
تطوان: حسن الخضراوي
بعد عودة الدفاع لاستئناف العمل بمحاكم المملكة، والإنهاء المؤقت لإضراب المحامين، تتجه الأنظار نحو جلسة 28 أكتوبر الجاري بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، حيث تم تحريك الإجراءات الخاصة باستدعاءات الأطراف المعنية وتحضير القضية للمناقشة قبل حجزها للمداولة والحكم، وذلك في موضوع اختلاس مدير وكالة بنكية بتطوان الملايير من حسابات شركات وزبناء، كان يشغل منصب قيادي حزبي ونائب لرئيس الجماعة الحضرية والمسؤول المالي لفريق المغرب التطواني.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الملف المذكور مقبل على تطورات مثيرة خلال جلسة مناقشة حيثيات التهم، حيث ينتظر التطرق لكيفية تلاعب المتهم وموظف معه في حسابات الزبناء وإنشاء نظام بنكي مواز للمعمول به من قبل بنك المغرب، فضلا عن تزوير إصدار شيكات بأسماء أشخاص وشركات والمعاملات الغامضة مع رجال أعمال مشهورين في مجال العقار والسياسة والرياضة والتجارة ومجالات أخرى تتعلق بالقروض ومعاملات مالية بالملايير ظلت بعيدا عن أعين الرقابة لسنوات قبل انهيار العملية وانتهائها باعتقال المتهمين.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي تكلفت بالبحث القضائي في الملف المثير للجدل، مازالت مستمرة رفقة أجهزة استخباراتية، في النبش في حيثيات الفضيحة المالية غير المسبوقة بالشمال، وتعقب مآل صرف الملايير وكواليس العلاقات المتشابكة للمتهم الرئيسي، وتقلده لمناصب ومسؤوليات كبيرة وتنقله بين حزبي العدالة والتنمية والاستقلال، وتحمله المسؤولية المالية بفريق المغرب التطواني.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن العديد من رجال الأعمال المشهورين بالشمال، الذين قامت إدارة البنك المعني بمقاضاتهم بسبب ملايير القروض والحديث عن غموض المعاملات المالية، أكدوا، مرات متعددة، على أنهم وقعوا ضحية للنصب والاحتيال وتزوير توقيعات شيكات باسمهم، فضلا عن كون عقود القروض التي تجمعهم بالبنك المعني قانونية ولا علم لهم بأي تلاعبات أو جرائم مالية.
يذكر أنه، في ظل الحديث عن الحجز على أملاك بعض الوجوه المشهورة في مجال العقار ممن تقدمت إدارة البنك بشكايات ضدهم، يصر المشتكى بهم على أنهم ضحايا عمليات احتيالية قام بها مدير الوكالة البنكية المعتقل والمحكوم ابتدائيا بـ12 سنة سجنا نافذا، وقيامه بتزوير توقيعات على شيكات، فضلا عن تزوير معاملات مالية، وإقامة نظام بنكي مواز للنظام المعمول به من قبل البنك المركزي.





