الرئيسيةسياسية

وزير سابق في ضيافة الدرك الملكي

شبعتو يواجه شكاية بالسطو على عقار ويتهم مسؤولا بميدلت بمحاربته

محمد اليوبي

استمعت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي «زايدة» بإقليم ميدلت، للوزير السابق، سعيد شبعتو، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، حول شبهة تورطه في السطو على قطعة أرضية في ملكية مواطنة بالإقليم.

وحسب الشكاية التي (توصلت بها «الأخبار»)، فإن المواطنة، مغودة أوحسين، تملك قطعة أرضية تسمى «بودربال» بمقتضى شهادة للملكية مؤرخة في 5 شتنبر سنة 1991، مساحتها 48 هكتارا على وجه التقريب، وبقيمة مقدرة بمبلغ 350 مليون سنتيم، بموجب مذكرة الحفظ رقم 12 تحت عدد 135 صحيفة 60، بعدما أدلت بشهادة إدارية من عامل إقليم خنيفرة تحمل رقم 536 بتاريخ 21 فبراير 1991، لكن بتاريخ 14 فبراير سنة 2015، وبعد مضي أكثر من 24 سنة من الحيازة والتصرف التامين لهذه المواطنة في ملكها، تقول في شكايتها، إن سعيد شبعتو استغل كبر سنها وتواجدها بالرباط للاستشفاء والعلاج نتيجة إصابتها بأمراض مزمنة ألمت بها، وقام بتزوير لفيف عدلي، واستعان في ذلك بمجموعة من الشهود أدلوا بشهادة على وقائع وهمية وهم كانوا أشخاصا قاصرين آنذاك، قصد الاستيلاء على ملكها.

وأفادت الشكاية بأن شبعتو استعمل هذه الوثيقة المزورة في إنشاء مطلب التحفيظ بالمحافظة على الأملاك العقارية والرهون بميدلت، حيث أسس رسما عقاريا للأرض، كما استغل هذه الوثيقة المزورة للتدليس بواسطتها على هيئات قضائية في المحكمة الابتدائية بميدلت ومحكمة الاستئناف بالرشيدية، وإيقاعها في الغلط وهو على علم ودراية تامين بواقعة التزوير، بغية استصدار أحكام قضائية نهائية لصالحه.

واتصلت «الأخبار» بالوزير السابق شبعتو للرد على الاتهامات الموجهة إليه في الشكاية، حيث أكد مثوله أمام الدرك الملكي باعتباره مواطنا مسؤولا ويحترم المساطر القضائية، إذ تم الاستماع إليه بخصوص الشكاية، مشيرا إلى أن السيدة المشتكية تربطه بها علاقة قرابة عائلية، وأن الأرض المتنازع عليها هي في ملكية والده المتوفى في سنة 1999، وأنه شرع منذ سنة 2013 في إجراءات تحديد هذه الأراضي، نيابة عن جميع الورثة، وفي سنة 2015 تمكن من الحصول على شهادة إدارية مسلمة من السلطة المحلية تثبت انتفاء الصبغة الجماعية عن هذه الأرض، وأنها لا تدخل في ملكية الأوقاف أو أملاك الدولة، وبعدها تم إنجاز لفيف عدلي بحضور 12 شاهدا، أكدوا أن هذه الأرض تعود ملكيتها لوالده المتوفى، وبناء على هذا اللفيف العدلي، قام بتحفيظ القطعة الأرضية واستخراج شهادة الملكية باسم ورثة شبعتو، مشيرا إلى أن والده ترك إرثا يقدر بأزيد من 400 هكتار من الأراضي، وقال «أنا أملك فقط منزلا بالرباط، وهكتارا ونصف من الأرض بمنطقة بولعجول، ولي لقى عندي ممتلكات أخرى داخل أو خارج المغرب، أنا مستعد نفوتها له أمام الرأي العام».

وبخصوص الطعن في الشهود من طرف المشتكية، التي تقول إنهم كانوا قاصرين أثناء ملكيتها للأرض، أكد شبعتو أنه استقدم 18 شاهدا تم الاستماع لـ 12 منهم، أصغرهم سنا يبلغ 52 سنة وأكبرهم سنا يبلغ 102 سنة، وأكد أن ابن المشتكية كان يرافقه على متن سيارته، وحضر جميع مراحل تسوية وضعية هذه الأرض دون أن يعترض على ذلك. وطعن شبعتو في شهادة الملكية التي أدلت بها المشتكية، واعتبرها شهادة مدسوسة حصلت عليها في بداية التسعينات في ظروف غامضة، ولذلك قام بالطعن في صحتها أمام القضاء، وصدر بشأنها حكم قضائي يقضي بإلغائها.

واتهم شبعتو مسؤولا كبيرا بإقليم ميدلت بتحريك الشكايات الكيدية ضده، من أجل التشهير به وتشويه سمعته والتشكيك في ذمته المالية، وذلك بعد إثارته رفقة ابنه النائب البرلماني لعدة ملفات تشوبها اختلالات كبيرة بالإقليم، ومنها المشروع الملكي المتعلق بتعاونية «آيت إيلوسان»، وكذلك التلاعبات التي شابت الأراضي السلالية، والذي طالب بفتح تحقيق بشأنه، كما عبر عن استعداده للمثول أمام الجهات المختصة للإدلاء بكل الملفات التي تشوبها الاختلالات بالإقليم، وفي هذا الصدد طالب بإيفاد لجنة تحقيق من وزارة الداخلية، وختم بالقول «لن أسكت وسأواصل فضح هذا المسؤول الذي يحاربني بالإقليم».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى