
خالد الجزولي
بلغ المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، محطته الإعدادية الأخيرة، قبل خوض غمار منافسات كأس العالم 2026، عندما يواجه نظيره النرويجي، مساء غد الأحد على أرضية ملعب “ريد بول أرينا” في مدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، في ودية ثانية من نوعها قبل انطلاق العرس الكروي العالمي، بعدما تجاوز الاختبار الإعدادي أمام منتخب مدغشقر بنجاح في العاصمة الرباط، حاول من خلالها بعثرت أوراق كل المنتخبات الموجودة مع “الأسود” ضمن المجموعة الثالثة.
وينهي المنتخب الوطني، اليوم السبت، استعداداته لودية النرويج، بعدما خاض ثلاث حصص إعدادية بالملعب المخصص للتداريب وتحديداً الموجود بمدرسة “بينغري” في مدينة “باسكينغ ريدج” كمركز التداريب والإقامة، التي تبعد 5 دقائق فقط عن فندق الإقامة، ويتميز بملاعب عشبية بمواصفات “فيفا” العالمية، انطلقت الأولى أول أمس الخميس، خصصت لإزالة العياء والاشتغال على الجانب البدني، فيما ركز محمد وهبي وطاقمه التقني على الجانبين التقني والتكتيكي في الحصص المتبقية، تحضيرا لمواجهة منتخب النرويج، على أن يضع في حصة اليوم السبت، آخر اللمسات على أسلوب اللعب المقرر اعتماده في الودية المقبلة وحسم لائحة “الأسود” النهائية.
ويولي الناخب الوطني عناية كبيرة بودية النرويج، باعتبارها ختام سلسلة الوديات التي خاضها رفقة المنتخب الوطني، منذ تعيينه مدربا لـ “الأسود” شهر مارس الماضي، وتشكل له فرصة مواتية للوقوف على الجاهزية البدنية للعناصر الوطنية، لاسيما وأن المنتخب النرويجي، يعتمد على الالتحامات القوية والضغط المتقدم واللعب المباشر، ما سيضع المنتخب المغربي أمام سيناريو مشابه تماما لما سيعيشه في مباراة اسكتلندا عن الجولة الثانية من دور المجموعات، ويؤكد استعداده التام لخوض المنافسات العالمية.
ويترقب الجمهور المغربي، التعرف على التشكيل الأساسي للمنتخب المغربي، أمام الغيابات الاضطرارية التي سجلتها ودية مدغشقر الماضية، حيث تضاربت الآراء بين المحلليين والأنصار في تفاعلهم إعلاميا أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر الأمر متعمدا من قبل الطاقم التقني الوطني وإخفاء كل الأوراق التقنية الخاصة بالمنتخب المغربي، وبين من اعتبر الأمر طبيعيا بحكم تأثر النخبة الوطنية من إكراه الإرهاق والعياء، بعد موسم كروي شاق.
وتشكل ودية النرويج، فرصة للتعرف على نوايا الناخب الوطني، وأسلوبه في تدبير المواجهة، التي ستجمع المنتخب الوطني سابع ترتيب العالم بنظيره النرويجي 31 عالميا، والذي يضم ثلة من نجوم كرة القدم دخل القارة العجوز، إذ ستكون مختلفة تماما عن المباريات الودية الأخيرة (الإكوادور، الباراغواي، بوروندي ومدغشقر)، وسَتُعدُّ محكا حقيقيا للمدرب وهبي واللاعبين، قبل دخول غمار الكأس العالمية.
تجدر الإشارة، إلى أن المنتخب المغربي، سيدشن مشاركته في “المونديال”، بملاقاة نظيره البرازيلي يوم 13 يونيو الجاري بملعب “ميتلايف” في نيويورك عن الجولة الأولى، قبل ملاقاة منتخب اسكتلندا يوم 19 من الشهر ذاته على أرضية ملعب بوسطن لحساب الجولة الثانية، على أن يختتم دور المجموعات بمنازلة منتخب هايتي يوم 24 منه على أرضية ملعب أتلانتا، بحثا عن بطاقة العبور إلى الأدوار الموالية، والعمل على تجاوز الإنجاز المحقق في النسخة الماضية بقطر.
مدرب النرويج سولباكن: مواجهة “الأسود” تشكل تحديا فريدا
خ ج
أشاد “ستال سولباكن”، مدرب المنتخب النرويجي لكرة القدم، ببرمجة المباراة الودية ضد المنتخب المغربي كآخر محطة إعدادية قبل خوض “المونديال”، واصفًا إياها بأنها “الاستعداد الأمثل” لكأس العالم 2026.
وسلط مدرب منتخب النرويج، الضوء بشكل خاص على القيمة التكتيكية للمباراة الودية، مشيرًا إلى أن “أسود الأطلس” يمثلون تحديًا فريدًا وتنافسيًا للغاية في قارة أخرى، فضلا عن تشابه أسلوب لعبهم وكثافة أدائهم مع منتخب السنغال، الذي من المقرر أن تواجهه النرويج في دور المجموعات من كأس العالم.
ويرى “سولباكن” أن الأجواء حيث ستقام المباراة الودية في ملعب “سبورتس إليستريتد” في “هاريسون” بنيو جيرسي، بمثابة اختبار ضغط ضروري لمساعدة لاعبيه على التأقلم مع مناخ المنطقة واختلاف التوقيت قبل انطلاق البطولة، معترفا في الوقت ذاته، بأنه تعمد اختيار “أسود الأطلس” لأنهم يمثلون تحديًا مختلفًا عما اعتاد عليه فريقه في كرة القدم الأوروبية.
وأضاف “سولباكن” في تصريح إعلامي: “كنا نبحث عن خصم بهذا المستوى العالي قبل “المونديال”، منتخب المغرب فريق مميز، ويقدم تحدياً مختلفاً تماماً عما اعتدنا عليه، وستساعدنا المباراة الودية، على التأقلم السريع مع أجواء البطولة العالمية والظروف المحيطة بها قبل بدء المباريات الرسمية”، وأضاف: “نحتاج أيضًا إلى العودة إلى إيقاعنا البيولوجي والاستعداد قليلًا لمباراة المغرب، إذا سارت الأمور على ما يرام، ستكون هناك جلستان تدريبيتان تكتيكيتان ضد منتخب المغرب، ثم سنرى ما سيحدث مع اللاعبين الذين سيلعبون ضد اسكتلندا، وسنجري تحليلًا تكتيكيًا، ما نعتقده جميعًا أن كل لاعب سيحصل على وقت لعب كبير”.
المغرب
مصير مبهم لأكرد في «المونديال»
يأمل محمد وهبي، الناخب الوطني، في حسم أوراقه التقنية في المباراة الودية، التي ستجمع المنتخب المغربي لكرة القدم بنظيره النرويجي، مساء غد الأحد بنيوجيرسي الأمريكية، سيما أمام حالة الغموض التي تلف جاهزية بعض العناصر الوطنية.
وتشكل ودية النرويج الاختبار الأخير للناخب الوطني وتركيبته البشرية، قبل خوض غمار المونديال، بعدما اضطر إلى السفر صوب أمريكا بقرابة 30 لاعبا، بمن فيهم المدافع مروان سعدان، بالنظر إلى عدم استقرار الطاقم التقني الوطني على الحالة الصحية للدولي نايف أكرد، قلب الدفاع، علما أن سعدان سبق وأن خاض دقائق معدودات من ودية مدغشقر الأخيرة، وبعدما صرح المدرب وهبي بشأن جاهزية المدافع أكرد، مشيرا إلى توفره على الوقت الكافي للحسم في الاحتفاظ بأكرد من عدمه.
ويرتقب أن تحدد ودية النرويج مستقبل ومصير قلب دفاع المنتخب الوطني، بعدما اختبر وهبي كل الأسماء التي تشغل المركز ذاته، وذلك قبل الحسم نهائيا في العناصر المرشحة للبقاء وخوض غمار كأس العالم.
النرويج
اختبار جاهزية «هالاند» ضد المنتخب
يدخل منتخب النرويج لكرة القدم مواجهته الودية ضد المنتخب المغربي بصفوف شبه مكتملة، بعدما حسم المدرب «ستال سولباكن» في القائمة النهائية المستدعاة لخوض نهائيات كأس العالم، من دون تسجيل غيابات مؤثرة، أو إصابات مفاجئة ضمن ركائز الفريق الأساسية، وفق ما كشفت عنه تقارير إعلامية محلية.
ويرتقب أن يعزز المنتخب النرويجي خطه الهجومي بالنجم «إيرلينغ هالاند»، هداف نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، حيث بات جاهزا تماما بعد حصوله على الراحة في ودية السويد السابقة، شأنه شأن مواطنه «مارتين أوديغارد»، صانع ألعاب نادي أرسنال الإنجليزي، و«ألكسندر سورلوث»، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، الذين يتوقع مشاركتهم، سواء كأساسيين أو في الاحتياط، لرغبة المدرب «سولباكن» في اختبار مدى جاهزية أسلحته الهجومية ونسبة النسق البدني والتكتيكي، قبل الاصطدام بمنتخبات كأس العالم.





