجيا المعلوميات والاتصالات، فضلا عن تنويع مصادر التمويل والارتقاء بالقدرات التدبيرية للموارد البشرية، وإرساء الحكامة الناجعة في تدبير المنظومة بالإقليم. ناهيك عن نصوص ومذكرات متعددة، من قبيل المذكرة الوزارية رقم 59/02.

وأكدت المصادر أن حالة من الاستياء سادت صفوف مجموعة من الفاعلين بالقطاع الخاص، الذين اعتبروا توقيع اتفاقية الشراكة مع عيادة خاصة، وخارج الضوابط القانونية، بمثابة إشهار مجاني لها من طرف إدارة عمومية، عكس ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل، ما يضرب حقوقهم في العمق ويخل بمبدأ التنافسية وتكافؤ الفرص، خاصة أن إجمالي الموظفين بقطاع التعليم بالإقليم يناهز 3000 موظف وموظفة، دون احتساب أسرهم، فضلا عن كون الترويض الطبي والعلاج الفيزيائي لم يعد يقتصر على المرضى فقط، وإنما تحول إلى تقديم خدمات «التدليك».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى