الرئيسيةالملف الأسبوعي

مصاهرات مغربية لبنانية

قصص زواج مثيرة أطرافها أمراء وفنانون ورياضيون ورجال أعمال

كل من زار لبنان سيتوقف عند لوحة معدنية تشير إلى «زاوية المغاربة»، يقال إن أحد الأتقياء المغاربة في العصور الوسطى قد حول المكان إلى فضاء للتقوى والعبادة والعلم، وكان يدعى الشيخ محمد المغربي. وحسب المؤرخين فإن زوايا دينية أخرى تنتشر في مدن لبنان، وتحديدا بالعاصمة بيروت منها «زاوية الحمراء»، وزاوية «باب المصلى» قرب مقر الحكومة. كما يوجد باب مشهور في وسط بيروت يسمى «باب إدريس» نسبة إلى مغربي من أصول فاسية، ساهم إلى جوار مغاربة قادمين من فاس في إنشاء أسواق مستنسخة من فاس العتيقة وتحمل الأسماء نفسها: العطارين والنقاشين والخياطين والنحاسين. ويرى كثير من الباحثين أن مغاربة توقفوا في لبنان خلال عودتهم من الحج، فاستقروا في هذا البلد وتزوجوا من لبنانيات، لينصهروا كليا في المجتمع اللبناني.
ولأن الحضور اللبناني في المغرب ضئيل جدا، مقارنة مع الوجود المغربي في لبنان في فترات سابقة، إلا أن المصاهرة بين الشعبين قائمة يكفي أن نتوقف عند طلبات الزواج المودعة في سفارتي البلدين في الرباط وبيروت، وإن كان الزواج بلبنانية في الأعوام الأخيرة «موضة» يلجأ إليها الكثير من المشاهير. علما أن الأرقام تؤكد أن نسبة زواج المغربيات من اللبنانيين مرتفعة في السينغال، حيث توجد جالية لبنانية كبيرة.
ما يحد من انتشار الزواج المختلط بين الشعبين، هو حضور الديانة المسيحية كمكون أساسي في الهوية اللبنانية، ناهيك عن الطائفية التي لطالما وقفت مانعا في وجه حب كان سيفضي إلى الزواج، علما أن الزواج المختلط بين المغاربة واللبنانيين يخضع لشرط أساسي هو شرط الدين، أن يكون الزوج مسلما بالنسبة إلى المرأة المغربية وأن تكون المرأة المرغوب الزواج بها مسلمة.
في هذا الملف، سنتوقف عند قصص حب لم تكتمل إلا بتزكية من السفارة.

حب جارف بين الرباط وبيروت توج بمصاهرة سياسية
في إحدى الحفلات التي أقيمت سنة 1957 بباريس، شاءت الصدف أن يلتقي الأمير مولاي عبد الله، الطالب بالمؤسسة التعليمية «روش»، ببنت الزعيم اللبناني رياض الصلح، من أول نظرة سقط الأمير في شراك عيني فتاة شامية تتابع دراستها بجامعة السوربون. تبين مع مرور الأيام أن الأمر جد لا هزل فيه، فعرض الأمير مشروع الزواج على والده السلطان محمد الخامس، إلا أن هذا الأخير اعترض على مطلب المصاهرة المستعجلة، لسبب بسيط وهو أن طقوس القصر لا تبيح زواج أمير إلا بعد زواج أمير يكبره سنا.
في سيناريو مشابه لطريقة خطبة ماريا، بنت لويس 14، للسلطان المولى إسماعيل، أشعر الملك محمد الخامس ولي عهده مولاي الحسن بنبض قلب الأمير، ودعاه إلى التقصي في الموضوع، مما جعل القضية تصل إلى القنوات الرسمية، بعد أن كلف هذا الأخير عبد الخالق الطريس، سفير المملكة في القاهرة، بتقصي الحقيقة، وهي العملية التي استغرقت مدة زمنية قاربت السنة، ليرحل الملك محمد الخامس شخصيا إلى بيروت رفقة الأمير مولاي عبد الله سنة 1959 من أجل خطبة الحسناء، لكن القران الرسمي لم يتم إلا سنة 1961، أياما قبل وفاة المغفور له محمد الخامس.
انتظر الخطيبان أزيد من ثلاث سنوات لتجسيد قصة حب بدأت في باريس وكانت لها امتدادات في بيروت والرباط، استجابة لتقاليد راسخة «لا تسمح بزواج الأخ قبل شقيقه الأكبر، الذي لم يكن بدوره له الحق في الزواج إلا عند اعتلائه العرش، كما جرت بذلك الأعراف والتقاليد»، كما جاء في كثير من الروايات التاريخية.
ولأول مرة في تاريخ المصاهرات المغربية السلطانية، ورد ذكر لمياء في خطاب ألقاه الملك محمد الخامس في فبراير 1960 خلال حفل تكريم على شرفه من طرف رئيس الجمهورية اللبنانية، حين وصف أسرة الصلح بالعائلة العريقة ذات المجد والنسب.
«فخامة الرئيس، إننا على يقين بأن هذه الزيارة ستعود بأجل الفوائد وأحسنها على بلدينا وشعبينا، ولا نرتاب في أن المصاهرة التي تمت بين الأسرة العلوية المالكة وإحدى الأسر اللبنانية العريقة في المجد والحسب، ستكون عاملا فعالا يزيد صداقتنا وتعارفنا وتعاوننا قوة واتساعا».

باسم المصاهرة.. العقيد طلاس يحذر الحسن الثاني من أوفقير
رغم أنه سوري الجنسية فإن ما يجمعه بالمغرب هي آصرة المصاهرة، التي تربط عائلة الصلح بالعائلة العلوية. في مذكرات «مرآة حياتي» للكاتب السوري العقيد مصطفى طلاس، الذي شغل طويلا منصب وزير الدفاع السوري، والتي صدرت عن دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر في دمشق، كشف قيدوم رجال الجيش السوري في الفصل الأربعين من المذكرات الذي عنونه بـ«إلى المغرب العربي»، تفاصيل زيارته إلى المغرب.
اختار مصطفى طلاس أن يبدأ رحلة سفر ذكرياته بالتذكير بأن أولى زياراته إلى المملكة كانت سنة 1969، بمناسبة انعقاد المؤتمر الأول لمنظمة المؤتمر الإسلامي عقب حريق المسجد الأقصى، حيث كان ضمن الوفد السوري الذي ترأسه الرئيس نور الدين الأتاسي، باعتباره رئيس الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة.
في هذه الرحلة تعرف طلاس على وزير الدفاع والداخلية المغربي آنذاك الجنرال محمد أوفقير، خلال عشاء أقامه الأمير مولاي عبد الله. كان الوزير السوري برفقة زوجته أم فراس لمياء الجابري، التي ترتبط بصلة قرابة شديدة بفائزة الجابري، والدة علياء الصلح، زوجة رئيس وزراء لبنان الأسبق رياض الصلح، ووالدة لمياء الصلح، زوجة الأمير مولاي عبد الله.
لاحظ الوزير السوري بعد الانتهاء من العشاء أن الجنرال أوفقير يضع على عينيه نظارته السوداء، فاستفسره عما إذا كان يعاني من مرض على مستوى العينين، فنفى الجنرال ورفع النظارات ثم أعادها، علما أنه مصاب بمرض في عينيه يرجع لإصابته خلال الحرب العالمية الثانية.
بعد ذلك ينطلق وزير الدفاع السوري للتحدث عن الكيفية التي أبلغ بها الملك الحسن الثاني بشكوكه حول شخص الجنرال أوفقير، ومما جاء في الفصل الذي اختار له عنوان «إعلام العاهل المغربي بنوايا الجنرال أوفقير».
«توصلت إلى استنتاج وقناعة راسخة بأن هذا الإنسان يتآمر على الملك الحسن الثاني، ويعد للإطاحة بالتعاون والتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، حتى يتم إخضاع المغرب للسيطرة الأمريكية التامة».
زار المسؤول السوري علياء الصلح في بيتها ببيروت وطلب منها إبلاغ الحسن الثاني بالمقلب الذي ينتظره، إذ قال لها: ««إن الأمانة ثقيلة وأريد أن أريح نفسي من حملها، وأعتقد أنك أفضل من يحمل الأمانة»، فقالت: «أنا جاهزة»، قلت لها: «إن لدي هاجسا لا يخطئ، وهو أن الجنرال أوفقير يعد الترتيبات اللازمة للإطاحة بالملك الحسن الثاني، وأرجو أن تنقلي هذه المعلومة إلى العاهل المغربي، وأن تقولي له إن حدس اللواء طلاس قلما يخطئ». فشكرتني على هذه البادرة، ووعدتني أنها ستتوجه إلى الرباط، بعد غد، في أول طائرة من بيروت إلى المغرب».
أضاف اللواء السوري أنه: «بعد أن فشل الانقلاب، تذكر الملك المعلومات التي أرسلت إليه من سوريا منذ حوالي ثلاث سنوات، والتي أعلمته بنوايا الجنرال أوفقير الخبيثة تجاه الأسرة العلوية. أثنى الملك الحسن الثاني على المسؤول العسكري السوري، وقال مازحا لحافظ الأسد: «اطمئن لن تطالك يد الانقلابيين بوجود طلاس معك».

عائشة الطنجاوية.. أسقطت ماهر زين في ندوة صحفية
تمكنت المغربية عائشة من الظفر بقلب النجم اللبناني ماهر زين، الذي حقق نجاحا عالميا بأغنياته الدينية التي تخطت الحدود لتصل إلى قلوب الملايين من المعجبين. لعبت الصدف في ارتباط ماهر بزوجته المغربية عائشة، الطنجاوية الأصول السويدية الجنسية، في بداية سنة 2012 بعد علاقة صداقة قوية أثمرت في النهاية زواجا بين الطرفين، إذ كان يقول عنها: «إنها صديقتي المقربة».
أولى خيوط الحكاية تعود إلى أبريل 1975، حين عاشت لبنان حربا أهلية أسفرت عن 200 ألف قتيل وآلاف الجرحى والمعاقين وخسائر مادية فادحة، كما تولدت عنها هجرة داخلية وخارجية لمئات الآلاف من المواطنين، وصراع معقد بين الطوائف المتناحرة دام أزيد من 15 سنة، في هذه الظرفية بدأت أسرة زين تفكر في الهجرة إلى الخارج، خاصة بعد أن تحول الحي في مدينة طرابلس شمال لبنان، إلى منطقة منكوبة، ولأن والد ماهر كان موسيقيا فقد تلقى دعوة السفر إلى السويد فسارع إلى تلبيتها هروبا من جحيم المدينة، سيما وأن ولادة ماهر في 16 يوليوز 1981 زادت من مخاوف الأب، الذي ما أن اشتد عود ولده وبلغ سن الثامنة حتى أبحر به صوب ستوكهولم.
بعد وصوله إلى السويد واجهت ماهر صعوبات كثيرة، خاصة على مستوى العادات والطباع واللغة، لكنه اندمج في إحدى مدارس الجاليات الأجنبية، وتمكن من نسج علاقات جديدة مع محيطه التعليمي، مما مكنه من الارتقاء سريعا في سلم التعلم، ومباشرة بعد حصوله على شهادة البكالوريا اجتاز مباراة ولوج معهد متخصص في ميكانيكا الطائرات، حيث أظهر رغبة في التحول إلى مجال الطيران، سيما بعد حصوله على إجازة مهنية في هذا التخصص. لكن ما أن تخرج من شعبة هندسة الطيران وخضع لتدريب في إحدى ورشات مطار ستوكهولم حتى صرف النظر عن الطائرات، وانشغل بمجال التوزيع الموسيقي ضدا على رغبة الأسرة.
التقى الفنان السويدي الجنسية اللبناني الأصل، بزوجته عائشة في إحدى الندوات الصحفية بالسويد، حين كانت تتابع أطوارها وهو ما جعل اللقاء الأول يتحول إلى عشق دائم، من النظرة الأولى. عائشة تحمل الجنسية السويدية لكنها مغربية الأصول، فوالدها مغربي من شمال المغرب، وتحديدا من مدينة طنجة، هاجر إلى السويد على غرار والد ماهر وتزوج هناك بسويدية. تعرف المغني على عائشة المغربية وأحبها من أول نظرة، وبفضلها عشق المغرب بتقاليده وثقافته وحضارته، التي تعرف عليها من خلال زوجته وأصدقائه المغاربة، كما سقط في حب الطبخ المغربي الذي تذوق أشهر أكلاته كالكسكس والحريرة والطجين. وكان من ثمار هذا الزواج المغترب ابنة جميلة اسمها آية.

مدرب المنتخب المغربي يتزوج بملكة جمال لبنان
حين باشر الاتحاد اللبناني لكرة القدم مفاوضات مع المدرب الفرنسي هنري ميشال، كان يعلم أن المدرب الأسبق للمنتخب المغربي سيكون سعيدا بتدريب منتخب لبنان رغم ضعف تصنيفه العالمي، لأن ميشال كان حينها في قبضة لبنانية تدعى ربى خليل، حيث كان يقيم في شقتها ببيروت، وهي مضيفة طيران سابقة وملكة جمال معتزلة، تعرف عليها هنري في جوف الطائرة، حين كانت تشتغل مضيفة في شركة طيران فرنسية.
ارتبط المدرب الفرنسي هنري ميشال طويلا بالمغرب، ونسج علاقات راسخة مع المحيط الكروي، بل وأصبح يتردد عليه حتى وهو مرتبط بتدريب أندية ومنتخبات أخرى.
تزوج هنري من ربى خليل حين توفيت زوجته الفرنسية، وأقام حفلا بسيطا في بيروت عام 2006، وظلت ترافقه في زياراته الكثيرة إلى المغرب الذي اعتبره بلده الثاني، خاصة وأن أكثر المتفائلين لم يخطر ببالهم أن الملك الحسن الثاني سيمنح مدرب المنتخب المغربي هنري ميشال الجنسية المغربية، في استقبال ملكي فور عودة المنتخب الوطني من فرنسا، مباشرة بعد خروج «أسود الأطلس» بشرف من الدور الأول من نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا.
ولأن المدرب حمل الجنسية المغربية وله مع المغرب علاقة عشق قديمة، نسجتها زوجته اللبنانية مع العديد من الأسر المخملية المغربية، خاصة في مدينة الدار البيضاء، فإن الحنين إلى المغرب ظل يزوره، بل إن ربى خليل كانت تحرص على ارتداء القفطان المغربي وحضور أعراس أصدقاء زوجها.
وحين عاد إلى المنتخب الوطني في مطلع شهر غشت من سنة 2007، استقرت ربى في الدار البيضاء، لكن مسار المدرب مع المنتخب المغربي واجهته مطبات عجلت بإنهاء الارتباط. حينها قال هنري إنه سيرحل رفقة ربى إلى لبنان لتغيير جو الحزن بجو آخر.
ظلت حياتهما على هذا الإيقاع إلى أن توفي هنري يوم 24 أبريل 2018، بعد مرض ألزمه الفراش.

روني طعمة: عشت قصة حب ونجاح ولا عودة إلى لبنان
يعتبر رياض رزق الله سحيون من أوائل الذين هاجروا إلى المغرب وأقاموا فيه. هو من مواليد مدينة حيفا- فلسطين، وصل إلى المغرب وعمره ستة أشهر برفقة والديه عام 1925، حيث كانت الوجهة السينغال، لكنهما لم يتأقلما مع أسلوب الحياة فيها، فرجعا واستقرا في المغرب، وكانا قد حصلا على الجنسية اللبنانية أثناء انتقالهما من فلسطين إلى لبنان.
تعد عائلة سحيون المتجذرة في اغترابها بالمغرب، من العائلات التي استثمرت مبكرا في الاقتصاد المغربي، بل إن العائلة كبرت في المغرب ونسجت علاقات مصاهرة مع عائلات مغربية عريقة. يقول المهندس روني طعمة في حوار مع الصحفية اللبنانية نسرين جابر، إنه ابن شقيقة رياض سحيون الذي أسس أسرة من ثلاثة أبناء وهم روجي وميشال ثم ماري، وتسعة أحفاد، قد اشتغل وأولاده في مجالات اقتصادية متنوعة، حيث أسس أول شركة سنة 1960 وكانت متخصصة في بناء الموانئ، فضلا عن استثمارات أخرى في قطاعات عديدة، خاصة اللوجستيك والنفايات الصلبة والسائلة، إلى أن أصبحت تتوفر على هولدينغ.
تربط روني طعمة، الذي ينحدر من بلدة عجلتون، والذي تخرج في الجامعة اللبنانية، علاقة حب أيضا مع المغرب الذي شكل وجهته الاغترابية الأولى، حيث وصل إليه سنة 2002 للعمل في مجال الهندسة الميكانيكية.
«أعتبر نفسي محظوظا لأن لدي وطنان، الأول هو لبنان والثاني المغرب. قدم لي المغرب الطمأنينة، الأمان وفرص العمل، وفتح لي أبواب التطور على الصعيد الشخصي». إضافة إلى ذلك، فإن روني طعمة متزوج من مغربية، ولديه ثلاثة أبناء يحملون الجنسيتين اللبنانية والمغربية. ويتولى حاليا زمام شركة «رياض موتورز».
عن المغرب، أكد طعمة أنه بلد جميل، مساحته شاسعة، منفتح ومتعدد الحضارات، مناخه وتضاريسه تشبه في عدد كبير من المدن المغربية التضاريس اللبنانية، وشعبه محب، مأكولاته متنوعة، ثم إن أوجه شبه عديدة تربط بين البلدين.
وختم طعمة حواره الصحفي بالقول: «حاليا لا أفكر بالعودة إلى لبنان والاستقرار فيه. زوجتي تسير شركتها الخاصة، مهنتي وعملي في تطور دائم، السلام والطمأنينة في المغرب، هذه من أهم العوامل التي لا تسمح لي بالتفكير في الرجوع حاليا والاستقرار نهائيا في لبنان».

رجال الفكر اللبناني بأصول مغربية
ومن بين تلك الأسر العائلات المغربية التي استوطنت بيروت، عائلات ارتبطت بعالم الفكر والصحافة، أبرزها أسرة السباعي التي تنحدر من المغرب ولها جذور تمتد للشرفاء السباعيين في الصحراء المغربية، قبل أن يحطوا الرحال في شيشاوة. ويعتبر الصحافي اللبناني محمد السباعي، الذي ارتبط بجريدة «الأنوار» اللبنانية سليل هذه العائلة الشريفة، وهو أيضا عضو قيادي في نقابة محرري الصحافة اللبنانية، وسبق له أن صرح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن شجرة عائلته تشير إلى أن أجداده قدموا إلى لبنان عبر مصر، أيام محمد علي باشا وابنه إبراهيم إبان فترة الاستعمار الفرنسي، موضحا أن أجداده استقروا بمدينة طرابلس، شمال لبنان، وبالعاصمة بيروت.
وحسب المؤرخ حسان حلاق في موسوعته، أن من أشهر أفراد عائلة السباعي، السفير ربيع السباعي الذي يعتبر من سفراء النوايا الحسنة في لبنان، سيما في المجال الخيري، وشقيقه عبد الكريم السباعي الذي كان رئيسا لبلدية بيروت سنة 1956.
المؤرخ تحدث أيضا عن اسم كبير في الساحة الفكرية العربية له أصول مغربية، ويتعلق الأمر بمؤسس دار الآداب للنشر، وصاحب رواية «الحي اللاتيني» الراحل سهيل إدريس، إذ أكدت أرملته، عائدة مطرجي إدريس، أنه ظل يفتخر بأصوله المغربية، إذ كان يردد دائما بأن جذوره من مدينة فاس العريقة.
وذكرت مديرة دار النشر، رنا إدريس، كريمة الراحل، الزيارات المتكررة التي قام بها سهيل إدريس إلى المغرب، خاصة لفاس ولقبر مولاي إدريس بالضبط، وأشارت إلى أن آخر أمنية للراحل قبل التحاقه بالرفيق الأعلى كانت زيارة المغرب.
ولفت حلاق إلى أن المغاربة أقاموا لأنفسهم مقابر خاصة بموتاهم خارج سور بيروت، كما أقامت فرنسا في القرن 20 مدافن خاصة بالجنود المغاربة العاملين في قواتها العسكرية، «ما زالت مقبرة المغاربة توجد في منطقة بالقرب من مقبرة الشهداء».
نافذة:
ذكرت مديرة دار النشر، رنا إدريس، كريمة الراحل، الزيارات المتكررة التي قام بها سهيل إدريس إلى المغرب، خاصة لفاس ولقبر مولاي إدريس بالضبط، وأشارت إلى أن آخر أمنية للراحل قبل التحاقه بالرفيق الأعلى كانت زيارة المغرب.

الفنان زياد برجي يتزوج مغربية عبر «الفايسبوك»
كشف الفنان اللبناني زياد برجي عن قصة تعرفه على زوجته المغربية سناء، وقال خلال حواره مع برنامج تلفزيوني إن القصة بدأت من مواقع التواصل الاجتماعي، وتابع برجي في حديثه قائلا: «كنت أقرأ رسائل المعجبين والمعجبات، فوقع نظري على رسالة شعرت من حديث صاحبتها أنها خجولة، وعلى الفور تواصلت معها وأخذنا نتحدث سويا، عبر التطبيق والهاتف، لأطلب منها الزواج بعد أسبوع».
وكان الفنان زياد برجي من نجوم البرنامج الشهير «استوديو الفن» سنة 1996، حيث حصل على الميدالية الذهبية، قبل ولوجه عالم الفن كمغن وملحن، وتعاون مع العديد من نجوم الساحة الفنية العربية.
وتحظى المغربية سناء، زوجة الفنان اللبناني زياد برجي، بحضور قوي في مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في إطلالاتها رفقته أثناء فترة الحمل. ووجه معجبو زياد مجموعة من التعليقات، إذ أكدوا الانسجام الكبير الواضح بينه وبين شريكة حياته.
يذكر أن زياد برجي من مواليد مدينة بعلبك، وبدأ مسيرته الفنية سنة 1996، بعد أن تخرج من كلية العلوم الحديثة في بيروت إدارة أعمال. وكان أول ظهور لزياد برجي على شاشة التلفزيون في إطار برنامج مسابقات فني، حيث نال تنويها وهدية من الفنانة فيروز، بعد أن استمعت إلى صوته وهو يغني. كما شارك برجي في فيلم سينمائي.
وحرصت زوجة برجي المغربية سناء، على مرافقته إلى العرض الأول للفيلم لدعمه وتشجيعه، وخطفت الأضواء بجمالها وشعرها الأشقر وأناقتها وهي كانت ترتدي فستانا باللون الأخضر. وعبر برجي عن حبه الكبير لزوجته، من خلال مشاركته متابعيه عبر «إنستغرام» لمجموعة من الصور من الافتتاح وبدا على نظراته حبه لها وتعلقه بها، وطبع قبلة على خدها في إحدى الصور، وعلق عليها قائلا: «هي أكبر مشجعة وداعمة لي، زوجتي الجميلة».

مطر.. نجم الكرة اللبنانية من رحم مغربي في الكوت ديفوار
كان اللاعب اللبناني نادر مطر يمني النفس بحمل قميص فريق مغربي، حل بالدار البيضاء وخضع لاختبار مع الرجاء الرياضي لكرة القدم، كما كانت له مفاوضات مع فريق الدفاع الحسني الجديدي دون أن تثمر توقيعا. يملك اللاعب نادر مطر جنسيتين، فهو من أم مغربية وأب لبناني سبق له حمل قميص منتخب لبنان في مباريات عديدة وخاض تجربة في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، كما كانت له تجربة مع أسيك أبيدجان، خاصة وأنه من مواليد العاصمة الاقتصادية الإيفوارية.
يقول مطر في حواره مع صحيفة «الحدث» اللبنانية، إنه لعب وهو في سن السابعة من عمره في الكوت ديفوار، سافر وهو في التاسعة إلى المغرب مع عائلته والتحق بمدرسة فريق الوداد الرياضي، حيث لعب له لمدة أربع سنوات، قبل أن يلتحق بوالده في أنغولا، هناك التقى وكيلا عرض عليه الانتقال إلى فريق برتغالي، حيث التحق بالفريق الرديف لفريق بنفيكا الشهير، قبل أن يقرر العودة إلى لبنان حيث وقع لفريق النجمة.
لكن اللعب في الدوري المغربي ظل حلما يسكن والدته المغربية، حيث إن فريق حسنية أكادير حاول التعاقد معه، لكن الدوري اللبناني كان سباقا إلى ضم هذه الموهبة، إلا أن الأمور لم تسر وفق ما خطط له، حيث ظلت رواتبه ومنحه معطلة ما دفعه إلى مراسلة الاتحاد الدولي لكرة القدم، بخصوص قضية نزاعه مع فريقه، بعد مطالبته بفسخ عقده مع النجمة بسبب مستحقاته المادية، حيث رد «الفيفا» في وقت سابق الدعوى إلى اختصاص الاتحاد اللبناني لكرة القدم، ما أجبر مطر على التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية. وهو الأمر الذي دفعه إلى التفكير مجددا في العودة إلى المغرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى