الرئيسيةتقاريروطنية

مطالب بكشف مآل مشروع بناء مدرسة عليا للتربية ببرشيد

تحول إلى أطلال بعد عجز المقاولة عن إتمامه منذ ثلاث سنوات

مصطفى عفيف

مقالات ذات صلة

 

 

لازال عدد من متتبعي الشأن العام التربوي والأكاديمي ببرشيد يتساءلون عن مآل مشروع بناء المدرسة العليا للتربية والتكوين بالمدينة، التابعة لجامعة الحسن الأول، وهو المشروع المتوقف منذ أزيد من ثلاث سنوات، لأسباب أرجعتها المقاولة، بالأساس، إلى غلاء مواد البناء في السوق وكذا الأزمة الاقتصادية، وهو التوقف الذي حول أجزاء من المشروع إلى خراب تصعب معه إعادة إتمام البناء بسبب تآكل السواري والأرضية بتعرضها للرطوبة والتقلبات المناخية.

ويتساءل الرأي العام، وخاصة الطلبة عن مآل الوعود التي أطلقها مسؤولو جامعة الحسن الأول بسطات بشأن قرب إطلاق صفقة جديدة لإتمام البناء وإخراج المشروع إلى حيز الوجود والتخفيف عن المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالمدينة التي تتقاسم حجراتها مع طلبة المدرسة العليا للتربية.

وكان وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السابق، سعيد أمزازي، بمعية الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إدريس أوعويشة، أعطى انطلاقة أشغال بناء المدرسة، بتاريخ 18 يونيو 2021، بكلفة مالية تبلغ 42 مليون درهم، في إطار تنويع العرض التربوي للجهة، من خلال خلق مدرسة تقدم مسالك ممكنة لتكوين أساتذة في مختلف أسلاك التربية والتكوين.

لكن، مع مرور الأيام والشهور، بدأت أوراق مشروع بناء المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد تتبخر، بعد توقف المقاولة التي كانت تباشر عملية بناء المدرسة العليا، وهو المشروع الذي كان من المنتظر أن يفتح أبوابه في وجه الطلبة مع بداية الموسم الدراسي الجاري، وذلك بسبب غياب السيولة المالية الكافية، ليتحول المشروع اليوم إلى أطلال.

توقف البناء، بعد أقل من سنة على إعطاء انطلاقته، طرح وقتها مجموعة من علامات الاستفهام عن غياب دراسة حقوقية وتوفير الغلاف المالي الكافي للمشروع، في وقت أوضحت بعض المصادر أن سبب توقف عملية البناء راجع بالأساس إلى غلاء مواد البناء في السوق وكذا بسبب الأزمة الاقتصادية، الأمر الذي جعل المقاولة عاجزة عن مواكبة الورش لتتوقف عن إتمام البناء، وهو ما يجعل الوزارة الوصية أمام خيار واحد هو الإعلان عن طلب عروض جديدة من أجل إتمام المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود وتخفيف الاكتظاظ على المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد التي تتقاسم مرافقها مع مدرسة التربية والتكوين، وهو ما جعل المؤسسة تقلص من عدد الطلبة عند بداية الموسم.

وكان أطر وموظفو المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالمدينة عبروا عن استنكارهم للوضعية الحالية للمؤسسة بسبب احتلال أحد موظفي الصحة لمنزل داخل حرم المؤسسة، والذي في الأصل سيكون واجهة رئيسية للمدرسة العليا، بعد عجز المسؤولين عن حل هذا الملف الذي يزيد عن ست سنوات، ما يشوه جمالية وهوية المؤسسة الجامعية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى