
تطوان: حسن الخضراوي
قضت هيئة المحكمة الإدارية الابتدائية بطنجة بقبول طلب الطعن في انتخاب نائب مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان في الشكل، ورفضه في الموضوع، الذي يتعلق بإعادة عملية الانتخاب، والشكاية التي تقدمت بها نرجس الخريم، المستشارة عن الأغلبية بحزب الاستقلال، ورفضها لقرار منعها من الترشح داخل الجلسة، ومطالبتها بالتزكية المُسبقة، وإحضار مفوض قضائي ليلزمها بالتصويت على منافستها وتهديدها بالعزل من المنصب.
وحسب مصادر مطلعة، فإن دفاع المستشارة المشتكية قرر، أول أمس السبت، الطعن استئنافيا في الحكم الابتدائي، الذي أصدرته المحكمة الإدارية بطنجة، مع طلب نسخة من الحكم قصد الاطلاع على الحيثيات والظروف، والنظر في تعليل الحكم، وبعدها تقديم مذكرة مفصلة للطعن استئنافيا تتضمن كافة الخروقات والتجاوزات التي شابت عملية انتخاب نائب رئيس جماعة تطوان.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من الأصوات داخل مجلس تطوان حذرت من قيام جهات بالتصعيد في الكواليس ومحاولة ركوب ملف الطعن في انتخاب نائب الرئيس، والسعي لخلق اصطفافات يمكنها أن تؤثر على تماسك الأغلبية المسيرة، خاصة وأن العديد من الأعضاء عبروا عن تضامنهم في الكواليس مع المستشارة المشتكية واعتذروا لها عن عدم التصويت لفائدتها لالتزامهم مع الأغلبية المسيرة والحسابات الانتخابية المتعلقة باستحقاقات 23 شتنبر المقبل.
وأضافت المصادر عينها أن المشتكية جددت التأكيد على رفضها لشخصنة ملفها أو ربطه بتصفية الحسابات الضيقة، لأنها تهدف من خلف طعنها لدى القضاء وترشحها لمنصب نائب الرئيس، إلى فتح المجال لتشجيع النساء على المشاركة في تسيير الشأن العام المحلي، وتقديم قيمة مضافة ورفض الولاءات الشخصية أو العائلية في تسلم المناصب، واعتماد معايير الكفاءة والتجربة بروح سياسية عالية.
وكانت المشتكية رفضت بشكل مطلق ركوب ملفها من قبل جهات لها أجندات ضيقة ولا يهمها الإنصاف ولا الشفافية والنزاهة، وأعربت عن شكرها لكل من تضامن معها في إطار أنها تستحق منصب نائب الرئيس، لأنها راكمت تجارب في تسيير الشأن العام المحلي، وسبق تكليفها بتمثيل الجماعة بالداخل والخارج، فضلا عن أن إقصاءها استغربه الجميع، لأن منافستها التحقت قبل مدة قليلة بالمجلس، بعد عزل نائب يوجد بالسجن، ويشتبه في أن جهات رتبت لمنحها المنصب بالضغط والكولسة والتهديد بنسف الأغلبية المسيرة في وقت حساس جدا.





