الرئيسيةتقارير

هزيمة مدوية لـ «البيجيدي» في انتخابات جزئية بسوس

أكادير: محمد سليماني

مني حزب العدالة والتنمية بهزيمة مدوية خلال الاقتراع الجزئي لشغل مقعد شاغر بمجلس المستشارين عن الهيئة الناخبة لمجلس جهة سوس ماسة. وقد فاز بالمقعد الشاغر مرشح حزب الأصالة والمعاصرة محمد أودمين، على مرشح حزب العدالة والتنمية أحمد بوتكرين.
الاقتراع الجزئي الأخير أظهر عزلة حزب العدالة والتنمية، أسابيع قليلة قبيل الاستحقاقات الجماعية والتشريعية المقبلة، حيث إن مرشح الأصالة والمعاصرة تلقى دعما من قبل جميع الأحزاب الممثلة في مجلس الجهة، فيما لم يحصل مرشح حزب «المصباح» سوى على أصوات منتخبي حزبه، الأمر الذي يبين بالملموس أن حزب العدالة والتنمية فقد حلفاءه بمجلس الجهة، بل إنه أيضا فقد صوتين من بين منتخبي حزبه، وهما لمستشارتين سبق أن قدمت إحداهن استقالتها من هياكل الحزب بتاريخ 24 ماي المنصرم، فيما الثانية لم تعبر عن أي موقف، رغم أن المعلومات الرائجة تشير إلى قرب مغادرتها لسفينة الحزب، والتحاقها بحزب آخر.
وبلغة الأرقام، فقد فاز محمد أودمين بالمقعد الشاغر بمجلس المستشارين، بعدما حصد 33 صوتا من أصوات مجلس الجهة، البالغ عددها 57 صوتا. وقد تلقى المرشح الفائز دعما من مستشاري حزبه البالغ عددهم بمجلس الجهة سبعة أعضاء، ودعما من حزب التجمع الوطني للأحرار الممثل ب 11 عضوا، ومن حزب التقدم والاشتراكية الممثل بأربعة أعضاء، إضافة إلى حزب الاستقلال الحاصل على تسعة مقاعد بمجلس الجهة، وصوتين من حزب الاتحاد الاشتراكي، فيما لم يحصل مرشح العدالة والتنمية سوى على 21 عضوا من أصل 23 عضوا من حزب العدالة والتنمية بمجلس الجهة.
وكان حزب العدالة والتنمية يعول على دعم فريق الاستقلال بمجلس الجهة (9 أعضاء)، على اعتبار أن العدالة والتنمية كان قد دعم مرشح الاستقلال محمد سعيد كرم للمنصب ذاته قبل أن يتم إسقاطه من قبل المحكمة الدستورية، بعدما أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير حكما في غشت 2018، والذي قضى بعزل كرم من رئاسة مجلس جماعة سيدي وساي، ومن عضوية مجلس هذه الجماعة، وهو الحكم الذي تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتاريخ 10 يناير 2019، وأصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به، بعد رفض محكمة النقض طلب نقضه، بتاريخ 16 يناير 2020.
وقد خلفت الهزيمة المدوية لمرشح «المصباح» جدلا واسعا داخل جهة سوس ماسة، حيث أبرز محمد الراجي كاتب مجلس جهة سوس ماسة عن حزب «المصباح» أن «حزب العدالة والتنمية وإن برز في هذه الولاية بأكبر كتلة (23 عضوا من أصل 57) في فرصة لا تعوض، فقد أضاعها سوء التدبير والتقدير، وانتهت بسوء خاتمة، فلا تنمية تحققت، ولا الثقة الشعبية العارمة سيحتفظ بها، وإمعان عزله جار بسبب ضعفه لا بسبب قوة الخصوم».
أما النائبة السابعة لرئيس المجلس آمنة ماء العينين، فقد أبرزت أن «واقع الحزب ليس بخير وطبول «حرب الانتخابات» دقت لمحاصرة (البيجيدي) وعزله. فلا يمكن للحزب أن يعول إلا على نفسه وعلى صفه الداخلي الذي تم إهماله والاستخفاف بما يقع بداخله، بل وإضعافه بالاستقواء التنظيمي، وغيرها من الأساليب التي كرست وضعا غير سليم داخل الحزب، لم تبرز أي إرادة حقيقية لتداركه».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى