
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن ملايير التنمية القروية والمشاريع التي يمكنها تحريك عجلة الاقتصاد والتشغيل بإقليم تطوان أشعلت، أول أمس الاثنين، صراعا قويا بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، وذلك على خلفية مداخلة تقدم بها المستشار البامي أسامة العمراني، بمجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، انتقد فيها بشدة ما وصفه بإقصاء إقليم تطوان من ملايير مشاريع التنمية القروية والحضرية، ووجه اتهامات إلى المجلس بالكيل بمكيالين في توزيع الميزانية، قبل مغادرته قاعة الجلسة بتدخل من زميله في الحزب القيادي العربي المحرشي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بتطوان استحسنت مداخلة العمراني عن «البام» أمام يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومطالبته بالعدالة المجالية في توزيع المشاريع التنموية التي تمول من ميزانية مجلس جهة الشمال، في حين اعتبرت جهات أخرى أن الأمر يدخل في خانة المزايدات الانتخابوية وقرب الانتخابات الجماعية، والصراعات المبكرة على التزكيات، خاصة مع تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، ومنح «الجرار» القيادة وفق الدستور المغربي، وإمكانية التحاق أعيان بالشمال بالحزب.
وأضافت المصادر ذاتها أن المستشار العمراني قد يلتحق بحزب آخر مباشرة بعد نهاية الولاية الانتخابية لمجلس الجهة، ويرجح أن يكون حزب الحركة الشعبية. غير أنه أصر لمقربين منه على أن مداخلته تمت بصفته مستشارا عن حزب «البام»، مؤكدا أنه يدافع عن مصالح إقليم تطوان وضرورة استفادته من المشاريع التنموية، سيما وأن فريق الأصالة والمعاصرة انتظر طويلا تصحيح الاختلالات وتحقيق العدالة في توزيع المشاريع دون جدوى، إذ ما زالت حصة تطوان من ميزانية الجهة دون انتظارات السكان والوعود الانتخابية المقطوعة.
ويعاني العديد من سكان الجماعات الترابية بإقليم تطوان من مشاكل العزلة، وغياب المسالك الطرقية، فضلا عن المعاناة مع ضعف الدعم المخصص لقطاع النقل المدرسي والصعوبات التي تواجه التلميذات والتلاميذ في الوصول إلى المدارس، إلى جانب انتشار البطالة والعمل بقطاع الفلاحة المعاشية التي لا تسد حتى المصاريف الضرورية، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار.
وفي هذا السياق برزت مؤشرات القطيعة بين العديد من القيادات في حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار بتطوان وباقي مدن الشمال، إثر الصراعات الدائرة حول تشكيل الحكومة والخلافات التي وقعت خلال الحملة الانتخابية. وخففت جهات من تبعات مداخلة المستشار العمراني وقالت إنها تتعلق برد فعل استوعبه المكتب المسير للجهة بشكل عادي، معلنا رفضه للمزايدات الانتخابية، لأن المشاريع التنموية تتم المصادقة عليها من قبل والي الجهة.





