الرئيسيةتقارير

مسؤول بكلية الطب بمراكش يعنف ممرضة لفظيا بسبب لباسها وشبكة المؤسسات الصحية تخوض إضرابا

محمد وائل حربول

تعرضت ممرضة في مدينة مراكش، تشتغل بوزارة الصحة، قبل يومين، إلى تعنيف لفظي وللسب والقذف من قبل موظف يشتغل داخل كلية الطب والصيدلة بالمدينة الحمراء، قبل أن يقوم بطردها من داخل حرم الكلية عندما كانت بصدد إجراء عملها اليومي، المتعلق بتلقيح طلبة الكلية، قبل الدخول الجامعي الذي حددته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، في الأول من شهر أكتوبر المقبل.

وحسب مصادر «الأخبار» الخاصة، وما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل زملاء الممرضة، فإن الأمر يتعلق بمسؤول بعمادة الكلية، الذي دخل في ملاسنات مع الممرضة الشابة، حول السروال الذي كانت ترتديه، تحت وزرة العمل، قبل أن يتطور الأمر إلى سب وقذف، ليطردها خارج الكلية وسط احتقان من قبل زملائها وعدد من الطلبة المتواجدين داخل المركز الذي خصص لأجل عملية التلقيح.

وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من زملاء الممرضة على مستوى المدينة، طالبوا بالتوقف عن العمل خلال يوم واحد حتى يتم رد الاعتبار لها أولا، مع معاقبة الموظف الذي هاجمها لفظيا ثانيا. وأفادت المصادر نفسها بأن هيئة الممرضين على صعيد المدينة قد تلجأ إلى التصعيد بالإعلان عن وقفة احتجاجية أمام باب الكلية، في حال لم يتم التعامل مع الأمر بحزم من قبل المسؤولين عن الكلية من جهة، ومن قبل وزارة الصحة من جهة أخرى.

وفي هذا الصدد، قام المكتب المحلي لمصلحة «شبكة المؤسسات الصحية بمراكش»، بالتعبير عن تذمره واحتجاجه على ما تعرضت له الممرضة المذكورة المشهود لها بالكفاءة والتفاني في العمل، معتبرا أن واقعة الاعتداء تعد مسا مباشرا بالأسر الصحية عامة والتمريضية خاصة.

وأوضح المكتب المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية للصحة العمومية، في بيان له تحصلت «الأخبار» على نسخة منه، أن الممرضة كانت تهم بتأدية واجبها، حيث تنقلت إلى كلية الطب من أجل تلقيح الطلبة قبل أن تفاجأ بأحد الموظفين وهو يعرضها لوابل من السب والقذف والطرد أمام مرأى ومسمع الأطر الصحية والطلبة في مشهد استنكره الحضور.

وأعلن المكتب ذاته أنه قام بإرسال نسخة من بيانه إلى كل من كريم قسي لحلو، والي جهة مراكش أسفي، والمديرة الجهوية للصحة بجهة مراكش أسفي، ومندوب وزارة الصحة، معبرا عن تضامنه اللامشروط والمطلق والفعلي مع الممرضة المعتدى عليها، ودعمها حتى إنصافها ورد الاعتبار لكرامتها.

واستنكر المكتب نفسه الاعتداء على الموظفين خلال تنفيذ مهامهم، واعتبر الاعتداء مسا مباشرا بالأسرة الصحية عامة والتمريضية خاصة، محملا المسؤولية كاملة للوزارة في إيجاد حلول ناجعة، ووسائل سليمة للحد النهائي مع كافة الاعتداءات المتكررة التي تهدد السلامة الجسدية والنفسية للأطر الصحية، داعيا وزارة الصحة لتحمل مسؤوليتها في مؤازرة ودعم الممرضة وجميع الأطر الصحية ضحايا الاعتداءات الجسدية واللفظية، أثناء قيامهم بالواجب المهني، وكذلك التطبيق الحقيقي للمساطر الإدارية والقانونية وأشكال المؤازرة في هذا الصدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى