
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن اقتراب موسم التساقطات المطرية بطنجة ونواحيها أعاد إلى الواجهة مخاوف مرتبطة بوضعية عدد من التجزئات السكنية والمناطق العمرانية التي يُشتبه في وجودها بمحاذاة مجاري الأودية أو فوق مسارات طبيعية لتصريف المياه، وسط تساؤلات بشأن مدى احترام ضوابط التعمير وشروط السلامة والوقاية من مخاطر الفيضانات.
وكشفت المصادر ذاتها أن عودة التساقطات المطرية تفرض إعادة فتح ملف التوسع العمراني الذي شهدته بعض المناطق بطنجة، خصوصاً في ظل تنامي المخاوف من تداعيات البناء في المجالات التي قد تتأثر بارتفاع منسوب المياه أو بانسداد قنوات التصريف خلال فترات الأمطار الغزيرة.
وأضافت المصادر أن الإشكال لا يرتبط، فقط، بالمناطق التي قد تكون معرضة للغمر بالمياه، بل يشمل، أيضا، ضرورة التحقق من وضعية التراخيص التي منحت لبعض المشاريع السكنية، ومدى مطابقتها للتصاميم والضوابط المعمول بها، فضلا عن احترام الارتفاقات المرتبطة بالأودية ومجاري المياه، حيثما كانت مقررة قانونا.
وحسب المصادر نفسها، فإن بعض المناطق، التي عرفت توسعا عمرانيا متسارعا على غرار مقاطعة بني مكادة، تستدعي إخضاع وضعيتها لمراجعة تقنية وميدانية، بهدف تحديد مدى تعرضها لمخاطر الفيضانات، والتحقق من كفاءة شبكات تصريف مياه الأمطار، ورصد أي تغييرات محتملة طالت المسارات الطبيعية للمياه نتيجة التوسع العمراني أو الأشغال المرتبطة بالبناء.
وأشارت المصادر إلى أن التجارب، التي عرفتها بعض المدن خلال فترات التساقطات القوية، أظهرت أن مخاطر الفيضانات لا ترتبط فقط بكمية الأمطار، وإنما تتداخل فيها عوامل متعددة، من بينها طبيعة التضاريس، ومدى قدرة شبكات التطهير وتصريف المياه على استيعاب التدفقات، ووضعية المجاري المائية، فضلا عن مدى احترام المعايير التقنية في إنجاز المشاريع العمرانية.
وأثارت المصادر تساؤلات بشأن دور المصالح المكلفة بالتعمير والوكالة الحضرية والجماعات الترابية والسلطات المحلية في مراقبة مدى احترام ضوابط البناء، والتحقق من سلامة المواقع التي تحتضن المشاريع السكنية، سيما في الحالات التي تكون فيها الأراضي قريبة من مجاري الأودية أو ضمن مناطق تستوجب احتياطات تقنية خاصة.




