
النعمان اليعلاوي
لقي خمسة أشخاص مصرعهم وأصيب 21 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انقلاب حافلة للنقل العمومي، صباح أمس الأربعاء 21 أكتوبر، بمنطقة تاكونيت التابعة لإقليم زاكورة، في حادثة سير خلفت حالة استنفار لدى السلطات ومصالح الوقاية المدنية، فيما جرى نقل عدد من المصابين إلى مدينة مراكش لتلقي العلاجات الضرورية.
وأفاد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، في بلاغ له، بأن الحادثة وقعت حوالي الساعة السادسة صباحا، عندما انقلبت حافلة كانت قادمة من مدينة مراكش في اتجاه محاميد الغزلان، وعلى متنها 26 راكبا. وأسفر الحادث، وفق المعطيات الأولية الواردة في البلاغ، عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة باقي الركاب بجروح متفاوتة الخطورة.
غير أن مصادر محلية أكدت لجريدة «الأخبار» تسجيل حالة وفاة إضافية، لترتفع الحصيلة إلى خمسة قتلى، فيما جرى نقل أزيد من ستة مصابين وصفت إصاباتهم بالخطيرة إلى مدينة مراكش لمواصلة العلاج. وأضافت المصادر ذاتها أن سائق الحافلة نُقل بدوره إلى إحدى المصحات الخاصة بمراكش لتلقي العلاجات اللازمة.
وبخصوص ظروف الحادث، أفادت مصادر محلية، نقلا عن شهود عيان، بأن المنطقة التي انقلبت فيها الحافلة، بالقرب من تاكونيت، تتميز بطبيعة منبسطة ولا تعرف منعرجات حادة، مشيرة إلى أن الحالة الميكانيكية للحافلة كانت تبدو جيدة، وفق المعطيات المتداولة محليا. ورجحت هذه المصادر فرضية وقوع خطأ بشري، غير أن تحديد الأسباب الفعلية للحادث يظل رهينا بنتائج البحث الذي فتحته الجهات المختصة، ولا يمكن الجزم بفرضية معينة قبل استكمال التحقيقات التقنية والقضائية.
في السياق ذاته، أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة أن النيابة العامة أمرت بفتح بحث للكشف عن ظروف الحادثة وملابساتها، وتحديد الأسباب التي أدت إلى انقلاب الحافلة، مع تتبع الحالة الصحية للمصابين واتخاذ الإجراءات اللازمة لتيسير دفن الضحايا.
وأكد البلاغ أنه سيتم، فور انتهاء البحث، ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء النتائج التي سيتم التوصل إليها.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة ملف السلامة الطرقية وظروف نقل المسافرين على المحاور الطرقية الرابطة بين المدن والمناطق النائية إلى الواجهة، خصوصا مع ضرورة الكشف عن الأسباب الحقيقية للحوادث وترتيب المسؤوليات على أساس نتائج التحقيقات الرسمية.





