
العرائش: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن مواطنين قاموا بإثارة ملف القطاع الصحي بالعرائش، أمام مواكب الأحزاب السياسية، التي تجوب المدينة في إطار الحملات الانتخابية. وطالب المواطنون بتصحيح الوضع داخل المستشفى الجهوي بالعرائش، سيما ما يتعلق بغرفة العمليات الجراحية وعدد من الأقسام، في ظل غياب عشرات التخصصات، حيث تؤكد مصادر محلية عدم تقديم المستشفى الإقليمي للا مريم لمواعد تخص بعض العمليات الجراحية، مثل «الزائدة الدودية» و«المرارة»، وغيرها من الحالات المستعصية التي تستدعي تدخلات طبية.
وبررت بعض المصادر المطلعة النقص الحاد في هذا الشأن بغياب الموارد البشرية والأطقم الطبية والتمريضية، ما يتسبب في حرمان فئة عريضة من سكان المدينة وضواحيها من هذه الخدمة الحيوية، وتكبدهم عناء التنقل للاستفادة من الحق في التطبيب، ومواجهة خطر تفاقم حالتهم الصحية خاصة الحرجة منها، الشيء الذي يخلف خیبة أمل واستیاء كبيرين في أوساط المواطنين، سيما الفئات الهشة منهم، تضيف المصادر.
على صعيد آخر ما زال الجميع ينتظر إعطاء الضوء الأخضر لزيادة أعداد أطباء مرضى الصرع، إذ سبق لتقارير برلمانية وهيئات محلية أن طالبت، السلطات المركزية بوزارة الصحة، بالعمل على توفير طبيب قار لمرضى الصرع بالمستشفى الإقليمي بالمدينة، في ظل تسجيل ارتفاع وتيرة الضحايا الذين يصابون بهذا النوع من المرض، وسط غياب طبيب خاص، ما يدفعهم إلى التوجه نحو المستشفى الجهوي لطنجة، لتلقي العلاج الذي وصفته مصادر محلية بغير الكافي والمرحلي فقط، حيث غالبا ما يتم منح المرضى دواء معينا ويبقى مرحليا، في حين لا يستطيع أغلب المرضى دفع تكاليف المصحات الخاصة للحصول على التطبيب الجيد قصد العلاج.
وأوضحت التقارير أنه جرى تسجيل ارتفاع أعداد المصابين بمرض الصرع بشكل مخيف، وهو الداء الذي تـعـرّفه منظمة الصحة العالمية بوصفه اضطرابا مزمنا يصيب الدماغ، إذ يعيش 80 في المائة من الأشخاص الـمصابين بهذا النوع من الـمرض في البلـدان ـمنخفضة أو متوسطة الـدخل، حيث لا يحصل نحو ثلاثة أرباع الأشخاص الذين يعيشون في هذه البلدان على العلاج اللازم، بل الأكثر من ذلك يعانونَ وأسرهـم من الوصـم والتمييز.





