
طنجة: محمد أبطاش
أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، يوم الجمعة الماضي، نائب رئيس مقاطعة مغوغة بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، بعد مؤاخذته من أجل الأفعال المنسوبة إليه في ملف يتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير، وذلك عقب استكمال جميع مراحل المحاكمة ومناقشة مختلف الدفوعات والوثائق المدرجة في القضية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المسؤول الجماعي المدان يتابع في هذه القضية بسبب شكاية مباشرة تقدم بها أحد المواطنين إلى النيابة العامة المختصة ضمن ملفات جديدة يتابع فيها أمام القضاء، مدعومة بوثائق ومستندات، يتهمه فيها بالاستيلاء على مبالغ مالية مهمة بعد إيهامه ببيع قطعة أرضية تبين لاحقا أنها تندرج ضمن الأراضي السلالية والجماعية ولا يمكن التصرف فيها بالشكل الذي تم تقديمه للضحية. وأضافت المصادر ذاتها أن المشتكى به اعتمد، وفق ما ورد في الملف، على عقود تفويت وصفت بالمزورة لإقناع الضحية بإتمام المعاملة، مستفيدا من خبرته في المجال العقاري ومن صفته الانتدابية داخل المقاطعة، الأمر الذي ساهم في إضفاء نوع من المصداقية على العملية قبل أن تتكشف حقيقتها.
وجاء الحكم بعد دراسة وثائق الملف ومناقشة مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية، حيث قررت الهيئة القضائية مؤاخذة المتهم والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا إلى جانب غرامة مالية نافذة. وفي الشق المدني من القضية، قضت المحكمة بقبول الدعوى المدنية التابعة شكلا، وفي الموضوع بإلزام المدان بأداء تعويض مالي لفائدة المشتكي بصفته مطالبا بالحق المدني، مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى.
ويتابع المستشار المتهم في ملفات منفصلة، منها ملف آخر متعلق بمصالح المياه والغابات إلى جانب وزارة الداخلية، حيث تابعتا المتهم أمام القضاء بخصوص عمليات الترامي على الملك الغابوي بمنطقة الهرارش عن طريق التجزيء السري، وإعادة بيع القطع الأرضية لبعض الضحايا. ومثل هذا المستشار مؤخرا أمام قاضي التحقيق والذي أكد أنه يتحوز على ملفات وصفت بالخطيرة وتجاوزات عقارية قد تجر منتخبين آخرين للتحقيقات الأمنية والقضائية، غير أن وضعه الصحي لايسمح له في الوقت الراهن، وذلك لحين تحسن وضعيته الصحية.
وكان المستشار المعني، والمتابع في حالة اعتقال، قد أغمي عليه داخل قاعة المحكمة الابتدائية بطنجة، خلال أولى جلسات التحقيق مؤخرا، ما دفع الهيئة القضائية إلى رفع الجلسة وتأجيلها، وذلك استجابة لملتمس تقدم به دفاعه، نظرا لحالته الصحية، وهو ما جعل الهيئة القضائية تستجيب له في هذا الإطار.
وتم توقيف هذا المستشار، بفعل عدد كبير من الشكايات التي وضعت ضده، كما استمعت الضابطة القضائية إليه في مرات عديدة، بخصوص هذه القضايا، كما تم في هذا الإطار فتح تحقيق بخصوص المسارات التي تم استعمالها لاستخراج وثيقة الملكية حول القطعة السالف ذكرها، وإمكانية وجود نافذين آخرين، سهلوا المأمورية على المسؤول الجماعي المشتبه فيه.





